الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تركت ممارسة العادة السرية، ولكن آثارها لم تتركني، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2317001

11958 0 219

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أبلغ من العمر 26 سنة، مارست العادة السرية في المرحلة المتوسطة، ولم أعلم ما هي إلا قبل عدة سنوات قليلة، بعد بحثي عن الموضوع في الإنترنت و-لله الحمد والمنة- تركت ممارستها منذ فترة قصيرة، وأسأل الله الثبات، و-الحمد لله- لم أُدخل أي شيء إلى فتحة المهبل، ولم أفقد عذريتي، فقط كانت ممارسات باليد وبشطاف الماء بشكل خارجي، ولكن ما يؤلمني هو ممارستي لها لسنوات طويلة، لا تقل عن 9 سنوات، وكانت معدلات ممارستي لها مختلفة.

مشكلتي الآن الآثار الجسدية التي سببتها لي هذه العادة السيئة، فأنا أُعاني من اسمرار شديد في المنطقة ككل، وخاصة أطراف الأشفار، وترهل واستطالة في الشفرتين الصغيرتين، بالإضافة إلى شعوري بالترهل في المنطقة بشكل عام، وهذا ما أتعب نفسيتي، وأخشى من فشلي في تجربة الزواج بسبب هذا المظهر، ولا أستطيع الذهاب إلى عيادة نسائية لشرح وضعي لطبيبة، أو مناقشة والدتي في مثل هذا الموضوع.

هل هذه الممارسات الطويلة من الممكن أن تؤثر على الشهوة واللذة الجنسية مستقبلاً؟ وبالنسبة للآثار، كيف أستطيع التخلص منها؟ هل هناك مراهم أو كريمات أستخدمها؟ وهل الترهل والاسمرار سيزول أم سيبقى بهذا الوضع مدى الحياة؟ وهل من الممكن أن يكتشف زوجي مستقبلاً أنني مارست هذه العادة بسبب آثارها على جسدي؟

أرجوا منكم إجابتي على استفساراتي السابقة، فحياتي أصبحت مدمرة من كثرة التفكير، وتذكر الآثار التي سببتها لي.

أسأل الله الشفاء والعافية والعِفة لبنات وشباب المسلمين، وأعتذر على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ميمي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله الذي هداك إلى الطريق الصحيح -يا ابنتي-، فأقلعت عن هذه الممارسة الضارة والمحرمة, ونسأله عز وجل أن يتقبل توبتك، وأن يثبتك عليها.

وبما أن ممارستك كانت تتم بشكل خارجي فقط, فإن غشاء البكارة عندك سيكون سليما، وستكونين عذراء -بإذن الله تعالى-, فاطمئني من هذه الناحية.

أما بالنسبة للتغيرات التي حدثت في الفرج من اسوداد وتصبغ وترهل, فستبدأ بالتراجع تدريجيا بعد التوقف عن هذه الممارسة, لكن هذا التراجع سيكون بطيئا، وقد يأخذ وقتا طويلا، وقد لا تلاحظي تحسنا قبل مرور ستة أشهر, وفي بعض الأحيان قد تبقى بعض الآثار ثابتة لا تزول, فهذا يتبع لون البشرة الأصلي وطبيعة الجلد, لكن أطمئنك بأن زوجك مستقبلا لن ينفر من منظر الفرج، ولن يتمكن من خلال هذه التغيرات أن يعرف بممارستك للعادة السرية؛ لأن هذه التغيرات تحدث عند كثير من النساء لأسباب كثيرة غير ممارسة العادة السرية، منها على سبيل المثال: الالتهابات, الحساسية, الأكزيما, لبس السراويل الضيقة, الرطوبة, الاحتكاك بين الساقين عند المشي, كما وقد تحدث بدون سبب، أو بشكل خلقي, لذلك اطمئني تماما من هذه الناحية، فهي لن تؤثر على رغبتك الجنسية، ولا على زواجك مستقبلا -بإذن الله تعالى-.

بعد مرور ستة أشهر, إذا بقي التصبغ شديدا، فيمكنك تجربة استخدام كريم يسمى: الدوباك، وابدئي بعيار 2٪، وجربيه على منطقة صغيرة جدا من الجلد أولا, فإذا لم يسبب لك أية حساسية, فيمكنك استخدامه على منطقة الفرج دهن مرتين يوميا لمدة 6 أسابيع, كما يمكن فيما بعد زيادة العيار إلى 4٪ ، إذا لم يحدث تحسن مرضي, لكن يجب عدم استخدامه لفترة أطول من ذلك.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً