الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العصبية والغضب المستمر لأي سبب، وشعور بشد وصراخ في الرأس
رقم الإستشارة: 2324109

1063 0 79

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب عمري 27 سنة، بدأت مشكلتي منذ خمس سنوات، واختفت بشكل جزئي منذ ثلاث سنوات، حيث أني أتعصب وأغضب من أي شيء، وأجد شدا وصراخا في الرأس، وأشعر أن أعصابي تتقطع، وتداخل وعشوائية في الأفكار عند النوم، لا أستطيع التحكم بها، وقلق وهلع، ولا أعلم ما السبب؟ وكلما حاولت أن أهدأ تزداد حالتي سوءا.

ما الحل؟ وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لم تذكر طبيعة المشكلة التي حصلتْ قبل خمس سنوات، وهل هي مشكلة حياتية؟ أم هي أعراض نفسية واختفت – كما ذكرتَ – معظمها قبل ثلاث سنوات؟ وما هي طبيعة الاختفاء؟ هل تلقيت علاجًا مثلاً لها؟ أم اختفتْ من تلقاء نفسها؟ هذه الأشياء مهمَّة في التشخيص وفي العلاج.

على أي حال الآن ما تشكو منه هي أعراض قلق وتوتر نفسي، والقلق طبعًا إمَّا يأتي بأعراض نفسية كالشعور بعدم الارتياح، والشعور بالخوف كالتوجُّس من المستقبل، وكحمل الهمِّ الزائد لما يحدث في الحياة، أو يكون في شكل أعراضٍ جسدية مختلفة مثل: زيادة ضربات القلب، والشعور بالنغزات في الرأس، والصداع، ومشاكل النوم، كل هذه الأعراض هي أعراض قلق وتوتر نفسي.

إذًا ما تعاني منه الآن واضح أنها أعراض قلق وتوتر نفسي، ولا أدري إذا كانت هناك مشاكل في حياتك أم لا؛ لأنَّ الأحداث الحياتية أو التوترات في الحياة أحيانا تؤدي إلى أعراض القلق عند الإنسان.

على أي حال: الحل هو في تعلُّم الاسترخاء، الاسترخاء الجسدي عن طريق عضلات الجسم المختلفة، أو الاسترخاء عن طريق أخذ نفس عميق، ثلاثة إلى خمس مرات في اليوم، أغمض عينيك لمدة خمس دقائق، ثم قم بأخذ نفس عميق وإخراج هذا النفس، وفي نفس الوقت حاول أن تتخيّل أنك تتكلم مع شخصٍ تُحبّه، أو أنك في مكانٍ وجميلٍ من حولك، وكرر هذا التمرين الاسترخائي عدة مراتٍ في اليوم، وهو يؤدي إلى الاسترخاء.

وأشياء أخرى مثل الرياضة – رياضة المشي – على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع، أيضًا تؤدي إلى الاسترخاء النفسي، وإلم تكن من هذه الأشياء فائدة فما عليك إلَّا مقابلة طبيب نفسي لتقييم الوضع، ومن ثمَّ أخذ تاريخ مرضي مفصَّل، وكشف للحالة العقلية، ومن ثمَّ إعطائك علاجاتٍ إن كان في ذلك ضرورة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً