الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الوسواس القهري والاكتئاب والمخاوف، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2330160

6142 0 205

السؤال

السلام عليكم

أنا بعمر 21 سنة، أدرس بالجامعة سنه ثانية، أموري الدراسية والحياتية ممتازة، وقد عانيت من وسواس بالطهارة والدين قبل 3 سنوات، واستمر سنة واحدة بدون علاج، ولم أكن أعلم أنه يحتاج علاجاً أو أدوية، وبعد سنة عند ما دخلت الجامعة كنت دائم القلق، وكان يأتيني قلق ووساوس حسب فترات الاختبارات، وقبل نهاية السنة الثانية كنت أحاول النوم قبل الاختبار وجاءتني فكرة التفكير بالتنفس أثناء النوم، وبعدها بدأت أقرأ كثيراً في النت، وأتتني الأفكار الوسواسية، مثل التفكير بالتنفس والتفكير بإيذاء الآخرين، وبأن سأبقى هكذا للأبد! مع أعراض قولون عصبي قوية جداً.

بعدها جاءني اكتئاب مصاحب لوساوس قهرية، ومخاوف من عدم النوم، ومن عدم القدرة على الدراسة، انتهت السنة ولم ينته الوسواس والاكتئاب، وكان يأتيني فترة لعدة ساعات بقوة، ثم يقل ويزيد، وأحياناً أشعر أني شفيت وأني بخير وأفرح، ولن أفكر، وبعد ساعات يعود الوسواس والاكتئاب!

ذهبت لدكتورة استشارية نفسية، ووصفت لي عقار بروزاك حبة يومياً 20 ملغ، ودوجماتيل حبتين باليوم 50 ملغ، وتحسنت حالتي طيلة فترة إجازة الصيف، ثم بعد ذلك وقبل بدء الدراسة بيوم رجعت كل الأعراض فجأة، وأسوأ مما كانت.

ذهبت للدكتورة ورفعت البروزاك إلى حبتين باليوم، وكنت وقتها توقفت عن الدوجماتيل فقط بروزاك حبتين باليوم، ولم تأت بأي نتيجة، ورجعت لها بعد أسبوع ثم أضافت لي الدوجماتيل حبتين باليوم مع لوكسول (مثبت مزاج)، حبة باليوم 25 ملغ، ورفعتها لحبتين بعد 3 أيام، وقد تحسنت فور تناولي الدواء، وصرت في أفضل حال، ونومي ممتاز، ودرجاتي عالية -ولله الحمد-.

علماً أن البروزاك لم يفدني، وأن الفائدة من الدوجماتيل واللوكسول، لأني فور تناول هذين الدواءين تحسنت حالتي، ولكني لست متأكداً، استمريت عليها طيلة فترة الترم مع تحسن ملحوظ جداً، مع أن الوساوس تأتي قليلاً وسرعان ما أتخلص منها، ولا تزعجني حتى أتت نهاية الترم وجاءت الاختبارات، فعاد لي قليل من الوسواس والتفكير بالتنفس قليلاً.

علما بأني حالياً أتناول بروزاك حبتين باليوم دوجماتيل حبتين ولوكسول حبتين باليوم، عاد إلي قليل من الوسواس، وبشكل يسير، وأنا في حيرة كبيرة بين الأدوية، ما هو الدواء الذي علي زيادته أو تركه أو تقليله أو استبداله؟

الآثار الجانبية التي لاحظتها: صداع وصداع نصفي، وأحلام وكوابيس وتأخر بالقذف، ولكن كل هذه الآثار لا تقارن بما استفدته من العلاج.

لماذا البروزاك يتوقف عن العمل أو يقل مفعوله؟ هل يعني أني بت متعوداً عليه؟ هل البروزاك فعال معي أم أن الفاعلية من بقية الأدوية؟ وهل أرفع أي من الأدوية أو أبقى على نفس الجرعة؟ وهل أغير أي دواء؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Bukannan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم، الوسواس القهري قد يكون عرضاً لمرض الاكتئاب النفسي، وقد يكون اضطراباً في حد ذاته، وهنا يسمى الوسواس القهري الاضطراري، وإن كانت العلاجات متشابهة، ولكن التشخيص مهم لمتابعة الحالة وللتصرف في حالة عدم الاستجابة؛ لأن هناك أدوية معينة أدوية اكتئاب معينة هي التي تفيد في الوسواس القهري.

واضح أن الضغوطات الحياتية تلعب دوراً في حدوث الأعراض معك، وكما ذكرت دائماً تحدث هذا عند بداية الدراسة، وهذا يتوجب مع الحبوب علاجات نفسية داعمة لكي تكتسب مهارات حياتية تساعدك في التأقلم ومواجهة الضغوطات التي تعاني منها.

البروزاك هو دواء مضاد للاكتئاب، ولكن فعال للوسواس القهري، لا يكون عليه اعتماد على الإطلاق، بل هو من الأدوية التي عند التوقف عنها لا تكون هناك أعراض انسحابية، وهو يؤدي إلى تباطء القذف.

كما ذكرت هو فاعليته لا تقل، ولكن ظروف الحياة الأخرى أو ضغوطات الحياة الأخرى قد تؤثر على الاستجابة، وهنا كما ذكرت يجب النظر إلى العادة النفسية الأخرى، الدوجماتيل هو علاج مهدئ ومضاد للقلق، وليس مضاداً للاكتئاب، ولذلك يساعد في القلق والتوتر النفسي.

أما لوكسول كما ذكرت فهو مثبت للمزاج، ويفيد إذا كان التشخيص اكتئاباً نفسياً، وبالذات اكتئاب نفسي ثنائي القطبية، تكون الاستجابة لمثبت المزاج، وإذا كان التشخيص اكتئاباً نفسياً عادياً فلا مكان لمثبت المزاج، وإذا لم يكن اكتئاباً أو وسواساً قهرياً فلا مكان للمثبت للمزاج.

مثبتات المزاج تعطى للاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، سواء كان هناك اكتئاب أو زهو أو هوس، إذاً -يا أخي الكريم- الدوجماتيل قد يعمل كمهدئ فلا بأس من الاستمرار فيه، البروزاك كما ذكرت هو مفعوله تراكمي، وننصحك بإضافة مكون علاج نفسي، تحتاج لعلاج نفسي مع العلاج الدوائي لمساعدتك كما ذكرت، في أوقات التوترات والضغوطات النفسية، وعدم الاعتماد على الأدوية وحدها.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً