الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معاناتي مع صعوبة التنفس، هل هي عضوية أم نفسية؟
رقم الإستشارة: 2331584

4963 0 133

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه.

سؤالي لكم: منذ مدة عام أصابني فجأة ضيق تنفس، ذهبت بسببه إلى طبيب عام، قال لي: إنه بداية ربو، وأعطاني مضادات حساسية وبخاخات ربو ودواء كورتيزون، لكن لم أستفد من ذلك بشيء، بعدها ذهبت إلى طبيب قلبية وعمل لي كل الفحوصات وتصويرا، وكل شيء سليم -الحمد لله- بعدها ذهبت إلى طبيب صدرية متخصص وعمل لي اختبار التنفس، وصورة أشعة، وقال لي كل شيء جيد جدًا، وأنني ليس لدي لا ربو ولا أي مشكل، بعدها عمل لي تصويرا مقطعيا، وقال لي لا يوجد لديك شيء يسبب الحالة التي تصفها.

أنا كنت مدخنا، توقفت بعدها عن التدخين لمدة 3 أشهر ولم أستفد أي شيء، لم أرجع إلى التدخين بعد الثلاثة الأشهر كالسابق، لكني أحيانا أدخن، لكن صعوبة التنفس ترافقني، مع العلم أني عندما أعمل شيئا يلهيني أنساها، لكن بعدما أنتهي من العمل ترجع صعوبة التنفس وبقوة، كذلك لا أحس بشيء أثناء النوم، منذ فترة 10 أيام ذهبت إلى طبيب صدرية جديد؛ لأني مللت من هذه الحالة، قام بعمل اختبار التنفس، وصورة أشعة وكله جيد جدا، قام بإعطائي مضادا حيويا وكورتيزوناً، ومضادات حساسية، لكني لم أستفد شيئا! مع العلم أني أخذت الدواء من قبل.

ذهبت اليوم إلى الطبيب، وقلت له: إني لم أستفد شيئا من الدواء، وأني أشعر بأن الحالة تزداد، فقال لي: إنه لا يوجد لدي أي مشكلة عضوية، ونصحني بزيارة طبيب نفسي أو أخذ دواء للاكتئاب المستخدم بمثل حالتي.

ما أشعر به بالضبط صعوبة بأخذ النفس، أحاول 3 أو 4 مرات حتى أستطيع أخذ النفس، لدرجة أني أحس بعظام صدري تؤلمني من كثرة محاولتي التنفس، أحس أن الاوكسجين لا يصل إلى الرئتين، هذه الحالة لا تؤثر على المشي أو الكلام، لكن يجب أن أقوم كل بضع من الوقت بعملية التنفس هذه الصعبة التي قد لا تنجح من أول أو ثاني مرة.

أرجو أن يجيبني أحد الأخصائيين؛ لأن هذه الحالة سببت لي عصبية داخل بيتي مع زوجتي وأولادي، وعدم ارتياح دائم؛ ولأني لا أستطيع الذهاب لطبيب نفسي، حاليا أرجو نصحي بماذا أفعل أو ماذا آخذ؟

جزاكم الله كل خير مقدما.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هيثم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحمد الله تعالى أنك أقلعت عن التدخين، وأنك لن تعود إليه مجددا؛ لأنه ولا شك يؤدي إلى التهابات مزمنة في الرئتين، ولكن مع الإقلاع تتحسن وظائف الرئتين كثيرا، وتختفي الكحة والبلغم إلى حد كبير، ومن السهل معرفة هل ضيق التنفس يعود إلى الرئتين أم أن الأمر له علاقة بحالة من التوتر والقلق والاكتئاب.

حيث إن ضيق التنفس المصاحب للربو وحساسية الصدر يصاحبه صوت صفير في الصدر، وصعوبة في إخراج الهواء من الصدر فيما يعرف بالزفير، وتقل تلك الصعوبة مع هواء الشهيق، أي أن مريض الربو يجد صعوبة وضيقا تنفس مع هواء الزفير أكثر كثيرا من تلك الصعوبة مع هواء الشهيق، ويظل ذلك الشعور بضيق التنفس حتى يتم تناول الدواء المناسب من البخاخ والأكسجين.

واضطراب الحالة النفسية والمزاجية يؤدي إلى كثير من المشاكل مثل ضيق التنفس والزهد في الحياة، واضطراب النوم والأرق، وفقدان الشهية، وإلى الشعور بالامتلاء، وكثرة غازات البطن والانتفاخ، والاكتئاب مرض ككل الأمراض يحدث بسبب خلل في الهرمونات الموجودة في المخ مثل هرمون سيروتينين ودوبامين، وضبط مستوى تلك الهرمونات بمساعدة أدوية الاكتئاب يعجل بالشفاء؛ ولذلك لا يعتبر الاكتئاب ضعفا في الشخصية أو في الإيمان بقدر ما هو مرض عضوي يحتاج إلى المساعدة في العلاج.

وتحتاج أدوية الاكتئاب إلى فترة أكثر من أسبوعين قليلا حتى يبدأ تأثيرها بشكل واضح؛ ولذلك عند البدء في تناول الدواء يجب الصبر بعض الوقت حتى يظهر تأثير الدواء في تحسن الأعراض التي تعاني منها، ومن أشهر الأدوية التي تعالج الاكتئاب هو دواء Cebralex 10 mg حيث نبدأ بجرعة 10 مج لمدة شهر، ثم جرعة 20 مج لمدة 4 شهور، ثم جرعة 10 مج مرة أخرى لمدة شهر ثم تتوقف عن العلاج، ومن بين الأدوية أيضا وهو دواء جيد ويعتبر بديلا مناسبا للأول هو Prozac جرعة 20 مج، ويتم تناوله لمدة 6 شهور.

والنقص الحاد في مستوى فيتامين د يؤدي إلى الإكتئاب وإلى الشعور بضيق التنفس، بالإضافة إلى آلام المفاصل والعظام، وكثير من الناس يعانون من نقص فيتامين د لعدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة، ولعدم الحصول عليه في صورة كبسولات أو حقن؛ لذلك يمكنك أخذ حقنة فيتامين د 600000 وحدة دولية في العضل مرة واحدة، وتكرر بعد 4 إلى 6 شهور؛ لأنه ضروري جدا لتقوية العظام وتجنب مرض الهشاشة فيما بعد.

مع ضرورة أخذ حقن مغذية للأعصاب neurobion في العضل يوما بعد يوم عدد 6 حقن، ولا مانع من تناول كبسولات مسكنة للألم عند الضرورة مثل celebrex 200 mg مرتين يوميا لما لها من فائدة في مساعدة الأدوية النفسية لإتمام العلاج مع ضرورة تناول مجموعة من الفيتامينات مثل رويال جلي واوميجا 3 بالإضافة لحبوب تحتوي على الحديد وعلى فوليك أسيد، وسوف يمن الله عليك بالصحة والعافية.

وفقك الله لما فيه الخير.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً