الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من انقباض في منطقة الصدر وأعراض أخرى، فهل مرضي عضوي أم نفسي؟
رقم الإستشارة: 2347175

2883 0 152

السؤال

السلام عليكم..

منذ ما يقارب 3 أشهر ونصف شعرت بوجع وانقباض في منطقة الصدر كاملة، ذهبت لدكتور القلب وكانت كل الفحوصات سليمة، وبدأ هذا العارض بالزوال بعد 4 أيام، ثم بدأت أشعر بوجع في المعدة والقولون، فزرت العديد من أخصائيي الجهاز الهضمي المشهود لهم، فعملت منظارا للمعدة وللقولون، وكان كل شيء سليما.

كما أني أعاني من غازات كثيرة، ووجع وانتفاخ، وتجشؤ وحرقة، وضيق نفس يقوى ويخف أحياناً، وتغير شكل البراز "أعزكم الله "، ولكن لم يتبين شيء في التحاليل أو في المنظار، وقالوا لي بأني أعاني من قلق وخوف، فذهبت إلى دكتور صحة عامة، فقال لي: بأن هناك جرثومة في المعدة، وأعطاني دواء للالتهاب وفلاجيل، ولكني لم أقتنع، ولكي أقطع الشك باليقين عملت في الأول منظارا للمعدة وكان سليما، ولم تتبين الجرثومة، فذهبت إلى حكيم صحة عامة ثانٍ، فوجد في أول تحليل دم أن الدهون والكولسترول مرتفعان قليلاً، فأعطاني دواء لهما وللضغط، وفي الفحص الثاني تبين أنهما قد نزلا إلى المستوى المطلوب، ثم بدأت أشعر بتنميل اليدين والرجلين، وإحساس بعدم وصول الدم إليهما بشكل صحيح.

كما أعاني من الدوخة أو عدم الاتزان، فذهبت إلى حكيم أنف وأذن وحنجرة، وكان الفحص سليماً، ولم أكتف؛ لأني أشعر بالدوخة وعدم الراحة، فذهبت الى دكتور باطني، وبعد اطلاعه على فحص ونتيجة المنظارين وكل شيء، إضافة إلى فحصه لي قال: بأني لا أعاني من شيء، فوصف لي ديناكسيت وابيزيوم للمصارين.

وللعلم فإن آخر تحليل للدم تبين بأن جرثومة المعدة إيجابية بمعدل 3، في حين يجب أن تكون -1، وأيضاً قال لي الدكتور بأن هذا الشيء طبيعي؛ لأن هذه الجرثومة موجودة عند معظم الأشخاص، فما رأيكم؟ وللتنويه: فأنا لا أعاني من فقر الدم.

منذ 3 شهور ونصف تغيرت حياتي كلياً، ولا أعرف ماذا أفعل؟ وإلى الآن ما زلت أعاني من الدوخة وتنميل اليدين والرجلين، والشعور بأن الدم لا يصل إليهما بالشكل الصحيح، أو أن مادة الحديد لا تصل إليهما، كما أعاني من أرق وتعب، وأني لا أستطيع إكمال عملي.

لقد تعبت كثيراً من هذه الأعراض، ولا أدري ماذا أفعل؟ كما أني في السابق لم أتناول أي دواء، والآن أستعمل عدة أدوية وأشعر بأنه ليس لها فائدة، فهل هذه العوارض عضوية أم نفسية؟ وهل أذهب إلى شيخ راق؟ أم أذهب إلى العيادات، أم ماذا؟ وما الذي أعاني منه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يجب أن تتم متابعة العلاج لارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وكذلك ارتفاع ضغط الدم من خلال بروتوكول عاملي متعارف عليه، وليس اجتهادا شخصيا، ولا يصح وصف أدوية الكوليسترول من أول زيارة وأول فحص إلا إذا كان الارتفاع حادا.

والخطوة الأولى في علاج ارتفاع الكوليسترول وفي علاج ارتفاع ضغط الدم هي: تغيير نمط الحياة من خلال الإقلال من الملح، ومنع التدخين في حالة التدخين، وممارسة الرياضة بشكل يومي ومنتظم، وإنقاص الوزن بعض الشيء للتخلص من الكرش أو دهون البطن عند الرجال، والبعد عن التوتر والانفعال والإقلال من الدهون في الطعام، وإعادة تحليل نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية للصائم 12 ساعة؛ لكي تعطي نتائج دقيقة، وذلك بعد عمل حمية غذائية جيدة لمدة ثلاثة شهور، وتؤدي تلك الطريقة إلى علاج حالات كثيرة من الارتفاع الطفيف في الكوليسترول دون الحاجة إلى تناول أدوية.

الغازات والتجشؤ والشعور بالامتلاء له علاقة بالقولون العصبي وحالة التوتر والقلق التي تعاني منها.

وللتخلص من الإمساك ولعلاج القولون: يجب الحصول على السوائل من خلال الإكثار من شرب الماء، وتناول عصير الخوخ والتين والبرتقال، والإكثار من تناول الخضروات المطبوخة المسلوقة، وسلطات الأعشاب الخضراء مثل الخس والشبت والبقدونس، والإكثار من زيت الزيتون مع الأجبان والسلطات، أو حتى شربه على الريق صباحا، وتناول فاكهة الخوخ والتين لأنها ملينة بطبيعتها.

والعنصر الآخر الضروري لتجنب الإمساك ولعلاج القولون هو: في تناول الحبوب، مثل: شوربة الشوفان، وجريش القمح والبرغل، والقمح النابت، والأرز البني، على أن يكون ذلك نظام غذائي مستمر، مع الحاجة إلى تناول أقراص الخميرة قبل الوجبات للمساعدة على الهضم، لاحتوائها على بعض الخمائر.

وفقك الله لما فيه الخير.
_________________________________
انتهت إجابة الدكتور/ عطية إبراهيم محمد -استشاري طب عام وجراحة وأطفال-.
وتليها إجابة الدكتور/ محمد عبد العليم -استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان-.


نرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأؤكد لك أننا قد اطلعنا على رسالتك بكل تمعن واهتمام، وقد أجابك الأخ الدكتور/ عطية إبراهيم على الجوانب العضوية، وأنا أقول لك من الناحية النفسية:

من الواضح -أخي الكريم- أن لديك شيئا من قلق المخاوف الذي أدى إلى ظهور هذه الأعراض، أنت لست مريضاً نفسيا هذا أؤكده لك، كل الذي بك هو نوع من القلق الداخلي أدى إلى توترات وانقباضات في عضلات الصدر وكذلك الأمعاء والقولون، وهذا أظهر هذه الحالة التي نحب أن نسميها بالحالة النفسوجسدية، أي أن القلق أدى إلى ظهور أعراض ذات طابع جسدي دون أن يكون هنالك مرض عضوي.

فأرجو يا -أخي الكريم- أن تتفهم هذا الأمر، موضوع جرثومة المعدة بالفعل هي منتشرة جداً وعلاجها سهل أيها -الفاضل الكريم-، الذي تحتاجه بسيط من وجهة نظري.

أولاً: أرجو أن لا تتردد كثيراً على الأطباء، اجعل لنفسك طبيبا واحد تراجعه مثلاً مرة كل 3 إلى 4 أشهر من أجل التأكد على صحتك العامة، وكذلك إجراء الفحوصات الروتينية.

ثانياً: يجب أن تعيش حياة صحية، والحياة الصحية تتطلب ممارسة الرياضة بكثافة، والنوم الليلي المبكر، والتنظيم الغذائي، والترفيه عن النفس بما هو طيب وجميل، وأن تعيش حياة اجتماعية فاعلة، وأن تكون لديك أهداف في الحياة، وتضع الآليات التي توصلك إلى أهدافك، وأن تكون حريصاً على صلاتك في وقتها، وأن تكون شخصاً ذا فكر إيجابي بصفة عامة، بهذه الكيفية -أخي الكريم- تساعد نفسك كثيرا، وتؤدي إن شاء الله تعالى لمعالجة حالتك بصورة جيدة وسليمة وبسيطة.

الجانب العلاجي الآخر هو: أنك تحتاج إلى أحد مضادات القلق والتوتر، الطبيب فيما مضى أعطاك الديناكسيت، والديناكسيت، وهو دواء جيد، أنا أرى أن تتناوله بجرعة حبة واحدة في الصباح لمدة 4 أشهر، لكن يستحسن أن تضيف إليه عقارا آخر مضاد للقلق والتوتر والمخاوف، هذا العقار يعرف باسم سيرترالين، واسمه العلمي واسمه التجاري زوالفت، وربما تجده تحت مسميات تجارية أخرى في لبنان، الجرعة في حالتك هي بسيطة جدا،ً وهي أن تبدأ بنصف حبة، أي 25 مليجراما تتناولها ليلاً لمدة 10 أيام، بعد ذلك اجعلها حبة واحدة ليلاً لمدة 3 أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة يوم بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء، هو من الأدوية السليمة والبسيطة والفاعلة جداً، وأسأل الله تعالى أن ينفعك به.

أخي الكريم: الرقية الشرعية قطعاً لها أهميتها، ويمكن أن ترقي نفسك أو تذهب إلى شخص أو شيخ راق، لكن الأهم من ذلك هو أن تحافظ على صلاتك في وقتها، وأن يكون لديك ورد قرآني، وأن تحرص على الدعاء خاصة أذكار الصباح والمساء هذه إن شاء الله تعالى فيها خير كثير وكثير جداً بالنسبة لك.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: