الوسواس والخوف من يوم القيامة والموت يعكر حياتي! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوسواس والخوف من يوم القيامة والموت يعكر حياتي!
رقم الإستشارة: 2351012

3891 0 141

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب عمري 25 سنة، الوسواس القهري، والخوف من يوم القيامة، والموت يعكر حياتي، لا أشعر بالراحة في حياتي العملية أو الدراسية، منذ أكثر من ٤ سنوات أصيت بنوبات هلع، وذهبت إلى الطبيب، ووصف لي دواء سيبرالكس، وتحسنت بعد فترة، وتوقفت عن الدواء بسبب سعره الغالي جدا.

بعدها بفترة عادت لي الحالة مرة أخرى، وذهبت لطبيب آخر وصف لي دواء لوسترال، وبالفعل تحسنت وانقطعت عن الدواء تدريجيا للسبب ذاته، أما الآن وبعد فترة عادت لي الحالة ذاتها، أثناء انتهائي من لعب كرة القدم مع أصدقائي، وكنت سليما تماما.

وعندما انتهيت ورجعت المنزل فوجئت بوجود الوسواس بشكل غريب، وأحاول طرد الأفكار من عقلي واستبدلها بأفكار جيدة، وأحسن علاقتي بالله -سبحانه وتعالى- أحيانا أنجح وأحيانا لا.

سمعت أن دواء البروزاك مفيد لحالتي، وسعره في التناول، وأريد أن أستعمله فما هي الجرعة المناسبة، والمدة؟ ومتى أتوقف عنه؟

شكرا على جودتكم الواضحة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mostafa حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

إذا كانت الحالة في الوقت الحاضر وساوس فقط؛ فالبروزاك قد يكون مفيدًا، البروزاك مضادا للاكتئاب، ويُعالج الوسواس القهري، ولكنّه غير فعّال في نوبات الهلع أو اضطراب الهلع التي كانت هي المشكلة في السنين السابقة بالنسبة لك، وتحسَّنت مع السبرالكس والسيرترالين، فعلاً اضطراب الهلع يستجيبُ أكثر لعلاج السبرالكس والسيرترالين.

أما إذا كانت -كما ذكرتَ الآن- الحالة فقط وساوس أو اضطرابات وسواسية، أو اضطراب الوساوس القهري الاضطراري؛ فهذا يستجيبُ للبروزاك (الفلوكستين)، وجرعته عشرون مليجرامًا، تتناولها بعد الإفطار يوميًا، وتحتاج إلى ستة أسابيع حتى تختفي أعراض الوسواس القهري.

وإذا لم تختف تلك الأعراض بشكل كلِّي بعد مرور شهرين؛ فقد تحتاج إلى زيادة الجرعة إلى حبتين -أي أربعين مليجرامًا-، وبعد أسبوعين آخرين إذا لم يحصل تحسُّن؛ فيمكن زيادتها إلى ثلاث حبات (ستين مليجرامًا)، ويمكن أن تُؤخذ مرة واحدة بعد الإفطار، أو مرتين في اليوم، صباحًا ومساءً.

وإذا تحسَّن الوسواس وذهبت الأعراض؛ فإنك قد تحتاج للعلاج الاستمرار في العلاج لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ثم بعد ذلك يمكنك التوقف بدون تدرُّج؛ فالبروزاك لا يحتاج إلى تدرُّج في التوقف.

الشيء الآخر الذي أحب أن أؤكد عليه -أخي الكريم- هو: أهمية العلاج النفسي، خاصة العلاج السلوكي المعرفي، الجمع بين العلاج الدوائي والعلاج السلوكي المعرفي يعطي نتائج أفضل، وإذا تم التوقف من تناول الدواء؛ فإن العلاج السلوكي المعرفي يُقلل من نسبة رجوع الأعراض مرة أخرى.

إذًا: تناول البروزاك بالجرعة التي ذكرتها لك، ولكن يُستحسن إضافة مكوّن علاج نفسي، فالعلاج السلوكي المعرفي مع البروزاك هو مفيد جدًّا في علاج الوسواس القهري.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: