الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعيش في قلق نفسي ولا أشعر بالسعادة.. ما العمل؟
رقم الإستشارة: 2353845

2311 0 116

السؤال

السلام عليكم
أنا بنت عمري 21 سنة، مريت بظروف وضغوط لمدة 8 أشهر ماضية، وكنت متماسكة ومتأقلمة، لكن قبل شهرين فقط كنت أحاول النوم، وأحسست أن قلبي انقبض وسيتوقف عن العمل، وتنفسي ضاق جدا، وقمت مفزوعة وخائفة، لكن أمي طمأنتني وهدأت.

بعد أسبوعين أصبت بنفس الحالة مرة أخرى، لكني لم أتمالك نفسي صرت أرتعش، ولساني أصبح ثقيلا، وأطرافي باردة ومتعرقة، لما ذهبت للمستوصف قال الدكتور إنه اختلال عصبي.

بعد ذلك تطور الأمر معي لحاله قلق وخوف مستمر، أجس نبضي دائما، وأعصابي دائما مشدودة ومتأهبة والأعراض الجسدية تأتي وتذهب لكن بشكل أخف.

حاليا أصبحت لا أفرح بأي خبر مفرح لا أستطيع الشعور بالسعادة مهما سمعت، ومهما عملت حتى استرخائي لا أستطيع استعادته، دائما مزاجي سيء، وفي حالة زهد وكره لكل شيء، وعدم شعوري بالسعادة يزعجني جدا، ويدخلني في حالة تفكير لا تنتهي لدرجة أني أشعر بأني محبوسة في تفكيري، ولا أستطيع إيقاف التفكير حتى يصيبني الذعر والفزع، وأبكي وهكذا لا أخرج من هذه الدائرة المغلقة.

لا تأتيني أفكار انتحارية، ولا أريد أن أموت، لكني أشعر أني مللت الحياة بهذا الشكل، وأريد أن أستعيد إحساسي بالحياة، وبأهلي، وتسيطر علي فكرة أنني لا أحتمل وعيي بالحياة، ومع ذلك لا أريد أن أموت، فأشعر انني محبوسة في هذه الفكرة، شهيتي لم تتغير، لكن أريد أن استشير حضراتكم هل هذا قلق أم اكتئاب أم وسواس؟ وما العمل معه؟

وأرجو من حضراتكم وصف دواء أعراضه الجانبية خفيفة وغير تعودي أو إدماني؟ ولا يزيد وزني؛ لأني تعبت جدا في خسارة 40 كيلو من وزني، وأن يكون سريعا نوعا ما؛ لأنني سأسافر خلال أسبوع، وأشعر أني لن أقدر على السفر بهذه الحالة.

كل الشكر والتقدير لحضراتكم على المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دينا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأول ما حصل معك هو نوبة هلع، تعرَّضت لنوبتين من نوبات الهلع، ثم بعدها بدت عليك أعراض القلق والتوتر، وهذا شيء طبيعي، نوبات الهلع جزء من اضطرابات القلق، وعادة يحدث فيما بينها - أي بين نوبة وأخرى - أعراض قلق وتوتر، ثم بعد ذلك أُصبتِ بالاكتئاب، الآن ما تعانين منه هو اكتئاب، عدم الإحساس بالفرح، وسوء المزاج، والبكاء والتفكير باستمرار، كل هذا - أختي الكريمة - أعراض اكتئاب نفسي.

والاكتئاب النفسي دائمًا يُصاحب نوبات الهلع، وكثير من الحالات التي تحصل عندهم هلع يحصل لهم اكتئاب نفسي.

الآن ما تعانين منه هو اكتئاب، وتحتاجين إلى علاج، ومن العلاجات الفعّالة للاكتئاب النفسي التي لا تزيد الوزن هو الـ (فلوكستين) أو (بروزاك)، فلوكستين 20 ملجيرام، (كبسولة) بعد الغداء يوميًا، وتحتاجين إلى ستة أسابيع إلى شهرين حتى تزول أعراض الاكتئاب هذه، ثم بعد ذلك عليك بالاستمرار في العلاج لمدة ستة أشهر، وإذا حصل تحسُّن جزئي بعد مرور شهرين - أي اختفت الأعراض ولكن ليست بدرجة كبيرة - فيمكنك زيادة الجرعة إلى أربعين مليجرامًا - أي كبسولتين - أيضًا بعد الغداء، وأيضًا الاستمرار على هذه الجرعة حتى بعد التحسُّن لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ثم بعد ذلك يمكن التوقف عنه دون تدرُّج؛ لأن الفلوكستين لا يُسبب أعراض انسحابية عند الانقطاع والتوقف عن تناوله، ويمكن التوقف منه فجأة وبلا تدرُّج، وهو لا يزيد الوزن، بل العكس بعض المرضى في الولايات المتحدة يستعملون البروزاك والفلوكستين لتخفيف الوزن.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً