الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد خطبتي كثر الكلام حول فقر خطيبي رغم تدينه وأخلاقه، فهل أتركه؟
رقم الإستشارة: 2354051

1924 0 127

السؤال

السلام عليكم

أنا شابة في 20 من العمر، وطالبة في ميدان الصحة، تمت خطبتي منذ 8 أشهر من شخص طيب يعرف بدينه وخلقه، كل من يعرفونه يشهدون له بالخير إلا أن وظيفته بسيطة ودخله متواضع جدا، في البداية لم ألتفت إلى وظيفته، ولم أهتم؛ لأن الأرزاق بيد الله.

كل ما دفعني للموافقة هو التزامه بالدين وأخلاقه، إضافة إلى أني كنت أتمنى الارتباط بشخص حامل لكتاب الله يعينني على ديني، إلا أني لا أعرفه شخصيا، ولا أعلم عنه شيئا كطريقة تفكيره، وما إذا كنا سنتفق في المستقبل، خاصة أن الفارق الثقافي والعلمي بيننا كبير، فقد اهتزت قناعتي بزواجي منه، وأصبحت أفكر في فسخ هذه الخطوبة، خاصة لما أصبح من يحيطون بي يشككون في أني كنت على علاقة به، فبالنسبة لهم لا يمكن لفتاة جميلة متعلمة خلوقة أن تتزوج برجل بسيط مثله، خاصة أنه قد تقدم لي الكثير بعده وقبله ذوو مناصب عالية.

بصراحة أصبح كلامهم يجرحني عندما يقللون من قيمته ومن قيمتي لارتباطي به، وأصبحت أخجل وأخشى أن يسألني أحد عنه أو عن مهنته، في نفس الوقت أخاف أن أندم عليه في المستقبل؛ لأن بعض الصفات فيه صعب إيجادها، لكني أضحيت دائمة التفكير، وأظن أني تسرعت وأفكر في فسخ الخطبة والاهتمام بدراستي، فلا زال الوقت مبكرا على مسؤولية كبيرة مثل الزواج، لم أعد أعرف ماذا أفعل، وأين الخير لي؟!

استخرت الله عدة مرات، وأريد رأيكم لعله يساعدني على اتخاذ قرار نهائي، أرجو منكم الرد، هل أفسخ خطوبتي أم أتريث؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير الزهور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا وسهلا بك في موقع الشبكة الإسلامية، وكان الله في عونك؛ ومما يمكن أن نشير عليك به.
- بما أن هذا الخاطب يمتاز بالتدين وحسن الخلق، ويحفظ القرآن، فلا شك أنها صفات في رجل حثت فيه الشريعة الفتاة على أن تقبل به زوجا لها.

- وأما الفارق التعليمي، فهذه عادة اجتماعية معاصرة، وهي سلاح ذو حدين، إيجابية من وجه فإن التقارب في المستوى التعليمي لا شك يصنع تقاربا في التفاهم الأسرى بين الزوجين، وأما الجانب السلبي أن الفتاة قد تجد زوجا مناسبا، ولكن بينها وبينه فارق في المستوى التعليمي، ولو تركته كما هو حالتك، فإنك قد تخسرين زوجا صالحا قد تندمين على هذا الرفض استجابة لضغوط المجتمع، والذي أنصح به أنك أنت صاحبة القرار، فلك أن تقبلين أو ترفضين بناء على قناعتك دون إملاء من أحد، وأنا أرى أن توافقي على هذا الخاطب، ولكن بعد التأكد من مدى التوافق الشخصي بينكما، بأن تجعلي أحد الأقرباء من الرجال يجلس معه، وينظر في شخصيته، ويفيدك بذلك.

كنت سأوصيك بالاستخارة، ولكن بما أنك قد صليت الاستخارة، -فالحمد لله-، والآن عليك أن توافقي على خطبة هذا الخاطب بعد التأكد من شخصيته، فإن تيسرت الأمر وتمت الخطبة فهذا خير، وإذا لم تتم الخطبة فاعلمي أن ذلك خير أيضا، وسيأتي آخر خيرا منه.

وأخيرًا مسألة إكمال الدراسة هذه ليس عائقا أمام الزواج، فيمكن التفاهم مع الخاطب على إكمالها، وتحديد موعد مناسب للزواج.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً