الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كنت من قبل قوية القلب وشجاعة ثم صرت أخاف
رقم الإستشارة: 2354289

1339 0 96

السؤال

السلام عليكم

كنت قوية القلب، وليس من شيء يخيفني، والحمد لله، وكنت أعتبر الأشياء التي يخاف منها الناس أنها لا خوف منها.

بعد ذلك صرت أخاف أن أكون وحدي، وأخاف من الظلام، علماً أني ما كنت أرتاح إلا بالظلام، وأظل أسمع أصواتاً وأتلمس من كل شيء يكسب قلبي ضعفاً كثيراً.

علماً أنه في وقت الفجر شخص ما عرفته فتح نافذة غرفتي وأيقظني، وبعد ذلك الموقف صرت أخاف من كل شيء، فما تفسير هذا الشيء؟ وماذا أعمل حتى يرجع قلبي قوياً؟ خوفي أتعبني جداً، وأحياناً أبكي، ولا أريد أبقى هكذا.

أفيدوني، فخوفي يزيد قلقي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ amenah حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فما حصل معك هو قلق وتوتر، ومريض القلق والتوتر يحسّ بالخوف دائمًا، والخوف من أي شيءٍ، صغيرًا كان أو كبيرًا، والشعور بالتوجُّس وعدم الراحة، وهذا طبعًا مرض، لم تكوني كذلك، معناه أن شخصيتك كانت سويَّة وقويَّة، ولكن عندما بدأتِ تشعرين بالقلق والتوتر بدأت أعراض الخوف في السيطرة عليك.

قد يكون ما حصل في صلاة الفجر إحدى العوامل التي أدَّتْ إلى هذا الخوف، ولكنّه ليس السبب الوحيد.

أرى أنك في هذه المرحلة تحتاجين إلى علاج نفسي فقط، وتحتاجين إلى علاج نفسي لتعليمك الاسترخاء، لأن الاسترخاء يُذهب الخوف، والاسترخاء عادةً يكون إمَّا بالاسترخاء العضلي، أو بالاسترخاء عن طريق التنفُّس، ولكن يجب أن يتم هذا عن طريق معالج نفسي متمرِّس، ثم بعد ذلك تمارسينها بنفسك في البيت عدة مرات.

هناك أشياء أخرى تُساعد على خفض التوتر، منها الرياضة، الرياضة اليومية، بالذات رياضة المشي، المشي لمدة نصف ساعة في اليوم يُساعد في الاسترخاء والراحة النفسية. كذلك التغذية الصحيحة، والنوم المبكر أيضًا، والهوايات الحركية التي لا يكون فيها تفكير كثير.

كل هذه الأشياء تؤدي إلى الراحة، وطبعًا المحافظة على الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء، كل هذا يؤدي إلى الطمأنينة والسكينة والقضاء على الخوف، وقد قال الله تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً