الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تنصحوننا بعملية الحقن المجهري؟
رقم الإستشارة: 2356437

7060 0 134

السؤال

عمري 25 عاما، متزوجة منذ سنة وشهرين، ولم يحدث حمل حتى الآن، بالنسبة لحالتي فإنني أجريت تحاليل الهرمونات وكانت سليمة، وبعد الزواج بـ 8 شهور أصبت بنزيف، وقال لي طبيبي إن لدي ارتفاعا شديدا في هرمون الحليب، أدى إلى لخبطة في الدورة الشهرية، وأحدث كسلا في المبايض، وأعطاني منشط كلوميد، وحبوبا لتقليل هرمون الحليب حبة كل أسبوع، بعدها انتظمت الدورة وانتظم التبويض، وطلب مني الطبيب إجراء أشعة الصبغة للاطمئنان على قنوات فالوب، وأجريتها وكانت سليمة، وتابع التبويض ووجده جيدا، وكان لدي بويضة حجمها 20 وحدد لي فترة التبويض، وقال: إنه ليس لدي ما يمنع (كل هذا الأسبوع الماضي).

أما حالة زوجي: فإنه يشكو من قلة عدد الحيوانات المنوية، أجرى 3 تحاليل، الأول كان 9 ملايين، والثاني 3 ملايين ونصف، بعدها أعطاه طبيبي مكملات غذائية وقال له استمر عليها لمدة شهرين، لأنه مصاب بنسبة من الدوالي، وبعد شهرين زوجي أجرى تحليل السائل المنوي، وأصبح 5 ملايين، وذهب زوجي لطبيب أمراض تناسلية، ولكنه قال إن زوجي لا يعاني من الدوالي، وإن السبب في قلة عدد الحيوانات المنوية أن جسمه فقد الكثير من العناصر الغذائية، فزوجي كان بديناً وفقد أكثر من 100 كيلو جرام من وزنه في عامين فقط، وأصبح لا يأكل كثيرا خوفا من زيادة وزنه، وأعطى الطبيب الجديد زوجي كورسا مكثفا من العلاج يتضمن حقن أعصاب ومكملات غذائية وكرنيفيتا فورتن لزيادة عدد الحيوانات المنوية، وطلب منه إجراء تحليل جديد بعد شهر، ولو كان هناك تحسن سيستمر على الكورس المكثف 3 شهور.

الآن طبيب النساء الخاص بي قال لي: إنه سواء كان يعاني زوجي من الدوالي أم لا، فإن الاتجاه الحديث هو عدم إجراء العملية؛ لأنها تعود من جديد، وقد تتسبب في فقدان الحيوانات المنوية، وطلب أن يأخذ زوجي العلاج لمدة شهرين آخرين، ولو لم يصل العدد للنسب الطبيعية، وعلينا إجراء عملية حقن مجهري فورا، لأن أفضل فرصة للحمل بالنسبة لي أول 6 أشهر بعد أشعة الصبغة، بالإضافة إلى أنه يخشى أن يقل عدد الحيوانات المنوية عند زوجي من 3 ملايين لمليون ثم صفر، مؤكدا أن الزيادة لـ 5 ملايين ضعيفة، ومعناها أن زوجي لم يستجب للعلاج.

ماذا أفعل؟ فأنا أشعر أن الطبيب يقفز خطوات سريعة لإجراء عملية الحقن المجهري، ويريد أن يتحسن تحليل زوجي من 3 ملايين لـ 20 مليونا في شهرين فقط، فهل تشخيصه صحيح أم نذهب لطبيب آخر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيما يتعلق بحالة الزوج فالأمر يحتاج لنوع من التوضيح أكثر، وذلك بمحاولة الوصول لسبب ضعف السائل المنوي، من خلال الأسباب التي يمكن تشخيصها، وذلك من خلال عمل تحاليل هرمونات:
- FSH, LH
- E2, Testosterone
- prolactin

والتحاليل تكون في الصباح والزوج صائم، مع إرسال نتيجة تقرير أشعة الدوبللر على الخصيتين، وبيان هل الزوج مدخن أم لا؟ وهل يتناول أي أدوية بصورة مزمنة لأي مرض آخر؟ مع بيان طبيعة العمل، وهل يتعرض لدرجات حرارة أو إشعاع بصورة مباشرة على الخصيتين أم لا؟

و فيما يتعلق بتناقص العدد، فبعد استبعاد الأسباب المحتملة التي تم ذكرها يكون الأمر جينيا وراثيا، وقد يتدهور العدد في بعض الحالات بالفعل للرقم صفر، لذا الأمثل في تلك الحالات وقبل تناول علاجات كثيرة وقبل اللجوء لعملية الدوالي أن يتم عمل حفظ للسائل المنوي بالتجميد في مركز من مراكز الحقن، تحسباً لتدهور الحالة، ثم نستمر في العلاج الهرموني والدوائي لمدة3 - 6 شهور أخرى، ومن ثم نقيم الحالة بعدها، وفي حال كان هناك تحسن نستمر على العلاج في محاولة للحمل بصورة طبيعية، وفي حال عدم التحسن أو تناقص العدد، وفي حال عدم وجود سبب واضح للتناقص يتم اللجوء للحقن المجهري.

وعليكم بدوام الدعاء والاستغفار، قال تعالى في سورة نوح: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموالٍ وبنينَ*ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهاراً} وعليكم بدعاء سيدنا زكريا عليه السلام: {رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين}.

نسأل الله أن يرزقكما الذرية الصالحة الطيبة.

_____________________________________

انتهت إجابة د. إبراهيم زهران، استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية وأمراض الذكورة، وتليها إجابة د. كندا تركي العابد، استشاري أمراض النساء والولادة.

أختي: من الواضح أن المشكلة لدى زوجك كبيرة، وعدد الحيوانات المنوية قليل جداً، والتحسن بطيء، لذلك أنصحكم بالحقن المجهري حسب إرشادات طبيبك، وعدم إضاعة الوقت والجهد.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يرزقكم الذرية الصالحة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً