الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الشعور بالفشل بسبب كثرة مخاوفي، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2356743

1416 0 92

السؤال

السلام عليكم.

منذ الصغر أعاني من الخوف من الظلام والماء والكهرباء، وفي المراهقة كنت أخاف من المشاجرات ولا أستطيع الدفاع عن نفسي، ومنذ 6 شهور أصبت بوساوس الموت والمرض، حاولت التخلص منها فبدأت وساوس الخوف من المستقبل والمجهول، وتركت عملي، والان أحس بأني ضعيف الشخصية وفاشل، ولا أستطيع إنجاز شيء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ماجد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اضطرابات القلق من أكثر الاضطرابات شيوعًا، وفي إحدى الإحصائيات يُقال أن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص في العالَم يُعانون من اضطراب القلق، والقلق - أخي الكريم - قد يكون مرضًا، بأن يأتي في فترة معيَّنة من حياة الشخص، أو قد يكون سمة من سمات الشخصية، أو ما يُعرف بـ (الشخصية القلقة)، وهذا يكون منذ الطفولة والمراهقة ثم بعد ذلك، أي: يكون من مكوّنات الشخصية القلق المستمر، والشعور بالعجز، وضعف الثقة في النفس، وتجنُّب المواجهات، وقد يتطور إلى أعراض أخرى - كما ذكرت - مثل ما حصل معك الآن من وسواس الموت والمرض والخوف.

إذا كان القلق هو سمة من سمات الشخصية فهنا العلاج الأساسي يكون علاجًا نفسيًا، وهناك الآن علاجات نفسية من خلال جلسات نفسية تُعطى مهارات لتقوية الذات، وتستمر هذه الجلسات لفترة من الوقت، ومع التدريب المستمر، وتطبيق أشياء مُحددة في حياتك تستطيع تقوية ذاتك والتغلب على مشاعر الخوف والقلق.

كما أن هناك أدوية تُساعد، خاصة فصيلة الـ (SSRIS) من مضادات الاكتئاب، فيمكن استعمالها لفترة من الوقت، وحتى إذا كان القلق من سمات الشخصية فقد تلعب الأدوية دورًا مساعدًا مع العلاجات النفسية.

أما إذا كان القلق هو مرض فهنا الأدوية تُساعد بدرجة كبيرة في التخلص من هذه الأعراض، وأيضًا يمكن للعلاجات النفسية أن تلعب دورًا مساعدًا ومُساندًا.

فبالنسبة لحالتك - أخي الكريم - العلاج الرئيسي هو كما ذكرتُ لك هو العلاج النفسي، فعليك التواصل مع معالج نفسي يُجيدُ مثل هذا النوع من العلاجات؛ لأنها تحتاج إلى مهارات معيَّنة من معالج نفسي، لكي يستطيع أن يُساعدك في التخلص من هذه السمات السالبة في شخصيتك.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً