الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من الرهاب الاجتماعي وأنقذ مستقبلي منه؟
رقم الإستشارة: 2358248

1223 0 68

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من الرهاب الاجتماعي منذ سنوات، حيث أشعر برجفة في اليدين والرجلين وخفقان القلب إذا ما طلب مني تقديم شيء، علما أني أصلي بمن أعرفهم فقط، ولكن إذا دخل المسجد شخص غريب أتوتر وتبدأ الرجفة.

أتمنى أن أجد لديكم الحل لحالتي، لأنها تقلقني كثيرا بشأن مستقبلي، بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إدريس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء -أخي الكريم-، قلق الرهاب الاجتماعي منتشر وموجود وهو ليس دليلا على ضعف الشخصية أو ضعف في الإيمان، هو حالة نفسية مكتسبة، والإنسان يمكن أن يكون قوياً وثابتاً في مواجهة مواقف كبيرة جداً، ولكنه يحس بالرهبة في مواقف بسيطة، وأنا دائماً أعطي المثل أو القول أن الإنسان يمكن أن يكون مروضاً للأسود ولكنه يخاف من القرد، هذه المخاوف وفلسفة المخاوف.

النقطة الأولى: حالتك بسيطة ما دمت تصلي بالناس حتى إن كان الذين تعرفهم فقط، فهذه خطوة سوف تيسر علاجك -إن شاء الله تعالى-أنا أعتقد أنك محتاج لأن تصحح مفاهيمك حول الخوف، وأهم مفهوم تصححه هو أن لا تعتقد أن الناس تراقبك، الناس لا تراقبك، والناس لا تلاحظ مخاوفك حتى وإن كنت تتلعثم أو ترتجف هذا أؤكده لك، لأن هذه الأعراض -إن وجدت، وهي في معظم الأحيان تكون غير موجودة، أو تكون بسيطة جداً- ففي جميع الحالات هي أعراض بسيطة لا يلاحظها الآخرون.

النقطة الثانية: الإنسان يتعامل مع مواقف الخوف بأن يتذكر أنه إنسان مثل الآخرين، وأن الناس مهما كانت أوضاعهم وتفاوتاتهم الاجتماعية والاقتصادية فالتقوى هي المفرق الوحيد بين الناس، والإنسان حين يكون بين المتقين يكون مطمئناً.

الأمر الآخر: هو أن تدخل في برامج اجتماعية متواصلة، وأهم شيء أن تلتزم بالواجبات الاجتماعية، زيارة المرضى، تلبية دعوات الأفراح كالأعراس مثلاً، المشي في الجنائز، حضور المحاضرات، زيارة الأرحام، ممارسة رياضة المشي مع مجموعة من الإخوة والأصدقاء مثلاً، الجلوس في المنتنزهات العامة، وفي المطاعم من وقت لآخر، هذا -يا أخي- نسميه التعريض وهذا نوع من العلاج الإيجابي جداً.

ومن الأفضل لك أيضاً أن تتناول أحد الأدوية المضادة للمخاوف، إن كان بالإمكان أن تذهب إلى طبيب نفسي فهذا أمر جيد، وإن كان ذلك غير ممكن سوف أصف لك دوائين، أحدهما أساسي والآخر إضافي، سوف يساعدك في الخفقان والارتجاف كثيراً.

الدواء الإضافي يعرف باسم الإندرال، واسمه العلمي بروبرانناول، وجرعته 10 مليجرامات صباحا ومساء، وهذه جرعة بسيطة جداً تستمر عليها لمدة شهرين، ثم تجعلها 10 مليجرامات صباحاً لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله.

أما الدواء الآخر فيسمى سيرترالين هذا اسمه العلمي واسمه التجاري زوالفت لسترال، الجرعة في حالتك أيضاً بسيطة، وهي أن تبدأ بنصف حبة ليلاً لمدة 10 أيام، ثم تجعلها حبة واحدة ليلاً لمدة 4 أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

أخي الكريم: يستحسن ويحبذ أيضاً أن تجري بعض الفحوصات الطبية العامة، تأكد من مستوى الدم لديك، تأكد من مستوى فيتامين (د) على الأقل، مستوى السكر، وقوة الدم، ووظائف الغدة الدرقية مهم جداً، لأن الغدة الدرقية إذا كانت مفرزة أو تفرز كميات كبيرة من الهرمون ففي هذه الحالة قد يحدث نوع من الرعشة أو الارتجاف في اليدين والرجلين وتسارع في ضربات القلب.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً