الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنتابني رعشة في اليد وجفاف في الحلق في المواقف الصعبة!
رقم الإستشارة: 2361650

1090 0 65

السؤال

السلام عليكم

أبلغ من العمر 31 عاما، أعمل موظفا في إحدى الشركات، ولكني لست مستقرا في العمل، أعاني من وساوس عن موت المقربين، وخوف من المستقبل، وانعدام ثقة بالنفس، وعدم رضا عن المظهر والشكل والذات، برغم أن ملامحي جيدة وإحساسي دائم بالدونية والفشل، وأعاني من الخجل في المواقف الاجتماعية، ودائما في تخيلات أني إنسان أفضل، وأعاني من الخوف في المواقف الصعبة، حيث تنتابني رعشة في اليد وجفاف في الحلق، ولم أتخيل أني لم أدخل شجارا واحدا طوال حياتي أو أرتبط بفتاة، أضف إلى ذلك عدم التركيز في الصلاة والوساوس الدائمة في عدد الركعات.

زيارة الطبيب النفسي غير متاحة الآن لعدة أسباب يطول شرحها، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يحيى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعاني مزيجًا من الأعراض النفسية وسمات الشخصية، الوساوس والخوف أعراض نفسية، ولكن انعدام الثقة في النفس والإحساس بالدونية سمات من سمات الشخصية، أو الرهاب الاجتماعي والخوف من المواقف الاجتماعية أعراض نفسية، عدم الارتباط بأي فتاة أو تجنب الشجارات هذه أيضًا من سمات الشخصية.

وطالما أنك لا تستطيع زيارة طبيب نفسي – كما ذكرتَ – فعليك بكتابة كل هذه الأشياء التي تعاني منها، وكتابتها حسب قوتها، وحسب رغبتك في التخلص منها، وابدأ بالأشياء البسيطة، مثلاً ضع لنفسك هدفا بأنك سوف تقوم بالمواجهات للتخلص من الرهاب الاجتماعي، وابدأ بالمواقف السهلة في الأول، وحفّز نفسك على مواجهتها، فهذا يُكسبك الثقة ويجعلك تنتقل إلى المواقف أكثر صعوبة، هذا مثلاً.

الشيء الآخر: الارتباط بفتاة، حدِّد لنفسك أنك تريد مثلاً أن تتقدَّم لخطوبة فتاة معينة، ابدأ مثلاً بكتابة خطاباتٍ في ماذا ستقوله لهذه الفتاة، وما هي ردة فعلك عندما تُجيبك الفتاة بإجابات مُحددة، كل هذا يمكنك عمله من خلال الكتابة على دفتر أو كراسة في الأول، وتخيّلك إلى أن هذه المواقف قد تحصل في الحياة.

الثقة في النفس تأتي بالممارسة، فكما ذكرت لك مثلاً: عدم الاهتمام بمظهرك، وتقبَّل نفسك، إذا قبَّلتَ نفسك فسوف يتقبَّلك الناس، والناس يختلفون ويتباينون في مظهرهم وفي أشكالهم، ولكن يُكمّلون بعضهم بعضًا، ويتقبَّلون بعضا، فتقبُّلك لنفسك هو الشرط الأول لتقبُّل الآخرين لك.

وإذا سنحت الفرصة إلى مقابلة معالج نفسي - إذا لم يكن هناك مقابلة طبيب نفسي - فأيضًا سوف يقوم بمساعدتك.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً