الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب شعوري بالاستفراغ والغثيان في أوقات الاجتماعات؟
رقم الإستشارة: 2363292

1395 0 74

السؤال

السلام عليكم
أول شيء أشكركم على مجهودكم، أما بعد:

أنا شاب ابتليت قبل ٥ سنوات بمرض وسواس الموت، لكن -الحمد لله- لا أعلم هل تعودت عليه أم شفيت منه؟ مشكلتي الآن تأتيني حالات من سرعة نبضات القلب والدوخة، علما أني قمت قبل ٥ سنوات بتخطيط القلب وكان سليما.

المشكلة الثانية: هي الشعور بالاستفراغ في أوقات الاجتماعات مثلا: أنا طالب جامعة إذا أكلت قبل المحاضرة شيئا بسيطا وذهبت إلى المحاضرة، يأتيني شعور بالغثيان مع سرعة نبضات القلب، والدوخة، وإذا استأذنت للخروج يذهب هذا الشعور! وأحيانا يأتيني هذا الشعور في المناسبات الاجتماعية الخاصة، مثل عشاء عائلي مع أعمامي، لا آكل من عشائهم وأخرج وآكل من البيت خوفا من الاستفراغ.

المشكلة الثانية عند مواجهة الناس هي الشعور بألم في البطن والإحساس بكتمة في المعدة، وسرعة نبضات القلب، والدوخة، وكره الأصوات العالية، فهل هناك مسكنات أو دواء لمثل هذه الحالات التي تأتيني؟!

وأخيراً أشكركم على إتاحة هذه الفرصة، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نايف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وسواس الموت –أو ما يعرف بالمخاوف الوسواسية– قد يكون جزءًا من القلق، وقد يتغيَّر من وسواس الموت إلى عرضٍ آخر، وهو ما حصل معك الآن.

زيادة ضربات القلب هي من الأعراض البدنية للقلق وللتوتر، ولا تُوجد أمراض عضوية، سببها غير عضوي، ولذلك كل الفحوصات التي أجريتها بما فيها تخطيط القلب كانت سليمة.

أما الشيء الآخر الذي تعاني منه هو: الرهاب الاجتماعي أو اضطراب القلق الاجتماعي، ويحس الإنسان بضيقٍ وخوفٍ وشعورٍ بالغثيان –كما ذكرتَ– عند بعض المواقف الاجتماعية العائلية، أو عند التحدُّث مع الآخرين.

هناك علاج دوائي وعلاج سلوكي معرفي، ومن الأدوية الفعّالة للرهاب الاجتماعي – أخي الكريم – عقار (الزيروكسات CR) خمسة وعشرين مليجرامًا، ابدأ بنصف حبة (خمسة وعشرون مليجرامًا) ليلاً لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة، وسوف تبدأ في العمل بعد أسبوعين، وتحتاج إلى شهرٍ ونصف إلى شهرين حتى تزول معظم الأعراض التي تعاني منها، ويُستحسن أن يُصاحب ذلك علاج سلوكي معرفي متدرِّج، لمواجهة المواقف التي تعاني منها، من قِبل معالج نفسي متمرِّس.

الجمع بين العلاج الدوائي والعلاج السلوكي المعرفي أفضل من العلاج الدوائي لوحده، حيث إنه يمكنك أن تتعاطى جرعة أقل من الدواء، وعند التوقف من الدواء عادة لا ترجع الأعراض.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً