الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمي مريضة بالضغط والسكر وسيئة الظن والتصرف، فما الحيلة معها؟
رقم الإستشارة: 2364875

1176 0 79

السؤال

السلام عليكم.

أريد أن أصف لكم حالة أمي: أمي مريضة ضغط مرتفع منذ ١٥ سنة وسكر، كانت تعاني من ارتفاع نسبة اليوريك أسيد وتعاني من ارتفاع بسيط في نسبة الكوليسترول.

سلبية جدا وسيئة الظن بمن حولها إلى أبعد الحدود، لا تخرج من المنزل كثيرا، أحيانا مع انشغال أخوتي تظل حزينة تبكي وتجلب الحزن إلى قلبها، أحيانا كثيرة تتحول إلى هستيرية، جامدة المشاعر لا تبالي بمشاعر من حولها، وتكوّن جبهات معادية بشكل سريع، سيئة الظن كما أشرت، تتحول إلى هستيرية.

فمثلا تقوم بتجهيز حقيبتها للخروج من المنزل، ويتحول الأمر إلى شد وجذب، وبعد مرور الأمر تقول لي: في أحيان كثيرة أتساءل كيف كنت هكذا؟ سمعت هذه الكلمة أكثر من مرة، وفي أكثر من موقف من مواقفها الهستيرية المبالغ فيها، فيكون موقف بسيط صغير لا يستدعي كمية الصراخ والإهانة وما إلى ذلك، سلبية جدا، وأراها دوما تشعر بدور الضحية، أقل موقف يحدث تسارع بالدعاء علينا، وبقول حسبي الله ونعم الوكيل، وحقي سيأتي به الله منك، وهكذا علاقتها بوالدي لم تكن مثالية، أطلت عليكم.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ راجية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنك لم تذكري ما هو عمر والدتك الآن؟ ومنذ متى بدأت تظهر عليها هذه الأعراض السلوكية وأعراض البكاء والظنّ والدعاء عليكم؟ وهذا مهمّ للتشخيص.

أما بخصوص ضغط الدم – وحتى السكر وارتفاع اليوريك اسيد – كلَّ هذه الأشياء لا علاقة مباشرة لها بهذه الأعراض، ووالدتك – يا أختي الكريمة – تحتاج إلى فحص نفسي دقيق، وقد تحتاج إلى صور بالرنين المغناطيسي، لأنه قد يكون هناك أعراضا عضوية أثّرت على سلوكها على أي حال. وأحيانًا – يا أختي الكريمة – مع تقدُّم السن بعض الناس يتصرفون تصرفات تكون غير طبيعية، وبالذات تجاه أولادهم وبناتهم، ويطلبون من أبنائهم أن يكونوا دائمًا بجانبهم، ولعلهم يقولون أشياء تجرح وتُسيء إلى الأبناء، وأنهم يتجاهلونهم، وكأنهم لا يعرفون لهم قدرًا ولا وزنًا، وأحيانًا يصدر منهم الدعاء على أبنائهم أو السبِّ والشتم، ووصفهم بأنهم جاحدون – وهلمَّ جرًّا – وهذه تكون بسبب تغيرات في شخصيات كبار السِّن، وأحيانًا – يا أختي الكريمة – قد تكون بداية لخرف، أو قد تكون لمرض نفسي.

فعلى أي حال: والدتك – كما ذكرت – تحتاج إلى مقابلة طبيب نفسي ليقوم بفحصها فحصًا دقيقًا، وبالذات الكشف على الحالة العقلية، وكما ذكرتُ لك قد تحتاج إلى بعض الفحوصات مثل الرنين المغناطيسي، ومن بعدها إذا كان هناك مرضا نفسيا فسوف يتم علاجه بواسطة الأدوية.

أما إذا كانت تغيرات في الشخصية أو بداية خرف فسوف يرشدكم الطبيب إلى كيفية التعامل مع والدتكم.

وفقكم الله وسدد خطاكم.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: