الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي طموحات كبيرة ووالدي يحول دونها.. فهل من نصيحة؟
رقم الإستشارة: 2379797

519 0 38

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاه عمري 20سنة، لا أعمل ولا أدرس حاليا، بعد رفض والدي إكمال دراستي الجامعية أصبت باكتئاب وحزن بسبب الفراغ، ولجلوسي في المنزل أشعر أنني غير مفيدة أو منتجة للعالم ولمجتمعي خاصة.

أحاول تلخيص شعوري بكلمة واحدة، لدي رغبة كبيرة بصنع شيء ما، أحلامي كبيرة، وأريد أن يكون يومي مليئا بالإنجازات، كأن أذهب للجامعة، ثم لصديقاتي، ثم أبدأ بدروس اللغة، أو أنمي موهبتي،
وأعود لسريري وأنا أشعر بإنجاز كبير.

للأسف ليس لدي ما أفعله، فوالدي مصر على بقائي في المنزل وتزويجي، ليست لدي رغبة بالزواج، أريد العمل والإنتاج، وأن أطور نفسي.

أغلب يومي أجلس بالمنزل وأحاول قراءة كتب تطوير الذات، وبعد قراءة الكتب أشعر أنني مقيده، ما عساي أن أفعل؟ فداخلي طاقة عجيبة للإنجاز، ولا أعرف أين أخرجها.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Mryam حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك –أختي العزيزة– وأشكر لك تواصلك مع الموقع, سائلاً الله تعالى أن يحقق آمالك وأمانيك وطموحاتك في الخير، وأن يزيدك علماً نافعاً وعملاً صالحاً وتوفيقاً وسداداً، آمين.

بصدد رغبتك وطموحك وحرصك على تطوير نفسك وتحقيق الإنجازات, فلا شك أن هذا مما تشكرين وتحمدين عليه؛ كونه من العلم النافع والمقصد المشروع والمطلوب, كما وفيه تحقيق لذاتك وخدمة بلادك وأمتك.

لم تذكري –حفظك الله ووفقك– لماذا يمنعك والدك –حفظه الله وغفر له– من إكمال دراستك الجامعية, فإن كان لعجزه عن النفقة، أو عدم الرغبة في دفع نفقات المصروفات الجامعية, فاعلمي أن هذه المصروفات لا تجب على الوالد، كما لا تجب على الزوج أيضاً, إلا أن تكون عن تبرع وتطوع منهما, أو اشتراط على الزوج (المسلمون على شروطهم) وقد صح في الحديث: (إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج), وربما كان المانع لوالدك من إكمال دراستك هو بلوغك العمر المذكور (31) سنة, حيث تكون فرص إكمال الدراسة الجامعية أقل وأضعف لدى الكثيرين لاسيما من النساء, إلا أن الراجح أن هذا المانع النفسي والمادي غير لازم لاسيما عند ذوات الأحلام والطموح والاستعداد النفسي اللازم, فبارك الله فيك ووفقك.

وأما إن لم يكن والدك من عذر ومبرر صحيح, فأنصحك بالاستناد إلى من يملكون القبول لدى والدك والتأثير عليه ممن يتحلون بالحجة والحكمة والأمانة في نصح والدك والتأثير عليه.

ولذا فإني أنصحك بما رغّب فيه الشرع الحنيف من المبادرة إلى الزواج ما أمكن, وأنصحك بالحرص على اختيار الزوج المتحلي بحسن الدين والخلق والأمانة والحرص على تحقيق مطلبك المشروع في إكمال دراستك الجامعية, ويمكنك الاشتراط حين العقد على الزوج بدفع نفقة ومصاريف الدراسة, وقد سبق وجوب الوفاء والالتزام بالشروط, وقد قال تعالى أيضاً: (أوفوا بالعقود).

ومن المهم هنا الاستمرار بما أنتِ عليه من الحرص على الدراسة وتطوير ذاتك, وأنصحك بالعمل على تطوير مهاراتك وقدراتك وثقافتك وخبراتك بلزوم القراءة والاطلاع، لاسيما في العلوم التي تميلين إليها وترغبين فيها.

أوصيك بحسن الظن بالله تعالى وتعزيز ثقتك بنفسك وتقوية الإرادة والتفاؤل واللجوء إلى الله تعالى بالدعاء ولزوم الذكر والصحبة الصالحة وقراءة القرآن ومتابعة البرامج النافعة والمفيدة لتحقيق الكمال الممكن في العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية والعصرية
أسأل الله تعالى أن يفرج همك وييسر أمرك ويشرح صدرك ويرزقك السداد والنجاح في أمورك والزوج الصالح وسعادة الدنيا والآخرة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً