الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من نوبات قلق وتوتر، وأشعر بالموت في كل لحظة، كيف أتخلص من ذلك؟
رقم الإستشارة: 2386488

859 0 51

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أشكر هذه الصفحة الجميلة على كل حل تقدموه للناس.

أنا شاب من تونس عمري 20 سنة، بدأت معاناتي يوم عيد الأضحى، حيث كنت أنا وصديقي وأكلت نصف حبة أكستاسي مع قليل من الكحول، كانت المرة الرابعة والأخيرة في حياتي، ركبت الدراجة النارية أنا وصديقي وبدأنا نتجول، فجأة تسارعت دقات قلبي وأحسست بحرارة داخلية مرتفعة، أحسست بالموت، وكنت أنطق الشهادتين، وأنا في تلك الحالة صب علي صديقي ماءً باردا على عنقي، فجأة استيقضت من تلك الحالة وأنا لست مستوعبا أنني لا زلت على قيد الحياة.

ذهبت للمنزل وكان ذلك الحادث لا يذهب من بالي، كنت كل يوم أفكر في الموضوع، اليوم الخامس أثناء وجودي في العمل تذكرت الحادث مرة أخرى، فعادت لي تلك الحالة، أصبحت دقات قلبي سريعة، مع الحرارة الداخلية التي كانت تحرق جلدي، ذهبت للمشفى، وعند وصولي زادت الحالة وتكررت.

عملت تخطيطا للقلب وأشعة للصدر، وكانت سليمة، فأعطاني الطبيب موعدا في قسم الأعصاب، وعندما ذهبت أعطوني دواء اسمه (باروكستين 20 مغ) للقلق والاكتئاب، ولكن لم يعط أي مفعول، وإلى الآن حالتي سيئة، حيث تملكني وسواس الموت، كل يوم أشعر بالموت، مع عدم الإحساس بالواقع ودوخة في رأسي، ودوار سبب لي المتاعب، أحس كل يوم أن نوبة قلبية أو سكتة دماغية في الطريق، وضيق تنفس، وحرارة شديدة في صدري باتجاه قلبي، وكنت أقول إنها نوبة قلبية.

أرجوك -يا أخي- هل أنا مريض عضوي أو نفسي؟ أحس أن جسدي بعمر 90 سنة، لا أقدر على فعل شيء، أحس أن الهلوسة تقتلني.

أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت مصاب بمرض نفسي وليس عضوي، ومصاب بما يعرف بنوبات الهلع، أتتك النوبة الأولى بعد تناول الاأكتاسي، وهو طبعاً مخدر قوي ومنشط -يا أخي الكريم-، وله آثاره الفورية في تغيير المزاج، وفي تغيير الحواس والمشاعر، وهذا ما حصل معك.

أتتك بعده نوبة هلع شديدة، واستمرت الآن بعد التوقف عدة مرات كل هذه أعراض لنوبات هلع ونوبات فزع، وبالرغم من أن الباروكستين قد يفيد في علاجها فطالما أنت لم تستفد منه فالأفضل أن تستعمل سبرالكس، سبرالكس أكثر فاعلية في علاج نوبات الفزع والهلع، وجرعته 10 مليجرام تبدأ بنص حبة بعد الفطور لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة وتحتاج 6 أسابيع، أو 8 أسابيع حتى يأتي مفعولة بصورة طيبة وتختفي هذه الأعراض.

وثم بعد ذلك عليك بالاستمرار فيه لفترة لا تقل عن 6 أشهر حتى تختفي هذه الأعراض نهائياً، وبعدها يمكنك التوقف عنه بالتدرج بسحب ربع الجرعة كل أسبوع حتى يتوقف نهائياً، وإذا استطعت أيضاً أن تجمع بين هذا العلاج الدوائي وعلاج نفسي علاج سلوكي معرفي فهذا أفضل لمساعدتك، مرضك نفسي ويحتاج لعلاج نفسي وليس عضوي، الأعراض العضوية جزء من نوبات الهلع.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً