الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتأقلم على العيش بعيدا عن الأهل؟
رقم الإستشارة: 2394915

1052 0 37

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر جميع من ساهم في إنجاح هذا الموقع.

عمري ٢٣ سنة، أعاني من الخوف والخجل والتردد، تخرجت من الثانوية قبل أربع سنوات، وقد سافرت إلى الهند من أجل الدارسة لمدة أسبوع ولم أستطع العيش بعيدا عن الأهل، وكان الخوف يراودني والوسواس أن أمي مريضة، وأبي سوف يموت، مع أن عندي ٥ إخوان، وكلهم قادرون على أن يصرفوا على البيت.

الآن لم أستطع إكمال الدراسة بسبب الخوف والتردد حتى أني يئست من الدراسة، ولم أستطع أن أكمل الدارسة في البلد الذي أعيش فيها بسبب المصاريف الزائدة، وأفضل أن أسافر إلى بلد ثان من أجل الدارسة، كيف أتأقلم على العيش بعيدا عن الأهل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبعض الناس يكون الخوف والخجل سمة من سمات شخصياتهم، ويعانون كثيرًا في الحياة؛ فيشعرون بالخوف والجزع عند أي حادث أو شيء في حياتهم اليومية؛ لأنهم يتأقلمون بصعوبة مع شعور الخوف المستمر، ولعلَّك من هؤلاء الناس، ولذلك وجدتَّ صعوبة في العيش بعيدًا عن الأهل، والآن يمكنك أن تعيش بعيدا عن أهلك، ولكنك سوف تستغرق وقتًا في التأقلم، ليس كالشخص العادي، أي شخص يعيش بعيدًا عن أهله ومتغرِّب وفي بلدٍ أخرى يكون متوتِّرًا في الشهور الأولى حتى يتأقلم على عادات وطِباع الناس وينصهر في المجتمع الجديد، ولكن الشخص الذي يُعاني من القلق والخجل فإن تأقلمه يستمر لفترة أطول.

فيمكن أن تفعل ذلك - أخي الكريم - ونصيحتي لك بأن تختار الدول التي تكون أقرب إلى الدولة التي تعيش فيها (مسقط رأسك)، أي: مثلاً أن تدرس الجامعة في بلدٍ عربي، على الأقل اللغة تكونُ لغة واحدة، والتقاليد لدرجة كبيرة متقاربة وواحدة، فهذا يُساعدك في التأقلم، ليس كمن يذهب إلى بلد لا يتكلَّم أهلها اللغة العربية مثل الهند - وما شابه ذلك - فإن التأقلم يكون صعبًا؛ لأن اللغة أهم شيء.

وننصحك أيضًا بأن تبدأ بالتغلب على القلق وأنت في بلدك، ومن الوسائل التي يتغلَّب بها الشخص على القلق: الرياضة، الرياضة تساعد كثيرًا في الاسترخاء، والاسترخاء ضد القلق، وبالذات رياضة المشي، المحافظة على الصلاة - أخي الكريم - وقراءة القرآن والدعاء والذكر، كل هذه الأشياء تؤدي إلى الطمأنينة والسكينة، وهذا يطرد القلق من الإنسان، وأيضًا إذا استطعت أن تتعلَّم طُرق الاسترخاء إمَّا الاسترخاء عن طريق العضلات (الاسترخاء العضلي) أو الاسترخاء عن طريق التنفُّس.

وإذا لم تُجدي نفعًا كل هذه الأشياء، ولم تفدك، فيمكنك أن تأخذ وتتناول علاجًا (حبوبًا) وتستمر فيها عند الغربة لفترة من الوقت، وحبوبا مثل (سبرالكس) مثلاً، عشرة مليجرام، تأخذها لفترة، ستة أشهر مثلاً أو تسعة أشهر، أيضًا كل هذه الأشياء تساعد على التخلص مما تعاني منه.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً