الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من صداع نصفي مزمن منذ الصغر.. ما علاجه؟
رقم الإستشارة: 2395551

1197 0 66

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أعاني من صداع نصفي مزمن منذ الصغر، إلا أنه الآن يأتيني باستمرار يكاد يكون يوميا، كنت ذهبت لطبيب مخ وأعصاب، وقال لي إنه صداع نصفي وراثي، وصف لي أقراص اميجران عند اللزوم، ولكن النوبة الآن تتكرر باستمرار، وآخذ جرعة قرصين وأكثر لتخفيف الألم، وأشعر أن الدواء لم يعد يجدي، وأحيانا تأتيني النوبة ليلا أثناء النوم بشدة، كنت قد أخذت دواء مضادا للهستامين، وارتحت عليه كثيرا ولم تأتني النوبة لمدة طويلة، للأسف لم أعد أذكر اسم الدواء، وأنا الآن لا أستعمل سوى ألاميجران، ولكني أشعر أني تعودت عليه ولم يعد يجدي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قد يحتاج الأمر بعد تلك السنوات الطويلة من الصداع، يحتاج للاطمئنان على حدة الإبصار للتأكد من عدم وجود ضعف في النظر، مع أهمية الاطمئنان على الأسنان، وعلى الجيوب الأنفية؛ لأن ألم الأسنان، أو حساسية الجيوب الأنفية تؤدي إلى الصداع، كذلك فإن فقر الدم قد يؤدي إلى صداع، ولذلك من المهم فحص صورة الدم CBC فحص فيتامين B12، وتناول مقويات للدم، وتناول كبسولات فيتامين D الاسبوعية أو اليومية.

والصداع النصفي أو الشقيقة صداع يحدث في جانب أو شق واحد من الرأس، ويكون مصحوبا بزغللة في العين وحساسية من الضوء، خصوصا مع عدم وجود أمراض أخرى كما قلنا مثل آلام الأسنان، أو فقر الدم، أو حساسية والتهاب الجيوب الأنفية، أو ضعف الإبصار.

وقد وجد الباحثون أن الصداع النصفي يصاحبه انخفاض في مستوى هرمون السيروتونين في الدماغ، وهذا يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية الطرفية في محيط الرأس مما يؤدي إلى الصداع ويتم تشخيص المرض من خلال التاريخ الطبي والفحص البدني، ولا يحتاج الصداع النصفي إلى فحوصات وأشعات، بل يتم تشخيص الحالة إكلينيكيا بمعرفة الطبيب.

ولذلك فإن الأدوية antidepressants المضادة للاكتئاب تمثل أحد أهم الأدوية التي تعالج الصداع النصفي بالإضافة إلى فائدتها في ضبط الحالة النفسية والمزاجية، وعلاج مرض التوتر والقلق وحتى الاكتئاب ومن بين تلك الأدوية دواء Cipralex 10 mg التي تحسن من مستوى هرمون سيروتونين، ويعتبر من أهم الأدوية التي تعالج الصداع النصفي، ويتم تناول الدواء لمدة شهر، ثم زيادة الجرعة الى 20 مجم لمدة 10 شهور والعودة إلى جرعة 10 مجم لمدة شهر، ثم التوقف عن تناول الدواء.

وعلاج الصداع أو الشقيقة يتم أيضا من خلال تناول مسكنات الألم مثل بروفين 600 مج بعد الأكل عند الضرورة أو كبسولات celebrex 200 mg ويمكنك إستبدال حبوب اميجران بحبوب كافر جوت cafergot مرتين إلى ثلاث مرات يوميا.

ومن البدائل العلاجية الجيدة لمرضى الصداع النصفي عمل الحجامة على الرأس بدون تشريط، أو فصد الدماء، وفي حال وجود خبير حجامة يمكن عمل الحجامة بفصد الدماء وفي كل خير -إن شاء الله-.

مع أهمية أخذ قسط كاف من النوم؛ لأن الجسم يفرز مواد مسكنة ليلا أثناء النوم تسمى Endorphins تعيد توازن العمليات الحيوية داخل جسم الإنسان، مع ضرورة تغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها وقراءة ورد من القرآن والدعاء والتسبيح والذكر، مع ضرورة تناول الأطعمة الصحية في المنزل، وممارسة رياضة المشي.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً