الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك أحد استطاع التوبة من الأفلام الإباحية والعادة السرية؟
رقم الإستشارة: 2397558

1139 0 39

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا طالب ثانوي، عمري 17 سنة، مدمن للأفلام الإباحية والعادة السرية لأكثر من 6 سنوات -والعياذ بالله-.

ولكن بفضل الله أيضا أصلي وأقرأ القرآن غالبا بشكل يومي، وأقوم الليل، وأنصح الناس المقربين بالصلاة، وقد أنعم الله عز وجل علي بكل نعم الدنيا من أب وأم، ومال، وتفوق، وذكاء، بفضله وإذنه -سبحانه وتعالى-.

لقد أحببني الله جل جلاله في العلم، وبفضله أصبحت من المتفوقين في أغلب الامتحانات، ولكني وجدت الفترة الأخيرة قلة من التركيز، لا أستطيع أن أحصل على التركيز المثالي أثناء الامتحان، ولكني أستعين بالله حتى يحل لي هذه المشكلة، وأدعو كل يوم بالتوبة، ولكن لا أجد نية صادقة من قلبي -والعياذ بالله-.

جربت حلولا كثيرة، كل شيء موجود على الانترنت، ولا أجد سبيلا للنجاة من هذه العادة السيئة، حتى إن عقلي أصبح مشوشا، وتأتي لي أفكار لا أعرف مصدرها، ولا أعرف لماذا تأتي وماذا تريد مني! وهي أفكار سيئة، وليست متعلقة بالجنس فقط -والعياذ بالله- حتى أني لا أستطيع أن أكتب هذه الأفكار.

ما السبيل للعلاج؟ هل هناك علاج؟ هل هناك أحد استطاع التوبة من هذه الأشياء؟
ماذا أستطيع أن أفعل حتى أنقذ آخرتي وحياتي؟!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الابن الكريم: وأنت في سن المراهقة طبعاً يكون الشخص عرضة للوقوع في مثل هذه الأخطاء، والزلل، مثل الإدمان ومشاهدة المواقع الإباحية، وللأسف الشديد أصبح هذا الأمر متوفرا بكثرة وبالذات من خلال النت.

وللإجابة على سؤالك أقول: نعم، هناك أناس تخلصوا من هذه المشكلة يا أخي الكريم، وعليك أولاً أن تحاول أن تقلل من استعمال النت بصورة كبيرة؛ لأنك كلما فتحت الإنترنت سوف ترتبط بهذه المواقع، وستجد نفسك ذهبت ودخلت إليها؛ لذا يجب أن تقلل من الدخول إلى الإنترنت وتحاول دائماً أن لا تدخل على الإنترنت وأنت لوحدك، ادخل على الإنترنت إما من خلال مقهى للإنترنت به مجموعة من الناس أو في المنزل مع الأهل، ودخل إلى الأشياء التي تفيدك وتحتاج إلى معرفتها مثل قراءة بريدك الإلكتروني، وهكذا.

الشيء الثاني الذي أريد أن أنصحك به: الرياضة وبالذات أنت في سن المراهقة، ولديك طاقة جنسية، فالرياضة -بإذن الله- وبالذات الرياضة المنتظمة اليومية سوف تقلل كثيرا من الطاقة الجنسية الزائدة عندك، والتي تدفعك إلى الدخول إلى المواقع الإباحية والعادة السرية، فممارسة الرياضة اليومية يحد من هذه الأشياء بدرجة كبيرة، وكن على ثقة، وواصل صلاتك وحبك للعلم، وادع الله دائماً بنية صادقة يا أخي الكريم أن يخلصك الله من هذا الشيء، وتذكر نعم الله عليك بأن جعلك من المتفوقين، وكن صادقا قويا صاحب عزيمة، ولا تلتفت للأفكار والوساوس، وإن عدت للخطأ فعد أقوى مما كنت، وتب إلى الله وتضرع إليه دائما، وبإذن الله سوف تنجح، وبمثل هذه الحلول سوف تنقذ حياتك وآخرتك، أن تعيش في مجاهدة وعدم يأس، فلا تجعل للشيطان سبيلاً أن يقنطك ويزرع فيك اليأس بوساوسه وأفكاره، وثق في موعود الله: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين).

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً