الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ما أعاني منه رهاب أم عدم ثقة واحترام للذات؟
رقم الإستشارة: 2402889

527 0 18

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عملي يستلزم بعض الأوقات التطبيق العملي أمام زملائي، فأشعر بالارتباك أثناء التطبيق، ويصاب عقلي بالجمود كأنني غبي لا يستوعب الشرح، علما بأنني في الدراسة النظرية أحصل على الدرجات العالية، ومشكلتي مع التطبيق العملي أمام الزملاء، لا أحب الدخول على المسؤول، وأصاب بربكه وتلعثم، فهل ما أعانيه من الرهاب الاجتماعي، أو عدم تقدير للذات وازدراء النفس؟ فالجميع حولي يعتمدون علي وأنا تائه عن فهم نفسي.

أنا محب للقراءة منذ الصغر، وشخصت الحالة بأنها رهاب اجتماعي، ثم حولتها إلى عدم احترام للذات، تخبطت في فهمها وأصبحت مشتتا، وأبحث عن علاج، فهل دواء لوسترال مفيد لحالتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مهدي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الرهاب الاجتماعي هو حدوث ارتباك أو ضيق في مواقف اجتماعية مُعيَّنة، مثل الكلام أمام جمع من الناس، أو الإتيان بفعل ما أمام جمع من الناس، يسبب ضيقًا وتوترًا، ويحاول الشخص تفادي هذه الأشياء، وهذا ما يحصلُ معك.

ازراء الشخصية شيء آخر، هذه سمة من سمات الشخصية، وتكونُ في كل المواقف ومستمرة، ولا تحصل في مواقف معيَّنة.

أنت تعاني من رهاب اجتماعي، وتزدري نفسك لهذا الشيء، ولست تعاني من إزراء الشخصية.

هذا شيء مختلف تمامًا، وعلاجه في المقام الأول هو علاج سلوكي، ويستحسن أن يكون تحت إشراف مُعالج نفسي، حيث يقوم بعمل جلسات سلوكية، ويمكن أن تكون بالتخيل والخيال، وتكون مصحوبة بالاسترخاء، حتى تستطيع التخلص من التوتر والقلق الذي يُصاحب هذه التطبيقات العملية أمام الزملاء.

وفي نفس الوقت يمكن أن يعطيك المعالج توجيهات تفعلها، وتمارس هذه التطبيقات تدريجيًا، بإذن الله سوف يختفي هذا القلق والتوتر وتكون طبيعيًا.

السيرترالين لا بأس به، هو طبعًا من فصيلة الـ SSRIS، ويُستعمل في علاج الرهاب الاجتماعي، وجرعته خمسين مليجرامًا، تبدأ بنصف حبة لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة، ويجب الاستمرار عليه لفترة من الوقت.

أولاً: يحتاج إلى ستة أسابيع إلى شهرين حتى يُحدثُ أثرًا، وتشعر بالتحسُّن، وبعد ذلك يجب الاستمرار عليه لفترة لا تقل عن ستة أشهر، وبعد ذلك يتم التوقف عنه بالتدريج وليس مرة واحدة، والجمع بين دواء السيرترالين والعلاج السلوكي يأتي بنتائج أفضل، أو يُحدث نتائج أفضل.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً