أحببت خطيبي عندما كان شخصا عاديا ولكنه تغير، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2406243

212 0 15

السؤال

السلام عليكم..

تعرفت على شاب في المدرسة، وكنا أصدقاء إلى أن تطورت علاقتنا إلى علاقة حب، فطلبت منه أن يتقدم لخطبتي فورا لأني لا أريد أن يكون بيننا شيء خاطئ، فتقدم لخطبتي فعلا، ونحن الآن مخطوبان إلى أن نكمل دراستنا الجامعية.

لكن رأيت أنه تغير، وبدأ في الالتزام، فأطال لحيته، وغير العديد من الأمور التي عرفته بها قبل أن يلتزم, وأنا فتاة عادية جدا، وعائلتي كذلك، ولم يعجبني تغيره هذا، وأزعجني جدا مظهره باللحية، فأنا أكره جدا اللحية الطويلة، بل وحتى تعليقات عائلتي عليه تزعجني بأنه سلفي وإخواني، فلا عائلتي ولا أنا نحبذ هذا النوع؛ لكوننا أناسا عاديين محافظين نوعا ما، لكن ليس لهذه الدرجة.

وأنا الآن في حيرة من أمري، هل أكمل معه أم لا؟
لأنني أخاف من المشاكل التي قد تحصل بيننا بسبب هذا الالتزام المفاجئ الذي عكر صفو فرحتي بخطبتي للشاب الذي أحببته، فأنا إنسانة عادية، ولا أفكر إطلاقا في أن أغير من طبيعتي، وهو إنسان ملتزم، أخاف أن يفرض علي أشياء لا أطيقها ولم أتعود عليها.

كما أن نظرة عائلتي لي وله بعد أن أتزوج به ونظرة المجتمع في بلدنا دائما هناك كلام على هذه الفئة، وأنا حساسة جدا وأتأثر جدا بكلام الغير، وهذا يدخل في شخصيتي أنني أتأثر بكلام الناس خاصة عائلتي، بغض النظر عن عدم ارتياحي لهذا الأمر.

ساعدوني من فضلكم ما الذي علي فعله؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Nada حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يُصلح الأحوال، وأن يقدّر لك الخير ويُحقق لك في طاعته الآمال.

سعداء نحن بتواصلك مع موقعك، وقد أفرحنا حرصك في بداية العلاقة على وضعها في الطريق الصحيح خوفًا من الوقوع في أخطاء، وذلك أمر صحيح، أرجو أن يكتب الله لك أجره وثوابه.

وأرجو أن أؤكد لك أن التطور الذي حصل على خطيبك في الاتجاه الصحيح حتى لو كرهه بعض الناس، والمهم هو إرضاء رب الناس، وعليه فأنا أنصحك بعدم الاستعجال في إنهاء العلاقة، بل أنا أرفض مجرد الإعلان عن كرهك لمظاهر التدين التي ظهرت على الشاب.

ونحن نوافقك على ضرورة أن يكون تدينه صحيحا، وعلى منهج صحيح، ونؤكد لك أن الخير وكل الخير في الارتباط بصاحب الخلق والدين، كما هي وصية رسولنا الأمين، ونتمنى أن لا تنظري للدنيا ومظاهرها أو مفاهيم أهل الدنيا، ولكن أسسي حياتك على ما فيه إرضاء لله، واعلمي أن الشاب الجيد الذي ارتبطت به قبل تدينه سوف يزيده الدين كمالاً وأخلاقًا، ونحن لن نجد لبناتنا وأخواتنا أفضل من المتدينين، وأنت مثل بناتي وأخواتي، ويفرحنا ارتباطك بصاحب الدين، بل إنني أدعوك إلى أن تقتربي من الله أكثر وترفعي من مستوى يدينك، فإن الدّين الحياة الطيبة، قال تعالى في حق من يؤمن بالله ويعمل صالحًا من النساء والرجال: {فلنحيينه حياة طيبة}، ولا تصلح البيوت بمثل طاعتنا لصاحب العظمة والجبروت.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ونسعد بتواصلك معنا حتى نتعاون في وضع النقاط على الحروف، ولا نريد لك أن تخسري من اختارك وطرق باب أهلك لمجرد أنه ازداد من الله قُربًا، وإذا كان عندك ملاحظات فيمكننا أن نستمع إليها، ولا مانع عندنا من تواصل الطرفين في موقعكم حتى تجدوا التوجيهات النافعة المفيدة المنطلقة من قواعد الشرع، ولا أعتقد أنك تواصلت مع موقعك إلَّا لرغبتك في معرفة ما هو أرضى لله.

وفقك الله للخير وسدد خطاك، وقدّر لك الخير وأرضاك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً