الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب سيجارة حشيش أصابني الخوف والهلع!!
رقم الإستشارة: 2406606

1450 0 24

السؤال

السلام عليكم
تحية طيبة لأسرة إسلام ويب، جزاكم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة.

أنا شاب بعمر 24 سنة، مدخن، بدأ معي الخوف عندما دخنت سيجارة حشيش، وكانت أول مرة، وهذا منذ 4 شهور، وبعدها أصبت بضربات قلب سريعة وكأني سأموت، بدأت معي أفكار أني سأجن أو أني سأموت قريباً، والأفكار التي تأتي أني سأفقد صوابي وسأفقد السيطرة على نفسي، وأحياناً أشعر أني سأموت قريباً، وفي كل صلاة أشعر أن الموت يقترب مني، لكني أيقنت أن الموت حق، وتقبلت هذا بإيماني بالله عز وجل.

الأفكار التي تأتيني أني سأصاب بالجنون أتعبتني، وتأتيني أفكار ملحة داخلي أني أفعل شيئاً مثل الذين ابتلاهم الله بالجنون شفاهم الله وعافاهم، وأنا أرفض هذه الفكرة بشدة، علماً أني مبرمج مواقع انترنت وشغلي في المنزل، ولكني أشعر بضيق وخوف شديد جداً أثناء العمل بسبب هذه الأفكار.

ذهبت إلى طبيب نفسي وكتب لي (استيكان وايببركس وريستولام)، حبة عند اللزوم، والحمد لله، شعرت بتحسن ونوبات الهلع خفت أو تلاشت، عملت كل الفحوصات -والحمد لله- سليمة، وتخطيط القلب سليم، والغدة الدرقية سليمة، وتحليل دهون ثلاثية سليم، ولكن نسبة الكوليسترول زائدة شيئاً ما.

كذلك تحليل سكر سليم، وتحليل إنزيمات كبد سليم، لكن تأتيني أعراض مثل ضيق التنفس وتعب في الجسم وإرهاق عام، وآلام في منتصف الصدر، ضيق وخنقة وأشعر بالنعاس، وأحياناً أشعر أني لا أطيق الجلوس، ولكن عندما آخذ حبة ريستولام كل هذه الأعراض تختفي، أخاف أن أفقد صوابي وسيطرتي على نفسي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Yehia حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

معروف أن تدخين سيجارة واحدة من الحشيش لأول مرة أو التدخين أو الاستمرار في تدخين لفترة من الوقت قد يحدث نوبات هلع، ونوبات الهلع قد تستمر حتى بعد أن يتوقف الشخص عن الحشيش، ونوبات الهلع طبعاً تكون مصحوبة بأعراض قلق وتوتر مثل الذي حصل معك.

أخي الكريم: لا بد من التوقف نهائياً عن تعاطي الحشيش، وبعد ذلك العلاج الدوائي وهو ما كتبه لك الطبيب، والعلاج النفسي أيضاً مهم جداً للتخلص من هذه الأشياء والحمد لله، أيضاً أنك إنسان ملتزم، فالمواصلة على الصلاة في مواقيتها وفي جماعة، وقراءة القرآن، والدعاء كل هذه الأشياء يا أخي الكريم، تؤدي إلى الطمأنينة والسكينة وراحة البال، وهذا يساعد كثيراً في التخلص من الخوف، وبالذات خوف الجنون الذي ينتابك الآن.

المواصلة مع الطبيب النفسي أحسن من تناول الدواء بدون مراجعة الطبيب مرة أخرى، لأن دواء مثلاً مثل ريستولام بالرغم من أنه فعال ولكن مشكلته أنه الاستمرار فيه وبالذات يومياً قد يسبب الإدمان، الحمد لله أنك تستعمله عند اللزوم، ولكن لا بد من الرجوع إلى الطبيب وقد يقوم بتغيير بعض الأدوية واستبدالها بأخرى وقد يقوم بتحويلك إلى العلاج النفسي السلوكي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً