أرجو تشخيص المرض الذي أعاني منه. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرجو تشخيص المرض الذي أعاني منه.
رقم الإستشارة: 2418990

5927 0 0

السؤال

السلام عليكم

أعاني من كثرة التفكير بدون توقف، وأكثر ما يزعجني هو التفكير أثناء النوم، أشعر بأنني أغمض عيني فقط، ولكنني أشاهد الأشياء والأحداث بصورة مستمرة في عقلي، وأستيقظ عدة مرات في الليل.

كما أعاني من فقدان القدرة على التركيز، والنسيان الكثير، وعدم تحمل مسؤولية الأشياء، وعدم القدرة على التفكير في الأمور المهمة.

تفكيري محصور فقط بأشياء كثيرة وتافهة، وعندما أريد التفكير في الأمور المهمة لا أستطيع، وأشعر أن عقلي قد توقف، وعندما أكون في مأزق لا أستطيع إخراج نفسي منه بسبب توقف دماغي عن التفكير.

أحس أنني منفصلة عن الآخرين، ولا أستطيع التفكير بشيء وكأن دماغي قد مسحت تماما، ولا أستطيع الاسترخاء أبدا، وأعاني من نسيان فظيع.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم يوسف حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب، رسالتك واضحة جدًّا.
تشابك الأفكار وتداخلها، وأن يعيش الإنسان في وضعٍ يجد مزاحمة شديدة في عقله لأفكارٍ في بعض الأحيان قد تكون ليست ذات قيمة، وهي بالفعل قد تتركّز في الفترة قبل النوم؛ لأن هذا الوقت هو الوقت الذي يكون الإنسان مع ذاته بكلِّياتها، أي أنه قد تفرَّغ لذاته تمامًا.

ونوعية هذا التفكير يكون مرتبطًا بالفعل بالتوتر العضلي والعصبي وعدم القدرة على الاسترخاء وضعف التركيز، وربما يُضعف أيضًا إرادة الإنسان وتوجُّهه لتحمُّل المسؤولية.

هذا ليس مرضًا، هذه مجرد ظاهرة، أنه لديك قلق نفسي، أقدرُ أن أقول أنه قلق عام متوسِّط الشدة.

والقلق طاقة نفسية مطلوبة جدًّا لنا في الحياة، لأنه يدفعنا نحو حسن الأداء والمثابرة، والذي لا يقلق لا ينجح ولا يكون ملتزمًا بواجباته الاجتماعية والأسرية وحتى الواجبات الدينية (الالتزام بالدين)، لكنَّ القلق حين يتجاوز الحد الصحي والطبيعي المطلوب يتحول إلى ظاهرة تُسبِّبُ الكثير من الإشكاليات مثل النوع الذي ذكرتِه.

أريدك أن تفهمي هذه المعلومات لأنها مهمَّة جدًّا، لأن الإنسان إذا استدرك أو فهم أو عرف ما عليه هذا يُعتبر جزءًا من العلاج.

كما ذكرتُ لك: هذا ليس بمرض.

أول ما تقومين به هو: ألَّا تكتمي ما بداخلك، نوعية هذا القلق هو تعبير أيضًا عن الكتمان في بعض الأحيان، عبّري عمَّا بداخلك في مَن تتواصلين معهن، (الزوج، الأهل)، ولا تتركي الأشياء تتراكم في نفسك، التعبير أول بأول في حدود الأدب والذوق دائمًا هو الذي يفتح محابس النفس ويجعلها تنطلق ويزيل عنها الاحتقان.

الأمر الثاني هو: يجب أن تتذكري النعم العظيمة التي أنت فيها (الأولاد، الزوج، الأشياء الجميلة كلها في حياتك)، لا بد أن تجعلي فكرك فكرًا إيجابيًا وليس فكرًا سلبيًّا.

التدرُّب التام والجيد على تمارين الاسترخاء مهمٌّ جدًّا، وإسلام ويب لديها استشارة رقم 2136015 أرجو الرجوع إليها وتطبيق ما ورد فيها من إرشادات ممارسة أي رياضة مثل رياضة المشي فيها خير كثير لك.

هذا هو المطلوب منك لمعالجة هذا القلق سلوكيًا، وعليك بالدعاء، (أذكار الصباح والمساء، أذكار الاستيقاظ من النوم)، ولا بد أن تُقلّلي من تناولك من الشاي والقهوة في فترة المساء على وجه الخصوص، هذا مهمٌّ، وتجنبي النوم النهاري، وثبتي وقت النوم ليلاً، واحرصي على أذكار النوم.

بجانب ذلك سوف أصف لك دواءً بسيطًا جدًّا يُسمَّى (ميرتازبين)، دواءٌ هو مضادٌ للاكتئاب لكن بجرعات صغيرة مضادٌ للقلق ويُحسِّنُ النوم، تناوليه بجرعة 7,5 مليجرام، الحبة فيها ثلاثون مليجرامًا، تُكسر إلى أربعة أجزاء، تناولي ربع الحبة ليلاً لمدة أسبوع، ثم تناولي 15 مليجراما -أي نصف حبة- لمدة شهرٍ، ثم خفضي الجرعة مرة أخرى إلى 7,5 مليجرام ليلاً لمدة شهرٍ، ثم توقفي عن تناول هذا الدواء.

وبجانب هذا الدواء يُوجد دواء آخر ممتاز اسمه (ديناكسيت) هذا يتم تناوله بجرعة حبة واحدة في الصباح لمدة شهرين، ثم توقفي عن تناوله.

هذه أدوية سليمة وفاعلة وممتازة جدًّا.

إذًا تناولي الدواء، وطبقي الإرشادات التي ذكرناها لك، ويا حبذا أيضًا لو أجريت فحوصات طبية عامّة، للتأكد من مستوى الدم والسكر ووظائف الكبد والكلى، والدهنيات، ومستوى فيتامين (ب 12)، وفيتامين (د)، ووظائف الغدة الدرقية، هذه فحوصات أساسية نعتبرها من المهم جدًّا أن يقوم الإنسان بها لإكمال الصحة النفسية والجسدية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً