الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد إنقاص وزني، أرجو المساعدة في ذلك.
رقم الإستشارة: 2420741

7110 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة غير متزوجة أصبت بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب منذ حوالي سبع سنوات، وقد زاد وزني من 93 كلغ إلى 120 كلغ، في أول ثلاث سنوات من المرض ثم ثبت على 120 كلغ منذ عام 2015 وحتى الآن، أريد نصيحة أستطيع تنفيذها دون المتابعة مع الطبيب لصعوبة الأمر بالنسبة لي هذه الفترة.

هل فعلا الأدوية النفسية تزيد الوزن؛ لأن عندي انفتاحا في الشهية، وآكل كميات كبيرة من الطعام والحلويات حتى ضعفت صحتي، وتأثرت نفسيتي، وقد حاولت أكثر من مرة مع طبيبة ولكنني فشلت.

قمت بعمل ريجيم قبل أن أمرض في عام 2012، ونزل وزني من 108 كيلو إلى 93 كيلو، والأدوية التي أتناولها الآن هي لاميكتال 100 مجم، وأميبريد 50 ملجم، وتوبيراميت 50 ملجم.

أرجو من حضراتكم إرشادي بنصائح عامة أتبعها لكي ينزل وزني.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

بالفعل كثير من الأدوية النفسية قد يؤدي إلى زيادة في الوزن، خاصة في الأربعة الأشهر الأولى للعلاج، وقد تلاحظ أن زيادة الوزن هذه تختلف من إنسانٍ إلى آخر، ويُعتقد سبب هذا التابين بين الناس هو العامل الوراثي أو العامل الجيني، فالأشخاص الذين لديهم تاريخ للسُّمنة في أُسرهم يكونون عُرضة لزيادة الوزن بخلاف الذين ليس لديهم هذا التاريخ.

الأسس التي تؤدي إلى تخفيف الوزن معروفة، وأنا أعتقد أنك مُدركة لها تمامًا.

• أولاً: ممارسة الرياضة مهمّة جدًّا ولا شك في ذلك.

• تجنبي الأكل ليلاً، أو الأكل في وقت متأخر من الليل ثم النوم بعده مباشرة.

• يجب أن تكوني حصيفة وتحسبي السعرات الحرارية للطعام الذي تتناولينه، وهذا قد يتطلب مقابلة أخصائي التغذية ولو لمرة واحدة، يُعرف مثلاً أن رغيف الخبز يحتوي على عددٍ مُعيَّن من السعرات الحرارية، البرتقالة مثلاً تحتوي على ستين سعر حراري، التفاحة تحتوي على سبعين سعر حراري، وهكذا، فمعرفة السعرات الحرارية مهمّ جدًّا، وهذا يُعتبر أمرًا إرشاديًّا ضروريًّا يجعلك تتحكّمين تمامًا في طعامك، وتُوجد أغذية طيبة جدًّا كالسلطات مثلاً، ليس فيها سعرات حرارية كثيرة.

فإذًا نوعية الطعام، وممارسة الرياضة، وعدم الأكل ما بين الوجبات، هذا مهمٌّ جدًّا، وإذا أحس الإنسان بالجوع مثلاً يمكن أن يتناول شيئًا لكن ليس به سعرات حرارية عالية، كالخيار مثلاً.

وتخفيض الوزن الشيء الرئيسي فيه هو: العزم والإصرار، والنية القاطعة على ذلك، وأن تُحددي هدفًا: ما هو الوزن الذي تودين الوصول إليه؟ مثلاً أنت الآن إذا أردت أن يكون وزنك ثمانين كيلو مثلاً، فضعي برنامجًا على ضوء ذلك، وهذا يمكن أن يتحقق في خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر، وهذه ليست مستحيلة أبدًا، يكون إنقاص وزنك مثلاً بمعدل ثلاثة كيلو في الشهر، وهذه ليست صعبة، المهم أن يكون هنالك هدف واضح وآليات واضحة لتحقيقه.

الأدوية التي تتناولينها وهي: (توبيراميت) هذا من المفترض أن يساعد على تخفيض الوزن، فهو يؤدي إلى إنقاص ملحوظ في شهية الإنسان للطعام، خاصّة الشهية نحو السكريات، والتوبيراميت نقرُّه تمامًا بجرعة خمسين مليجرامًا، وأنا أتوقع أن يفيدك في هذا السياق، أما عقار (اميبريد) فربما يكون هو الدواء الذي يؤدي إلى زيادة الوزن في حالتك، وأعتقد أنك يمكن أن تناقشي أمر هذا الدواء مع الطبيب المعالج، إن كان بالإمكان أن يستبدله بدواء آخر مثل (إرببرازول) والذي لا يؤدي إلى زيادة في الوزن، ويُعرف عنه أنه أيضًا ذو فعالية ممتازة جدًّا.

أمَّا بالنسبة (لامكتال) فهو دواء ممتاز كمثبت للمزاج، وفي ذات الوقت هو مُحايد جدًّا فيما يتعلَّق بزيادة الوزن، بمعنى أنه لا يزيد ولا يُنقص الوزن.

فالأدوية حقيقة أستطيع أن أقول أنها كلها ممتازة -كما ذكرتُ سلفًا- وكل الذي نحتاجه ربما نستبدل (إميبريد) بدواء (إرببرازول)، والذي هو من مثبتات المزاج الممتازة جدًّا.

أرجو ألَّا تتخذي أي قرار فيما يتعلق بتغيير الأدوية لوحدك، إنما يجب أن يكون ذلك من قِبل الطبيب، وما ذكرتُه لك من مقترحات هي في خانة المقترحات الطبية فقط، لكن القرار النهائي يكون لطبيبك المعالج.

أنا كثيرًا ما أعطي عقار (ميتفورمين) أو الذي يُعرف تجاريًا باسم (جلوكوفاج)، وهو معروف أنه يُنظّم السكر، وقد يُخفض السكر عند مرضى السكري الذين يعانون من ارتفاع السكر البسيط، ويُعرف تمامًا أن هذا الدواء يُقلل من الشهية للطعام، والجرعة هي من خمسمائة إلى ألف مليجرام في اليوم، هذا دواء نستعمله كثيرًا بجانب التوبيراميت، وغالبًا يؤدي إلى تخفيض في الوزن ملحوظ جدًّا، خاصَّةً إذا دعَّمه الإنسان بالأشياء التي تحدثنا عنها، الآليات التي ذكرناها من رياضة وتنظيم الطعام وتجنب الأكل ثم النوم، هذه مهمّة جدًّا، وإدراك السعرات الحرارية لكل مكون من الطعام، وأن يكون هنالك هدفًا حقيقيًّا لإنقاص الوزن.

أرجو ألَّا تتناولي أبدًا الأدوية التي تخفض الوزن؛ هنالك أدوية يستعملها البعض مثل عقار (ريدكتيل Reductil)، هذه الأدوية لها تبعاتها السلبية على الصحة الجسدية وعلى الصحة النفسية على وجه الخصوص، قد تؤدي إلى الاكتئاب، قد تؤدي إلى التوتر، في حالتك لا تصلح أبدًا، فأرجو الابتعاد عنها بالكلية، حتى وإن نصحك بها أحد، واتبعي ما ذكرتُه لك من إرشاد، وأسأل الله لك العافية والشفاء، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: