الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالضيق والرغبة في البكاء ليلا، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2420854

1874 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أريد أن تنصحوني أرجوكم، أولا أنا أعاني من كثرة البكاء ليلا، وضيق الصدر، والابتعاد عن الأصدقاء، وكره الدراسة، مع العلم أن حالة البكاء تكثر من اقتراب الليل أو عند البقاء بمفردي، وأعاني أيضا من الوسواس القهري، ولا أعلم سبب كل هذا، فأنا حساسة جدا، وأبكي من أتفه الأمور، أرجو أن تنصحوني وتقولون لي ماذا أفعل؟ هل أذهب عند طبيب نفسي؟ هل أتوجه إلى الرقية؟

ثانيا: كانت علاقتي بالشخص الذي أحبه ممتازة، لكن بعد مرور سنتين أصبحت لا أطيق التكلم معه،
لكن أثناء غيابه أكون منتظرة مجيئه، وعند مجيئه أصيب بضيق الصدر وتكثر المشاكل دون سبب، أرجو أن تنصحوني فأنا في أمس الحاجة إلى من يرشدني، أرجوكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يجلب لك الطمأنينة والسكينة، وأن يُصلح الأحوال، وأن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وأن يُحقق لنا ولك الآمال.

لا شك أن أقصر الطرق للوصول للطمأنينة وراحة البال يكون بطاعة وذكر الكريم الكبير المتعال، قال سبحانه: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}، وحتى تعود لك راحة البال ننصحك بما يلي:
1. الطوعية لله عز وجل والبُعد عن معاصيه، فإن للمعصية ظلمة في الوجه وضيقا في الصدر وتقتيرا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق.
2. كثرة اللجوء إلى الله، وتعوذي بالله من الهم والغم.
3. تجنّب أي علاقة خارج الأطر الشرعية.
4. كثرة الاستغفار والصلاة والسلام على رسولنا المختار، فإن في ذلك ذهاب الهموم وغفران الذنوب.
5. الإكثار من قول {لا إله إلَّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} فإن الله سبحانه قال بعدها: {فاستجبنا له ونجيناه من الغم}، ثم قال سبحانه: {وكذلك ننجي المؤمنين}.
6. تجنب الوحدة لأن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، وإذا لم تجدي من تجالسي من أسرتك أو محارمك فاجعلي كتاب الله الجليس.
7. شغل النفس بالهوايات النافعة المفيدة.
8. قراءة الرقية الشرعية على نفسك، ولا مانع من الذهاب مع محارمك إلى راقٍ شرعي يُقيمُ الرقية على قواعد الشرع الحنيف.
9. الذهاب لطبيبة نفسية موثوقة.
10. إزالة أسباب البكاء والحزن إذا كانت معلومة.
11. الاستمرار في التواصل مع موقعك بد تنفيذ ما ذُكر أعلاه.
12. إذا كانت العلاقة المذكورة مع الشاب غير شرعية فيجب تحويلها إلى علاقة شرعية، لأن أي علاقة خارج الأطر الشرعية تعتبر سببًا كبيرًا للأحزان والتوترات.
13. عمارة القلب بحب الله الوهاب الكريم، وضبط جميع المحاب لتكون وفق أحكام الشرع.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً