الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل من يجالسني يصاب بالزكام، فما تفسير هذه الحالة؟
رقم الإستشارة: 2421997

1521 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمري 20 سنة، أعاني من مشكلة منذ أربع سنوات، وهي أنه كلما جلس أحد بقربي أصيب بالزكام، علما أني لا أعاني من وجود أي رائحة، وأستحم يوميا، فبدأت أترك صلاة الجماعة وزيارة الأقارب حتى لا أسبب لهم الأذى.

ذهبت إلى استشاري الجلدية، وقمت بتحاليل الدم والبول، وكانت النتائج سليمة، ثم ذهبت إلى راق شرعي، ووجد أني سليم، والآن أدرس في الجامعة، وأنا محبوب بين زملائي، ودرجاتي ممتازة -ولله الحمد-.

المسألة لا تتعلق بعرق، لأن الحالة تحدث في أي وقت، لكن الملاحظ أنه مع الأجواء الدافئة لا تحدث الحالة، لكن مع أدنى تغير في الجو من حرارة أو برودة يتعرض من حولي بالزكام، ولاحظت كثرة ظهور حبوب في الفم وعلى اللسان والشفايف من داخل الفم.

أعاني أيضا من الرهاب بسبب انعزالي عن الناس، فأصبحت أخاف من الزيارات والمناسبات، ويقل الرهاب في الجامعة، فيكون هناك خوف وقلق وتوتر وتلعثم بشكل بسيط في الكلام وجفاف الريق، ولا أستطيع سؤال الدكتور عن شيء لم أفهمه بسبب خوفي أن يكون سؤالي غبيا، والكل يرمقني بنظراته، فيبدأ وجهي يحمر، خاصة أذا كان هناك نقاش بيني وبين الدكتور أو أحد الزملاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

استشارتك لها جانبان: الجانب الأول هو الشعور أو الإحساس بأن الذين يجلسون حولك يتأثرون بالزكام - كما ذكرتَ - وقد يكون أيضًا إحساسك أن مَن يجلسون حولك أيضًا يشمُّون رائحة منك، ولذلك واصلتَ الاستحمام يوميًا، وذهبت إلى أخصائي الجلدية لمعرفة إذا كانت هناك رائحة صادرة منك أم لا.

على أي حال: كل هذا يعتبر مخاوف وسواسية، وهو نوع من الوساوس، وعلاجها يكون أيضًا مثل علاج الحالة الأخرى التي ظهرت لك، وهي الرهاب الاجتماعي، صار عندك رهاب اجتماعي، وهو الخوف والتوتر من الكلام مع الأستاذ أو أمام جمع من الطلبة، وعلاجُه مع علاج الوسواس -أخي الكريم- هو أن تأخذ علاجا دوائيا من فصيلة الـ SSRIS، ولعلّ العلاج الذي يفيد في علاج الاثنين معًا هو الـ (سيرترالين/لسترال) خمسين مليجرامًا، ابدأ بنصف حبة - أي خمسة وعشرين مليجرامًا - ليلاً لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة، وتحتاج إلى شهر ونصف أو شهرين حتى تذهب هذه الأعراض - سواء كانت أعراض الشك الأولى أو أعراض الرهاب الاجتماعي - تحتاج إلى شهرين حتى تزول هذه الأعراض، وبعد زوال الأعراض - أخي الكريم - استمر في تناول الدواء لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ثم بعد ذلك قم بالتوقف عنه بالتدرّج.

وأيضًا قد تحتاج إلى علاج سلوكي معرفي، مع العلاج الدوائي، وسوف يُساعدك هذا في الحالتين - حالة الوساوس والشكوك وحالة الرهاب الاجتماعي - فالعلاج النفسي -إن شاء الله- يفيد في الاثنين، مع العلاج الدوائي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً