الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابنتي الصغيرة تنهض من نومها ليلا مفزوعة وشاخصة العينين!
رقم الإستشارة: 2425662

1600 0 0

السؤال

السلام عليكم.

ابنتي عندها ٤ أعوام ونصف تقريبا، ومن صفاتها أنها عنيدة، منذ ٣ أشهر تقريباً كانت تصحو من النوم في حالة فزع وعينيها شاخصة ومفتوحة بشدة مع هزة خفيفة في الرأس -نفس هزة الرأس للتعبير عندما يرفض الإنسان شيئا ما-، وبعدها بدقائق تعود للنوم مرة أخرى أو تأتي إلينا في غرفتنا إذا كانت نائمة مع أختها الأكبر منها بنفس الغرفة.

الآن نفس الأمر يحدث أيضاً ولكن وهي مستيقظة وتجلس معنا وبدون أي مقدمات ويكون ذلك لثواني ثم تعود طبيعية مرة أخرى.

قبل ولادة زوجتي بشهر كان يحدث ذلك في الليل فقط، ولكن بعد الولادة أصبح ليلا ونهارا بمعدل مرة أو مرتين أو ثلاثة بالنهار، ومرة أو مرتين في الليل.

وحالياً يحدث ذلك بعد نومها بعشر دقائق تقريباً يومياً، منذ فترة قليلة بدأنا بقراءة أذكار الصباح والمساء وقبل النوم، وللعلم يتم تشغيل القرآن بشكل يومي طوال فترة النوم وخاصة سورة البقرة وذلك منذ سنة تقريباً.

أرجو الإفادة عن مرض ابنتي، وهل هو مس شيطاني -والعياذ بالله- ويحتاج إلى رقية وعلاج شرعي؟ وإذا كان ذلك فما هو العلاج؟ أم هو مرض عصبي أو شيء من هذا القبيل يستدعي الذهاب لطبيب؟ وإذا كان كذلك فما هو العلاج؟ وماذا أفعل؟

رجاء الإفادة، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله تعالى لهذه البُنية العافية والشفاء، وأن يجعلها الله تعالى قُرة عينٍ لكما.

هنالك ظواهر كثيرة في فترة الطفولة المبكرة، وفي معظمها ارتبط جزء من اضطرابات النوم، لكن ما وصفته الحقيقة مفيد من وجهة نظري، وحتى نكون في جانب الأمان والاطمئنان نحتاج أن نتأكد أن هذه الابنة ليس لديها زيادة في كهرباء الدماغ، هذا يحدث، وموجود لدى 2 إلى 3% من الأطفال، وعلاجه سهل جدًّا.

طبعًا التحصين مطلوب، (قراءة القرآن، الرقية) هذا كله أمر مطلوب، ويجب ألَّا ينساه المسلم أبدًا، لكن قضية المس الشيطاني أعتقد أن هنالك أمورا كثيرة مغلوطة حولها، وإيماننا المطلق يجب أن يكون هو أن الإنسان مكرم، الله كرّمه على كل مخلوقاته، وهذه الظواهر الغيبية – المس والشيطان والعين والسحر – نحن كمسلمين نؤمن بها إيمانًا قاطعًا، لكن يجب أن نؤمن أيضًا أن الله خيرٌ حافظًا، وإن كان هنالك شيء من هذا فإن الله سيبطله، إن الله لا يُصلح عمل المفسدين.

أنا من وجهة نظري أن الأمر قد يكون طبيًّا، وهذا هو الأغلب، أرجو أن تذهبوا بهذه البُنية – حفظها الله – إلى طبيب أطفال متخصص في أمراض الأعصاب، حتى يقوم بفحصها بصورة مهنية واحترافية، وفي ذات الوقت سوف تحتاج لفحوصات أهمها (تخطيط الدماغ) ليوضح لنا النشاط الكهربائي الدماغي.

وغالبًا الطفل في هذا العمر يُعطى دواء ينوّمه في وقت إجراء تخطيط للدماغ، وهذا أمرٌ بسيط جدًّا، وأنا حقيقة أنصح إذا كان بالإمكان أن تقوموا بتصوير هذه النوبات، حين تأتي هذه النوبة للطفلة قم – يا أخي – بتصويرها من خلال كاميرة التليفون (فيديو)، ثم بعد ذلك أعرض ذلك الفيديو على الطبيب، هذا سوف يسهل كثيرًا على الطبيب المختص حين يُشاهد الأمر بأُمّ عينه.

الأمر بسيط إن شاء الله تعالى، وأشكرك – يا أخي – مرة أخرى على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً