الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من قلق وخوف وانعدام الثقة بالنفس!
رقم الإستشارة: 2427786

1236 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من قلق شديد، وخوف، وانعدام الثقة بالنفس، وهذا يحصل لي وأنا جالس مع أهلي وإخواني، فما بالك بعموم الناس!

وأنا مصاب بالذهان، والوسواس القهري، والرهاب، والاكتئاب، وأحتاج دواء مناسبا لحالتي.

أستخدم الآن:
- انفيكا 6 ملجم.
- برينتلكس 30 ملجم.
- بركسال 10 ملجم.
- كمادرين 5 ملجم.

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خاص حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.
بالنسبة للتشخيص - وهو أنك مُصاب بالذهان وبالوسواس القهري والرهاب والاكتئاب - : لا يمكن - يا أخي - أن تكون كل هذه التشخيصات مجتمعة في شخصك الكريم، والذي يحدث في مثل حالتك هذه هو أن يكون هنالك تشخيص واحد رئيسي، بعد ذلك تُوجد بعض الأعراض البسيطة التي لا ترقى لدرجة أنها تُوفي المعايير التشخيصية لمرضٍ آخر، مثلاً قد يكون لديك ذُهان -هذا هو التشخيص الرئيسي مثلاً - وبعد ذلك لديك بعض الأعراض الوسواسية وشيء من الخوف، ويأتيك شيء من عُسر المزاج. إذًا هذه مُلحقات تشخيصية تزداد وتقل وتختفي في بعض الأحيان.

فلابد - أخي الكريم - أن تُناقش موضوع التشخيص مع طبيبك، لأنك إذا اعتقدت أنك تعاني من هذه الأمراض الأربعة الرئيسية، هذا في حدِّ ذاته سيكون مُحبطًا لك، وأعتقد أن هذا أحد العوامل التي جعلتك لا تثق في نفسك كثيرًا. فإذًا مراجعة التشخيص مهمّة.

النقطة الثانية: أنت تتناول أدوية كثيرة جدًّا، أنا أحترم تمامًا الطبيب الذي وصف لك الدواء، لكن لا أرى أصلاً حاجة لأن تتعدّى هذه الكمية من الأدوية، نعم يمكن استبدالها مثلاً إذا لم تفيدك، لكن ليس هناك داعي أبدًا لأن نُضيف دواء خامس لوصفتك العلاجية. أرى أنك تتناول واحد من أفضل مضادات الذهان وهو الـ (إنفيجا)، وجرعة محترمة جدًّا من مضادات الاكتئاب الـ (برنتلكس) والـ (بركسال). أمَّا الـ (كمادرين) فهو لدرء الآثار الجانبية التي قد تحدث من الإنفيجا.

فيا أيها الفاضل الكريم: ما تتناوله من أدوية أعتقد أنه ممتاز وكافي جدًّا، وهذا الأمر أيضًا يمكن أن تناقشه مع الطبيب، ربما يُبدّل قليلاً في أدويتك، أو يُعدّل، ويوجد مجال كبير لذلك، مثلاً: دواء مثل الـ (سيرترالين/الزولفت) قد يكون أفضل من البرنتلكس، بالرغم من أن البرنتلكس دواء حديث، لكن السيرترالين معروف عنه أنه أفضل في علاج الخوف والوسوسة، وفي ذات الوقت هو مُحسِّنٌ للمزاج، وهكذا... أنا أعطيك أمثلة.

من ناحية أخرى: أيًّا كان التشخيص هنالك علاجات تأهيلية لا بد للإنسان أن يقوم بها، وهذه مفيدة جدًّا، ونحن دائمًا نتحدث عنها، مثلاً: ألّا يكون لديك عمل، هذه مشكلة كبيرة، نعم أنا أُقدّر ظروفك وطأة المرض عليك، لكن - يا أخي - البحث عن عمل حتى ولو كان عملاً بسيطًا، هذا مهم، العمل وسيلة تأهيلية تطور التركيز، تزيل القلق والخوف، تُشعر الإنسان بثقة كبيرة في نفسه، لأن الإنسان يحس أنه نافع وأنه مفيد لنفسه وللآخرين. فأرجو - يا أخي - أن تبحث عن عمل، أيًّا كان هذا العمل، ويمكن أن تبدأ بعمل تطوعي، هذا أيضًا فيه خير كثير، إلى أن تجد وظيفة منتظمة.

التواصل الاجتماعي - يا أخي - أن تقوم بكل واجباتك الاجتماعية: تزور الأهل، الأرحام، لا تتخلف عن المناسبات. أن تمارس رياضة كالمشي، هذا علاج مهمٌّ جدًّا. أن تحرص على الصلاة مع الجماعة في المسجد، هذه أيضًا أشياء عظيمة... وهكذا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً