الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحب فتاة وأخجل أن أصارحها بحبي لها
رقم الإستشارة: 242831

85535 0 894

السؤال

أنا في الـ23 من عمري، من أول بداية الدراسة معي فتاة أحببتها كثيراً، فكنت كلما أريد مصارحتها بحبي لها كنت أخجل، فازداد حبي لها كل يوم.
وفي يوم قلت لها: أريد أن أسألك سؤالاً فخجلت من جديد، فلم أقدر على السؤال، فمر شهر، وذهبت إلى إحدى صديقاتها، فقلت لها ما في قلبي تجاه هذه الفتاة، فقالت: سوف أقول لها، في حين كان هناك طالب كان صريحاً، فقال لهذه الفتاة: إنه يحبها فردت عليه هذه الفتاة إنها تريد التفكير، حسبما قالت لي صديقتها، ومن ذلك الحين حبي يزيد وقلبي يتقطع وعقلي حزين، ولم أعرف حلاً إلى حد الآن، أرجوكم أن تجدوا لي حلاً نهائياً؟
وشكراً.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فنسأل الله أن يقدّر لك الخير ويسدد خطاك، ويلهمنا جميعاً رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا... وبعد:

فإننا ندفع ثمناً باهظاً لوجود الفتيات مع الفتيان، وما من حكم من أحكام ديننا نخالفه إلا أحوجتنا الظروف إليه، وخسرنا كثيراً لغيابه من حياتنا، ومصيبة الاختلاط أنه يفقدنا الدين والدنيا، ويضع العلم والعمل، ويؤجج الشهوات ويشعل نيران الغرائز.

وإذا شعر الشاب بميلٍ إلى فتاة فإن من واجبه أن يتقدم لأهلها ويأتي البيوت من أبوابها، أما ما يفعله الشباب من توسع في العلاقات العاطفية، وإسراف في الكلمات الغرامية دون رعاية للأحكام الشرعية والتقاليد المرعية، فإن ذلك يجلب الأزمات النفسية، ويوصل إلى الممارسات الردية التي تحفض الرءوس العلية.

ولست أدري ماذا سيكون موقعك إذا رفضتك الفتاة، أو قبلت بك وعاند أهلها فلم يقبلوا بك، أو كانت مرتبطة بأحد أقربائها؟!! ومن هنا فنصحي لك أن تبتعد عن هذه الفتاة، أو تجعل هذه العلاقة شرعية حتى لا يحصل بعد ذلك الندم.

ولا مانع من وجود وسيط ينقل مشاعرك للفتاة شريطة أن تكون من محارمك أو عن طريق رجل من أقربائها، أما أن يجلس الشاب فيخبر الفتيات بأنه يحب فلانة ويريد أن يعرف رأيها فهذا تصرف قد يجلب الضرر للطرفين.

ونحن دائماًَ نفضل أن يفكر الشاب في مثل هذه الأمور عندما يكون قد أعد نفسه لتحمل المسئولية والتبعات، أو تكون له أسرة ميسورة سوف تعينه في حال زواجه أثناء طلبه للعلم.

ولابد أن تعلم أن ردها على ذلك الفتى ليس دليلاً على ميلها لك، وأرجو أن يكون في ذلك درس لك ولأمثالك حتى لا يطلق الشباب العنان لأبصارهم وعواطفهم ويركضوا خلف السراب.

والعاقل يتوقع كل الاحتمالات، ويوقن أن الأمر لله من قبل ومن بعد، وأنه لن يحدث في كون الله إلا ما أراده الله، وأن جميع أهل المقابر دخلوا إليها قبل أن يحققوا آمالهم.

ولا شك أن هذا اللون من التفكير يجعل الإنسان -بإذن الله- في مأمن من الآثار السلبية لتعثر مشروع الزواج مستقبلاً، ولن يصيب الفتى ضرر، والنساء كثير، والسعيد هو من يفوز بصاحبة الدين.

نسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب soufaine

    انااكثر منكم بكثير

  • الجزائر ن

    انا لدي نفس مشكلتك

  • السعودية ابوعبدالله

    الحمدلله الذي جنبنا الاختلاط ,ونسأل الله ان يعافي الاخ, وان لايبلنا.

  • أوروبا محمد

    حذاري من البنات اليوم تقولك نحبك وغداتلقاها مع شخص آخر

  • السعودية رد زائر

    انا اقول يارب تهدي الي ماشيين في طريق غلط الي الصراط المستقيم وادعوا لكل الناس بل خير وانوا فكروا مرة ومرتين قبل ما تسوا اي شي ممكن يؤدي ال مشكلة اكبر وحاولوا تسيطروا على رغبتكم الجنسيةقد ما تقدروا انا عارف انو ممكن يكون شي صعب على البعض ولكن حاولوا وصدقوني كل شئ في وقته حلووو سلام....

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً