الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب خوفي كرهت نفسي، فكيف الخلاص مما أنا فيه؟
رقم الإستشارة: 2429686

1681 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أنا فتاة، أبلغ من العمر 20 سنة، أعاني من الوسواس والخوف، وأكبر مخاوفي هي أنني أخاف من وقوع الأشياء للمرة الثالثة فتحدث، فمثلا عندما أفكر بأنه سيقع مكروه لشخص قريب مني، في المرة الأولى والثانية تمر على خير، فأقول في نفسي إن الثالثة حقا ستحدث .

مرت بي الكثير من الحوادث التي لم تحدث في المرة الأولى والثانية، ودائما في الثالثة تحدث، فأصبحت أخاف من كل شيء، ودائما أقول الثالثة ثابتة! فهل يمكن أن يكون هذا صحيحا؟ وأن الثالثة ثابتة حقا؟

أرجو الرد، فقد كرهت نفسي كثيرا من هذه المخاوف.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ fah حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تفكرين فيه هو نوع من الوساوس، توقّع حدوث شيء معيّن، وباستمرار تفكرين تفكيرًا في هذا الشيء، هو نوع من الوساوس لا يعلم الغيب إلَّا الله، ولا يمكن لبشر أن يتنبأ مهما أُوتي من قُدرات، هذا علم غيب، وعلم الغيب لا يعلمه إلَّا الله، ولكن ما يحصل معك هو نوع من الوساوس الفكرية، والمطلوب منك هو أن تحاولي أن تتجاهليها، كلَّما تفكرين في هذه الأشياء اصرفي النظر عنها، فكّري في أشياء أخرى.

حاولي الاسترخاء عن طريق – كما ذكرتُ – التفكير في أشياء مختلفة، عن طريق الرياضة، ممارسة الرياضة في المنزل، من خلال تمارين رياضية مستمرة ولمدة نصف ساعة يوميًا، أن يكون عندك روتين آخر أيضًا في البيت، تفعلين أشياء مُحددة مثل المساعدة في البيت أو ترتيب البيت أو نظافة البيت، أو المساعدة في المطبخ وعمل الطعام، غسيل الملابس مثلاً، فهذا أيضًا يُساعد في الانصراف والتوقف عن التفكير في الأشياء السلبية، وتكون لك علاقات وتواصل مع صديقاتك عن طريق الواتساب والفيسبوك، فأيضًا هذه الأشياء تؤدي إلى الاسترخاء، والمحافظة على الصلوات في وقتها، وقراءة القرآن، والذكر والدعاء وقيام الليل، هذه كلها تؤدي إلى الطمأنينة والسكينة وراحة البال.

أرى أنك لا تحتاجين لأدوية في الوقت الحاضر، فقط هذه الأشياء التي ذكرناها لك بإذن الله سوف تساعدك كثيرًا في التخلص من هذه الوساوس الفكرية التي تؤرِّق بالك.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: