أتخيل أشخاصا وأتفاعل معهم وأشعر أنهم يراقبونني! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتخيل أشخاصا وأتفاعل معهم وأشعر أنهم يراقبونني!
رقم الإستشارة: 2429709

606 0 0

السؤال

السلام عليكم.

عمري 19، أعاني من حالة من التخيلات التي رافقتني منذ 4 سنوات، لكن الأمر لم يعد محتملا، دائما ما أتخيل مجموعة من الأفراد في نفس المكان وأحس أنني أتواجد معهم وأجد نفسي أتحدث وأتفاعل معهم، بالرغم من وجودي وحدي بالغرفة أو أي مكان آخر، العجيب في الأمر أنني أجد راحة في هذه المحادثات الخيالية إلا أنه مؤخرا عندما أحاول أقناع نفسي بعدم وجود أي شخص لا أستطيع، فأحس نفسي تحت مراقبتهم فلا أستطيع حتى تبديل ملابسي!

أضف لذلك تخيلات أن هؤلاء الناس ينظرون لي بشفقة وأتخيل أنهم يصدرون أحكامًا بشأني، مما يجعلني أبرر تصرفي لأناس لا وجود لهم، وهذا أثر على ثقتي بنفسي التي أصبحت في تدنٍ، دون إغفال حالتي النفسية التي تتسم بالمزاجية المفرطة بشهادة الجميع.

أتمنى الإجابة على سؤالي، فأنا تائهة، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زينب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، ونسأل الله تعالى لك العافية، وتقبّل الله صيامكم وطاعاتكم.

هنالك الكثير من الظواهر التي قد تحدث للإنسان في مراحل البلوغ وما بعد البلوغ ومراحل الشباب المبكرة، ومنها ما يُسمَّى بأحلام اليقظة، أي أن الإنسان تنتابه أفكار وتتداخل وخيالات وتمنّيات، وربما يجري محادثات مع ذاته أو مع غيره ممَّن لا يستطيع أن يُحددهم.

ومن هذه الظواهر أيضًا: قد يكون هنالك تفاعل حقيقي مع هذه الأفكار أو الأشخاص الذين يُمثِّلون. وهذا النوع من الظواهر يأخذ دائمًا الطابع الوسواسي، الإلحاحي، لأنها تفرض نفسها على الإنسان، وينسجم معها، وبعد فترة يجد نفسه أنه بالفعل قد أدخل نفسه في حلقة يصعب الخروج منها.

هذه أحد الظواهر المعروفة، وأعتقد أنه ربما حدث لك شيء من هذا، وغالبًا هذه الظواهر تنتهي تلقائيًا، أي: تكونُ عارضة ولا تكون مُطبقة أو ثابتة، وتنتهي بعد فترة.

لكن في حالتك الأمر أخذ وقتًا أطول ممَّا يجب، أربع سنوات مدة طويلة على هذا الحال مع هذه الحالة، كما أن اعتقادك أن هؤلاء الناس الذين هم في الخيال ينظرون إليك بشفقة وتدنّي. هذه ظاهرة جديدة نسبيًّا، لذا أنا أقول لك الأفضل أن تذهبي وتقابلي طبيبًا نفسيًّا، للمزيد من المحاورة والأخذ والرد مع الطبيب، ومن خلال ذلك يمكن أن نصل إلى التشخيص الدقيق.

الداعي الوحيد الذي يجعلني أحرص على أن تذهبي للطبيب هو أن أربع سنوات تعتبر مدة طويلة نسبيًّا، وحتى نتأكد أن هذه ليست بداية لمرضٍ نفسيٍّ آخر، وأنا متأكد أن الطبيب سوف يوجهك التوجيهات اللازمة، قد يصف لك أحد الأدوية البسيطة المضادة للوسوسة، وهذا سوف يُساعدك إن شاء الله كثيرًا.

أرجو أن تطمئني، ومقابلة الطبيب أراها في حالتك ستكون مفيدة جدًّا. بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: