الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صرت مضطراً للسفر بأهلي إلى بلاد غربية، ما الحل؟
رقم الإستشارة: 2430383

350 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا من اليمن وكنت مقيماً بالخليج، والآن مضطر للخروج، وكما تعلمون أن اليمن تعاني من حروب ووضع سيء، لدي فرصة للسفر بعائلتي إلى كندا ولكن عندما سافرت بمفردي رأيت بعض أحوال أبناء المسلمين لا تسر بسبب الحياة في الغرب، فجاءني القلق الشديد على أولادي، حيث لدي ثلاثة أطفال أكبرهم تسع سنوات وأصغرهم سنتين.

أصبحت بين نارين، الرجوع لليمن وما تعانيه أو السفر، فأرجو نصحي. وكذلك ما هي الوسائل المساعدة لتربية الأطفال في بلاد الغرب؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا وأخانا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يُعينك على حسن تربية الأبناء، وأن يُصلح لنا ولكم النيّة والذُّرِّية.

لا شك أن السفر إلى أي بلد مسلم هو خيار مفضّل بلا ريب بالنسبة للأبناء، مهما كان هذا البلد المسلم، وإذا تعسّر عليك الرجوع أو السفر إلى أي بلد مسلم وبلادك فيها من الحروب التي نسأل الله أن يرفع ذلك عنها، وأن يُعيد لها الأمن والطمأنينة والحكمة والأمان، فالخيار الأول هو أن تفكّر في السفر إلى بلد مسلم، فإذا انعدم الخيارات فلا مانع من أن تسافر إلى كندا، وهناك أنت بحاجة إلى أن ترتبط بمراكز إسلامية، بحاجة إلى أن تبحث عن أخيار لتكون إلى جوارهم.

أحسن وسائل التربية في الغرب هي التربية التي تكون ضمن مجموعات مُغلقة، يعني بحيث يكون الأبناء في مركز إسلامي، وأنت في جمعية إسلامية، بحيث يكون هناك تعاون بين الآباء والأمهات وبين تلك المراكز.

رغم النشأة في بلاد الغرب إلَّا أنك تجد الخير أيضًا، على أن يكون وجودك في كندا أو في غيرها خيارًا مؤقتًا، يعني: ريثما تعود الأمور إلى صوابها ونصابها، ويبلغ الأبناء مرحلة المراهقة، عند ذلك سيكون الأفضل العودة إلى بلاد إسلامية، أمَّا والأطفال في هذه السن فلا مانع من أن تأخذ فترة في كندا إذا تعذّر عليك الذهاب إلى بلد إسلامي.

أمَّا بالنسبة لتربية الأبناء فقُربك منهم، اهتمامك بهم، اتفاق مع والدتهم على خطة موحدة، الحرص على التربية داخل البيت؛ لأنها فعلاً هي التي تُكسب المناعة، فإن الطفل إذا تربّى على الإيمان وتربّى على القرآن عندها سيتأثر بوالديه.

كذلك أيضًا البحث عن بيئة صالحة، يعني: في كندا تبحث عن بيئة فيها عائلات مسلمة، فيها مراكز إسلامية، فيها خدمات تربوية تُوجَّه الأبناء، خدمات توعويّة تُوجّه للأسر، وهذا موجود ولله الحمد، فعليك إذا سافرت هناك أن تبحث عن الأخيار وتكون إلى جوارهم، والزوجة تكون إلى جوار الصالحات، والأبناء يكونوا في بيئة صالحة، ونسأل الله أن يُعيد الأمن والطمأنينة إلى بلاد المسلمين جميعًا.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً