الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد وفاة والدتي عانيت من أمراض نفسية وجسدية، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2432813

482 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمري 30، من العراق، أعاني منذ وفاة والدتي قبل سنة من الآن من مشاكل نفسية وجسدية، وصعوبة في النوم العميق، نومي خفيف جدا، لا أرتاح به، أفز كثيرا من نومي، وعقلي تعب من ذلك، وأفكر بالانتحار -والعياذ بالله-، بعد وفاة والدتي بفترة تعرضت لحادث سيارة وكسور وتم عمل عملية جراحية بطريقة التخدير الموضعي وليس الكامل، كنت مستيقظا تقريبا أثناء العملية، وتم تركيب بلاتين لي في يدي وساقي.

بعد العملية والحادث ساءت نفسيتي وانتابتني نوبات هلع شديد، راجعت أطباء القلب والباطنية، وعملت تحاليل الدم، وتخطيط القلب، والإيكو، والسونار كلها سليمة، لكني لم أعمل تحاليل الفيتامينات، ولا الغدة الدرقية، ولا أشعة للرأس.

قمت أقرأ عن الأمراض في الإنترنت وأحسها لدي، كما أصابتني جرثومة المعدة وتعالجت منها أكثر من مرة، الآن قرأت في الإنترنت عن (متلازمة الأرق القاتل) وأشك أني مصاب بها، أنجدوني حياتي عبارة عن جحيم، علما أني مواظب على الأذكار والدعاء، ولكن الحالة مستمرة، بالإضافة إلى الخوف الدائم، والفزع غير المسيطر.

تناولت السلبرايد مع الكولونا 25 مغم مرتين باليوم لمدة قصيرة وقطعته، ثم زادت الأعراض لدي وأصبحت أخاف البقاء وحدي، كما أعاني من شرود ذهني، وتشتت الأفكار، وتعب، والآلام الجسدية المختلفة.

ما الحل؟ وماذا أفعل لكي أعود لرشدي وحياتي الطبيعية لكي أعين والدي الكبير في العمر؟

تحياتي لكم لما تبذلونه من عمل، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وفاة الوالدة في حد ذاته شيء يؤثر على النفسية، وبالذات حصل بعدها حادث السير معك، وقد أجريت عملية وتم تركيب بلاتين كما ذكرت في يدك وساقك، فكل هذا -يا أخي الكريم- أثر عليك وجعلك تحس بأعراض القلق والتوتر وعدم النوم، والحمدلله أنك مواظب على الذكر والأدعية، ولكن تحتاج -يا أخي الكريم- إلى علاج الآن على الأقل حتى تختفي أعراض الاكتئاب والنوم والقلق، وإذا كنت تستطيع أن تتحصل على دواء ميرتازبين 15 مليجرام ليلاً هو مضاد للاكتئاب والقلق ويساعد على النوم، وعليك بالانتظام فيه -يا أخي الكريم- لفترة لا تقل عن 3 شهور، حتى يتحسن النوم وتختفي هذه الأعراض وبعد ذك يمكن أن توقفه مرة أخرى.

وتحتاج أيضاً لفعل أشياء تساعد على الاسترخاء مثل الرياضة وبالذات رياضة المشي يومياً -يا أخي الكريم- لفترة لا تقل عن نصف ساعة، أو حتى التمارين في المنزل، عليك بتجنب شرب المنبهات مثل الشاي والقهوة ليلاً لأنها أيضاً تؤثر في النوم، عليك تجنب الوجبات الثقيلة ليلاً، فليكن عندك روتين يومي -إن شاء الله- كل هذا يؤدي إلى تحسن الحالة المزاجية والاسترخاء.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: