الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أقوم بتغيير الدواء لعلاج الاكتئاب؟
رقم الإستشارة: 2433275

331 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قد أصبت قبل ١٢سنة ٢٠٠٨ بأول نوبة هلع، وصبرت عليها مدة ثلاث سنوات بدون علاج إلى أن قررت اللجوء إلى العلاج الدوائي سنة ٢٠١١، بعد استشارة الطبيب أخذت سيبرالكس -وبفضل الله- اختفت نوبات الهلع، استمريت بأخذ الدواء حتى وقت قريب، ولكن لاحظت في السنة الأخيرة ٢٠١٩-٢٠٢٠ ضعف مفعول الدواء، علمًا بأني آخذ ٢٠ مللي.

رجعت لي نوبات الهلع مرة أخرى وزيادة عليها نوبات اكتئاب شديدة وإحباط، استشرت أحد المختصين وقال لي حان الوقت لتغيير الدواء؛ لأنه على ما يبدو قد اكتفى جسمك منه، ثم أشار على دواء السيروكسات ٢٥ سي آر ونصحني به، وعن آلية تغيير الدواء، قال لي اترك السيبرالكس بدون تدرج وابدأ بجرعة السيروكسات ٢٥ بدون تدريج، وقد فعلت ما قال لي.

الآن لي ما يقارب ٢٤ يوما مع دواء السيروكسات، ولكن لا أشعر بتحسن مطلقًا، وزاد علي الاكتئاب، وزادت الأفكار السوداوية، فلا أدري أزيد الجرعة أو أغيّر الدواء أو أصبر! وأنا في حيرة من أمري، ضاقت علي الدنيا بما رحبت ولا أرى سوى اللون الرمادي.

جزيتم خيراً، وأعتذر عن الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعلاً دواء السبرالكس هو فعّال جدًّا لاضطرابات الهلع – أخي الكريم – ولكن طبعًا أخذته منذ فترة طويلة جدًّا، والآن نُصحتَ بتغييره والانتقال إلى الزيروكسات.

يجب عليك أن تنتظر فترة؛ لأن الزيروكسات يحتاج لفترة حتى يعمل أو تظهر فعاليته، ولكن الشيء المهم -حتى مع السبرالكس- اضطراب الهلع وُجد أنه يحتاج إلى علاج نفسي سلوكي معرفي مع العلاج الدوائي، ويجب أن يكون العلاج الدوائي مع العلاج السلوكي المعرفي متلازمين –أي يكونا مع بعضهما البعض، الدمج بين الاثنين–، وميزة العلاج السلوكي المعرفي أنه يُقلِّل من فترة استعمالك للدواء، وثانيًا: عند توقف الدواء لا ترجع الأعراض بإذن الله.

فالآن أنت -أخي الكريم– مع العلاج الدوائي الزيروكسات تحتاج إلى جلسات علاج سلوكي معرفي، قد تمتد إلى 15 إلى 20 جلسة، أسبوعيّة، من قِبل معالِج نفسي قديرٌ جديرٌ يُجيدُ هذا النوع من العلاجات السلوكية المعرفية. هذا ما تحتاجه – أخي الكريم – الآن مع تناول الزيروكسات.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً