الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أستطيع نسيان علاقة زوجتي بآخر قبل زواجنا!
رقم الإستشارة: 2433420

1024 0 0

السؤال

أنا شاب متزوج من سيدة أجنبية كتابية نصرانية، قبل أشهر اكتشفت أنها كانت على علاقة حب مع شخص متزوج قبل أن تتعرف علي، في الواقع هي اعترفت لي وقالت أنها حملت منه، وفقدت الطفل.

الحقيقة مرت على الواقعة أكثر من 7 سنوات، وأنا تعرفت إلى زوجتي قبل عامين، أعرف أنها الآن تحبني كثيرا كما يبدو وأنا كذلك، لكن لا أستطيع أن أتجنب التفكير في أنها كانت على علاقة مع شخص متزوج لأكثر من 7 سنوات، وكانت علاقة مبنية على الجنس، اكتشفت كل ذلك حينما بحثت في رسائلها القديمة، وواجهتها ما سبب لها إحراجا وانفجرت بالبكاء.

أريد رأيكم يا علماءنا الكرام، فقد ضاق صدري من كثرة التفكير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابننا وأخانا الفاضل في موقعك، ونشكر لك التواصل مع الموقع، ونشكر لك هذا الحرص، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير، وأن يوفقك لما يُحبُّه ويرضاه، وأن يجعلك سببًا لهداية هذه المرأة إلى الإسلام والخير.

لا شك أن الذي حصل أمرٌ مزعج، ولكن هذا الذي حصل قبل سنوات، قبل أن تتعرف عليها، قبل أن ترتبط بها، وهي على دينٍ فيه توسّع، دينٌ بعد أن حرَّفوه أصبح فيه تهاون في مثل هذه العلاقات، فإذا كانت الآن تلتزم الخير والأدب، وهي تُحبك، وتجد فيها نموذج الزوجة فحافظ عليها، واجتهد في هدايتها، وبيّن لها هذا الدين العظيم، وأرجو أن يكون هذا سببا في أن تهتدي على يديك إلى هذا الدين العظيم الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.

نحن دائمًا لا نسمح للأزواج بالرجوع إلى الوراء، والرجوع إلى العلاقات القديمة والتنبيش والتفتيش، ولكن ننصح بأن نبدأ حياتنا بداية صحيحة على الثقة، ثم نبني على المستقبل، ولا نعود إلى التفتيش في دفاتر الماضي، ومهما كان الذي حصل في الماضي فإنها لم تكن في عصمتك، وهي أيضًا ليست على دينك، وربما ليس عندها في واقعها ما يمنعها من مثل تلك العلاقات.

هذا لا يعني أننا نؤيد ما حصل أو نوافق عليه، ولكن نريد أن نقول: الإنسان يحكم على المرأة من اليوم الذي تعرَّف عليها، فإذا كنت قد تعرفت عليها وأنت سعيد معها وهي تُحبك وأنت تحبها، فتعوّذ بالله من شيطانٍ يريد أن يُنكد عليك بتذكيرك لذلك الموقف الذي حصل منها قبل سنوات سبقت، واحرص دائمًا على تجاوز هذا الموقف، ونتمنَّى أن تنجح في هدايتها – كما قلنا – إلى هذا الدين العظيم.

طبعًا ديننا لا يرضى أن تُسيء المعاملة لها، ديننا إمساكٌ بمعروف أو تسريحٌ بإحسان حتى في العلاقات الزوجية وحتى مع الكتابيات، وأنت مَن تُقدّر المصلحة في الاستمرار أو عدمها، لكننا نميل إلى دعوتك إلى أن تستمر معها، وتجتهد في هدايتها ودعوتها، وتكتفي باستقامتها بعد أن تعرفت عليها، ولا تحاول أن تعود إلى الماضي، وإن ذكّرك الشيطان لذلك فتجاوز ما حصل، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجلب لك الطمأنينة والسعادة، وأن يهدي هذه المرأة على يديك لتكون في ميزان حسناتك، ونسأل الله لنا ولك ولها التوفيق والهداية والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً