أشعر بدوخة وخوف عند الخروج من المنزل بشكل هيستيري. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بدوخة وخوف عند الخروج من المنزل بشكل هيستيري.
رقم الإستشارة: 2433632

7792 0 0

السؤال

السلام عليكم

عمري 14 سنة، كانت حياتي طبيعية إلى أن توفي أحد أصدقائي بهبوط حاد في الدورة الدموية فجأة، أصبحت بعدها أخاف من الشارع بشكل هيستيري، عندما أذهب للبقالة أشعر بدوخة وسرعة كبيرة في نبضات القلب، وأشعر أيضا بأنني غير حقيقي، وأنني سأسقط في الشارع حالا.

بعدها بدأت المسافة تقل تدريجيا، حتى بدأت حرفيا أخاف من الخروج من المنزل حتى لو كانت أمي معي أو أخي؛ لأنني عندما أفعل أدوخ بقوة، وأشعر بشعور غريب كأنني غير موجود، ورجلي ترتعش في الشارع.

وقد تصل الحالة إلى الصراخ أحيانا أو البكاء كالأطفال، وعندما أذهب للبيت أرجع لطبيعتي، أخبروني أهلي أن نذهب لدكتور نفسي، لكنني لا أستطيع الذهاب لكي لا أصاب بالحالات التي ذكرتها؛ لأنني لا أستطيع الخروج للشارع حتى للمسافات القريبة جدا.

أصبح الأمر هيستيريا لدرجة أنني عندما أتخيل أنني سأنزل للشارع أصاب بدوخة وخوف وسرعة نبضات القلب وأنا في البيت، ويوجد أعراض أخرى أشعر بها وأنا في البيت مثل:

1 - الخمول.

2 - عدم الإحساس بالواقع.

3 - الدوخة عند الوقوف أو الصلاة.

3- الدوخة معظم الأوقات أو كلها تقريبا.

4 - الاكتئاب والحزن.

5 - ظهور العروق بوضوح شديد عندما أنزل يدي للأسفل، وعندما أرفعها للأعلى تختفي العروق فورا.

أمر غريب أن أصاب بهذه الحالات؛ لأنني كنت أكثر شخص يقضي وقته في الشارع، وكنت لا أشعر بهذه الحالات قبل العلم بوفاة صديقي.

أريد حلا لهذه المشكلة لأن حياتي توقفت حرفيا بعدها، وأريد التخلص من اضطراب الهلع ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

رحم الله صديقك هذا، نسأل الله تعالى له الجنة.

حالتك هي عدم قدرة على التواؤم أو عدم قدرة على التكيّف، ووفاة الصديق هذا كانت بالنسبة لك فاجعة كبيرة، وألحقت بك خوفًا وفزعًا، وهذه الحالات الحادّة بفضلٍ من الله تعالى تنتهي أيضًا بصورة حادّة، بمعنى أنها لن تكون مزمنة أبدًا.

أنت صغير في السنّ وهنالك نوع من الهشاشة النفسية، وهذا النوع من الأحداث الكبيرة يؤثّر على بعض الناس، والذي يظهر لي أن شخصيتك طيبة ولطيفة وحسّاسة، لذا كان التأثير كبيرا عليك.

فإذًا أنا أتوقع أن تنحسر هذه الأعراض تلقائية في فترة قصيرة، لكن حتى تُساعد نفسك لا بد أن تُغيّر تفكيرك، أولاً: أسأل الله الرحمة لصديقك هذا.

ثانيًا: طبِّق تمارين استرخائية داخل المنزل، ارجع لاستشارة إسلام ويب رقمها (2136015) وطبق ما بها من تمارين استرخائية، وتوجد أيضًا برامج كثيرة على اليوتيوب توضح كيفية القيام بهذه التمارين، فأرجو أن تطلع عليها.

ثالثًا: عليك بممارسة الرياضة، حتى وإن كان ذلك قريب من المنزل.

أول خروج تقوم به إلى المسجد، المسجد مكان طمأنينة وأمان، واسأل الله تعالى أن ييسر لك هذا الأمر.

سيكون أيضًا من الجميل أن تلجأ إلى ما نسمِّيه بالتأمُّل الإيجابي، تصور نفسك بعد عشر سنوات من الآن وأنك قد تخرّجت من الجامعة، وبدأت العمل، أو فكرت في تخصص أعلى، والزواج، وهكذا، هذا التأمّل الإيجابي ينقلك من الحاضر والذي فيه الكثير من ألم الهرع والفزع والخوف.

تحدَّث عن الموضوع، لا تكتمه، قل (إني أصبتُ بكذا وكذا، وهذا يُسمى بنوبات الهرع، وإن شاء الله سوف يزول، وكان موت صديقي هو المؤثر الأساسي، وأسأل الله تعالى له الرحمة، والموت حق، فلماذا أنا أتفاعل بهذه الكيفية؟ وهكذا)، أسقط على نفسك نوعٍ من الفكر الجديد.

أنا أعتقد أنك محتاج أيضًا أن تُجري فحوصاتٍ طبيّة عادية، ليس من الضروري أن تذهب إلى طبيب نفسي، اذهب إلى طبيب الباطنية أو إلى طبيب الأسرة لتتأكد من مستوى الدم لديك؛ لأن الدوخة التي تتحدث عنها فيها جانب نفسي كبير، لا نشك في ذلك، لكن لا بد أن نتأكد من قوة الدم لديك، يجوز أن يكون هنالك فقر بسيط في الدم، وهذا زاد من هذه الدوخة التي هي مستمرة معك في معظم الأوقات، وهذا شيء غريب حقيقة، نعم الدوخة تحصل في الحالات النفسية، لكن ليس بالكيفية والصورة التي تحدثت عنها.

والطبيب يمكن أن يصف لك دواءً بسيطًا، هنالك عقار يُسمَّى (تفرانيل)، هو دواء قديم لكنّه جيد ومفيد في مثل عمرك وفي حالتك، والجرعة هي خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقف عن تناوله، يُضاف إليه عقار (إندرال) بجرعة عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله.

هذه الأدوية يمكن أن توصف عن طريق الطبيب العمومي، وهي معروفة وبسيطة، وأعتقد أنها سوف تساعدك كثيرًا.

أرجو أن تُطبق ما ذكرتُه لك من إرشادات، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: