الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحتاج لمشورتكم في كيفية التقدم لخطبة الفتاة التي أحبها؟
رقم الإستشارة: 2434703

500 0 0

السؤال

السلام عليكم..

أنا مغترب، وأحب فتاة منذ مدة طويلة، وهي الآن في بلدي وأريد الزواج بها عندما تأتي إلى الغربة من أجل الدراسة، وآبائنا على علم بحبنا لبعضنا، فبماذا تنصحونني لكي أتزوجها؟ مع العلم أن أعمارنا 17 سنة، ولا نريد أن نقع في الحرام، وعلاقتي مع عائلتها جيدة جدا، وأمها تراني الرجل الأمثل لابنتها، ونريد أن نُكَوِّن مستقبلنا مع بعض، وأنوي الزواج بها بعد 18 شهرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Aymen حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك – ابننا الفاضل – في موقعك، ونشكر لك هذا السؤال، ونسأل الله أن يجمع بينك وبين الفتاة المذكورة بالحلال، وأن يُصلح الأحوال، وأن يُحقق لكم العفة والسعادة والطمأنينة والآمال.

أحسنت – يا ابني – في حرصك على مسألة الزواج، خاصة وأنت في ديارٍ الشهوات، والحل في ذلك ولله الحمد سهل، وهي أن تطلب من أهلك قبل مجيء الفتاة أن يعقدوا لها، أو يتواصلوا مع أهلها لإكمال المراسيم في بلدك، إذا جاءت للدراسة بعد ذلك تُصبح زوجة لك تُعينك على النجاح، وتُعينها على النجاح، وتُعينك على العفة، وتُعينها على العفّة، وتسعدوا بوجود بعضكم مع بعض، وهذا أمرٌ في غاية الأهمية، بل هي من الشروط التي نحرص عليها لمن يريد الذهاب إلى بلاد الغرب؛ ألَّا يُطيل المكث هناك، وألَّا يذهب إلى هناك إلَّا لحاجة ضرورية، وأن يحافظ على صلواته وطاعته، ومن الشروط التي يُفضّلها العلماء أن يكون له زوجة ولها زوج يعفُّها وتعفُّه.

فأنت تفكّر بطريقة صحيحة، نتمنّى أن يستوعب الأهل هذا المعنى، وأن يكونوا عونًا لك على الزواج، ونبشّرُك بأنه لا خوف من ناحية الأموال، فطعام الاثنين يكفي الأربعة، بل نبشّرك بأن الله تبارك وتعالى عونٌ لمن يطلب العفاف يبتغي الحلال ويبتغي رضى الله تبارك وتعالى.

وأمر الزواج سهل إلَّا أنه يُعقّده الناس، وفي مثل هذه الأحوال المسألة في منتهى السهولة، فهناك أهل الفتاة يذهب أهلك وتقيمون المراسيم الكاملة للزواج، ثم بعد ذلك إذا جاءت الفتاة إليك فهي زوجة لك، ونسأل الله أن يكتب لكم النجاح في الدراسة والنجاح في الدنيا والنجاح والفلاح في الآخرة، وهذه وصيتنا لك بتقوى الله تبارك وتعالى، ثم بالمحافظة على أنفسكم، ثم بإظهار شعائر الإسلام في ذلك البلد، ونتمنّى أن تكونوا قدوة لتكونوا دُعاة ودعاية لهذا الدين العظيم الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.

وفقك الله إلى الخير، وحقق لك ما تريد في طاعته، وشكرًا لك، ومرحبًا بك في موقعك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً