الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي يخاصمني لفترات طويلة بلا سبب، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2435426

1101 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا متزوجة وأم لطفلة، وزوجي يخاصمني ويهجرني لفترات طويلة بلا سبب، رغم محاولاتي لإرضائه إلا أنه لا يستجيب.

منذ فترة بسيطة علمت بعلاقته بفتاة أخرى، وناقشته بالموضوع ورغم ذلك لم أخاصمه لفترة طويلة، وأصبح يسبني ويشتمني، علما أنه من قبل لم يكن كذلك، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك – بنتنا الفاضلة – في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يُصلح زوجك وسائر النساء والرجال، وأن يُحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

لا شك أن الزوجة هي أعرف الناس بالأشياء التي تُضايقُ زوجها، إذا كان الزوج هجر أو غضب ولا يرجع بسهولة فإن أول ما ننبّه له من الحلول هو تفادي الأمور التي تُغضبه، يعني: تفادي مسألة الأشياء التي تُغضبه من البداية، فإن هذا هو أقصر طريق، وكما قالت تلك المرأة التي قال لها زوجها ليلة بنائه بها: (إني سيء الخُلق) فكان ردُّها الحكيم فقالت: (أسوأ منك مَن يُلْجِئك إلى سيء الخُلق)، ومعنى ذلك أنها ستتفادى الأمور التي تُزعج زوجها، وهذا ما نُطالبك به أولاً.

هذا لا يعني أننا نوافق زوجك على هذا السلوك؛ لأن هذا أمرٌ ليس بصحيح، أن يكون الإنسان إذا غضب لا يرجع، أن يكون عنده هذا الغموض. كما أرجو أيضًا أن تحرصي على ألَّا تُقابلي زوجك بالمثل، فقد أحسنتِ عندما لم تُخاصميه مدة طويلة كما يفعل، وهذا الذي يحدث من سباب وتجاوز للحدود أيضًا طبعًا له علاقة بالنقاش الذي دار وبالأمور التي تكشّفت، ولكن نتمنّى أن تتجاوزي هذه المرحلة، فإن العاقلة مثلك إذا وجدت زوجها يُفكّر أو يُكلِّم أُخريات تقترب منه أكثر، وتجتهد في أن تقوم بواجباتها، خاصّة إذا علمنا أن الحياة الزوجية طاعة لربِّ البريّة، وأن تقصير الزوجة لا يُبيح للزوج التقصير، كما أن تقصير الزوج لا يُبيح للزوجة أن تقصّر، لأن المُحاسب هو الله، والذي يُجازي هو الله تبارك وتعالى. وإذا قصد الزوج والزوجة في علاقتهما إرضاء الله تبارك وتعالى كان الفلاح وكان النجاح وكان التوفيق للخيرات.

أنت امرأة عاقلة، نتمنّى أن تستمري في تحسين الوضع وتحسين المعاملة، ولا تُجاري زوجك فيما يحصل منه من سباب أو من انتقاص لك، بل اتقي الله واصبري، واحرصي على الانتباه لطفلتك ولزوجك، وكوني دائمًا الأفضل، ونحن نشكر لك تواصلك مع هذا الموقع الشرعي، وإذا كنّا قد طلبناك بأن تكوني الأفضل فهذا لأنك أيضًا تبحثين عن الرأي الشرعي، ونؤكد لك أن إحسان المرأة لزوجها وصبر المرأة على زوجها هو أكثر ما نُغلق به أبواب الشيطان وأبواب الشر.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير، وأن يعين زوجك حتى يُبدّل أخلاقه هذه إلى التي أحسن، فإن أخلاق الرجل لها أثر كبير جدًّا على حياته وعلى أسرته، ونكرر الترحيب بك في موقعك، حتى نتابع معك هذه الحالة، وحبذا لو وصلَتْنا تفاصيل أكثر عن المواقف التي حدث من أجلها الخصام، وعن بدايات هذه العلاقة، وعن الخلفية التي نشأ فيها هذا الرجل، فربما يكون هذا أمرٌ اعتاده أو ورثه، وهذا يتطلب مِنَّا مزيدًا من الصبر والتعايش.

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً