الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأتيني حالة غريبة من الإحساس بالتغرب عن الذات!
رقم الإستشارة: 2435550

1372 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة في عمري 15 سنة، ولا أعرف ماذا أعاني منه! منذ ثلاث سنوات جاءت لي حالة غريبة حتى عجزت عن التعبير عنها، كنت جالسة فأحسست كأنني لا أعرف المكان، وكيف جئت إلى هنا، ومن أنا؟

في هذه السنة بدأت الحالة تأتيني يوما بعد يوم، وربما يومين أو مرة في الأسبوع، وفي هذه الآونة الأخيرة لم أعد أحس بنفسي، وأصبحت تأتيني عندما أستيقظ في الصباح حتى النوم، وأصبحت في حالة يرثى لها، وأبكي لأنني لا أعرف ما هذا؟

متى تذهب الحالة، وما هي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Lolo حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

بالفعل هذه الحالة مزعجة لصاحبها، ونسمّيها (اضطراب الأنّية) أو (الشعور بالتغرب عن الذات)، والإنسان بالفعل قد يفقد القدرة على تمييز حيّزه الشخصي أو حيّز العالَم حوله، وهي نوع من القلق النفسي يحدث في مراحل الحياة المختلفة، خاصّة في مثل عمرك، هنالك تغيرات فسيولوجية، ونفسية، واجتماعية، وجسدية، وهنالك قطعًا هموم حول المستقبل وحول الدراسة والإنجاز، وهذا كلُّه يؤدي إلى هذه الحالات، ونعتبرها تطوّرًا طبيعيًّا في حياة بعض الناس، وهي -إن شاء الله- سوف تذهب، وهي عابرة تمامًا.

أرجو أن تتجاهليها، لا تهتمّي بها، وابتعدي عن الإجهاد النفسي أو الجسدي، ويكون ذلك من خلال النوم الليلي المبكّر، والاستيقاظ المبكر، وصلاة الفجر، وبعد ذلك تجهزي نفسك وتدرسي لمدة ساعة قبل أن تذهبي إلى مرفقك الدراسي، هذا يُعطيك قابلية واندفاع إيجابي جدًّا نحو الحياة عامَّة.

مارسي أي رياضة تناسب الفتاة المسلمة، أيضًا أريدك أن تُطبقي بعض التمارين الاسترخائية، (تمارين التنفس التدرّجي، وتمارين شد العضلات وقبضها ثم إرخائها)، إسلام ويب لديها استشارة رقمها (2136015) يمكنك الاستفادة منها في تعلُّم كيفية ممارسة هذه التمارين.

أرجو أن أكون قد أوضحت لك الحالة، وأرجو التخلص منها، وأريد أن أزيد على أنك من المفترض أن تكوني دائمًا إيجابية: في تفكيرك، في مشاعرك، في أفعالك، وكوني بارًّا بوالديك، طوّري مهاراتك المنزلية، وذلك بجانب دراستك، رفّهي على نفسك بما هو طيب وجميل، الدعاء، الدعاء بعد الصلاة مهمّ جدًّا، تلاوة القرآن، الذكر على الدوام مهمٌ جدًّا، فهذه هي الأشياء التي أنصحك بها، وإن شاء الله أنت لست في حاجة يُرثى لها، هذا أمرٌ عابر، ولا داعي للبكاء، كوني قويّة، كوني ثابتة، ومن عند الله تعالى العون والتوفيق.

جزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً