ابني لا يسمع الكلام فكيف أتعامل معه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابني لا يسمع الكلام فكيف أتعامل معه؟
رقم الإستشارة: 2443536

601 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا مطلقة، ابني عمره 7 سنوات، لم يرَ والده نهائيا، والده سافر إلى السعودية بعد الطلاق، عندما كان عمره سنتين، ابني لا يسمع كلامي نهائيا، ويريد الخروج واللعب في الشارع، أطلب منه وأجبره بالعودة والجلوس في المنزل، وعندما يعود مجبرا إلى المنزل يضربني ويشدني من شعري ويغضب ويفضل رمي الأشياء أمامه، ثم يهدأ كأنه لم يفعل شيئا، ويكرر هذا الفعل دائما.

كيف أتعامل معه فأنا أوفر له جميع طلباته عندما يتوفر لدي المال، الله يبارك لك يا دكتور قل لي كيف أتعامل معه؟ لأنني أضربه ضربا قويا عند هذا التصرف، ثم أبكي وحالتي النفسية تسيء، ولا أريد التحدث معه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بسمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك - ابنتنا وأختنا الفاضلة - في موقعك، ونشكر لك هذا الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يقرَّ عينك بصلاح هذا الابن، وأن يُلهمه السداد والرشاد، ونبشرك بجميل الثواب على تعبك في تربيته، ونسأل الله أن يُصلح لنا ولكم النية والذُّريّة.

لا شك أن المرحلة العمرية التي يمرُّ بها الطفل تحتاج إلى تعامل من نوع خاص، وأرجو أن تتجنبي استخدام الضرب والعصبية في التعامل معه، لأن هذا يزيد الوضع سوءًا، واجتهدي في إقناعه، واحرصي على أن تُتيحي له فرصة للعب، ولا تمنعيه من الخروج إلَّا عند تيقُّن الخطر، عند وجود المشاكل والمصائب التي تخافي منها، واجتهدي في أن تبحثي له عن أصدقاء صالحين في سِنّه، يستطيع أن يلعب معهم ويلعبوا معه.

واحرصي دائمًا على تدريبه على الآداب، وتدريبه على الصلاة، فهو في السِّنِّ التي ينبغي أن يتدرَّب فيها على الصلاة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع)). واعلمي أن سبع سنوات هي سِنِّ التأمُّل والتفكُّر والتدبُّر والفهم وقبول التحدّي، فهو في مرحلة يستطيع فيها أن يأخذ معك ويُعطي. فاستبدلي بالحوار والإقناع مكان الضرب والعصبية التي تحدث، وأرجو أن تهتمّي بما يلي:

أولاً: الدعاء له ولنفسك.
ثانيًا: فهم احتياجاته المرحلة العمرية.
ثالثًا: الحرص على التركيز على إيجابياته، والثناء عليه عندما يفعل أشياء إيجابية.

رابعًا: برِّري التوجيهات التي توجهينها له، يعني: لا تقولي (لا تخرج) فقط، وإنما قولي (لا تخرج لأن هناك ضرر، لأن هناك برد)، وإذا خرج قولي (أنا أشتاق إليك، ارجع إليَّ لأني أحتاج إليك).

خامسًا: تجنبي التركيز على حالة العصبية التي يدخل فيها، والحديث عنها، والضعف أمامها، فإن ذلك ممَّا يُشجّعه، كما قلنا: التركيز على الإيجابيات يزيدها، والوقوف عند السلبيات والتركيز عليها يُضخمها وتُصبح الحالة في ازدياد للأسوأ بكل أسف.

نكرر دعوتنا لك بعدم استخدام الضرب معه، لأن الضرب هي آخر الوسائل، وللضرب آثار جانبية، وهذا النوع من الضرب والعصبية الذي يحصل منك عديم الفائدة، لأنك تضربي وتتعصّبي وترفعي صوتك ثم تعتذري وتتألمي، ولذلك نحن نرفض الأسلوب من البداية، ثم حاولي أن تشغليه بالأشياء المفيدة قبل أن يشغلك بغيرها، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، ونتمنّى أيضًا أن يكون لوالده تواصل، فإن الطلاق لا يمنع تواصل الوالد، وليس المطلوب منه فقط الإنفاق، ولكن الرعاية والتوجيه، وتوجيه رسالة له بأن يُطيع الأم، وأنت أيضًا توجيه منك له بأن يُطيع الأب، مهما حدث بينكم، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك وله ولوالده الخير ثم يُرضيكم به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: