اضطراب الأنية أفسد حياتي ساعدوني. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اضطراب الأنية أفسد حياتي، ساعدوني.
رقم الإستشارة: 2443584

1178 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب عمري 21 سنة، أعاني من حالة تبدد الواقع، أو اضطراب الأنية منذ مدة طويلة، في البداية كنت أشعر أنني في حلم، وتشوش الرؤية، وطنين شديد ومتواصل في الأذن، وكأني أعيش في داخلي، لم أكن أعلم ماذا يحصل، وكنت أعاني من قلق شديد وتوتر، ومع الوقت اختفى إحساسي بعدم الاتزان والقلق.

استمر اضطراب الأنية معي ست سنوات بدون استشارة طبيب، وأعاني بسبب هذه الحالة من: قلة التركيز، الرهاب الاجتماعي، القلق والتوتر، اكتئاب، أرق، خجل، وقلة ثقة، وأرتعش في داخلي عند التجمعات، وعندي دوافع للانتحار بسبب فشلي الدراسي، وأجد صعوبة في تكوين الأصدقاء، والخروج من المنزل، والانخراط مع المجتمع، والتفكير المستمر الخارج عن إرادتي، أريد علاجا لحالتي، وأعتذر عن الإطالة.

وشكرا جدا على مجهوداتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعراض اضطراب الأنية – وهي تبدُّد الواقع والإحساس بالغربة عن الذات، والغربة عن المجتمع، وتغيُّر الآخرين – قد تكون اضطرابًا في حدِّ نفسها إذا لم تُصاحبها بأعراض أخرى، أمَّا إذا كانت هي جزء من منظومة أعراض أخرى مثل التوتر فهي تكون عرض الآن وليست مرضًا.

والعلاج يكون في علاج المرض، وهو علاج القلق، وعلاج القلق إمَّا أن يكون دوائيًا أو نفسيًّا، اضطراب الأنية إذا كان اضطرابًا في حد نفسها فليس له علاج، فقط الشخص يقوم بمعالجته بتجاهله، وبمرور الوقت يختفي.

أمَّا إذا كانت هناك أعراض قلق واضحة وتؤثّر على حياتك مثل قلة التركيز وعلاقاتك بالآخرين، والآن بدأت تظهر عليك أعراض انتحار، فأنا أرى أنك تحتاج إلى علاج، علاج دوائي مثل الـ (سبرالكس/استالوبرام) عشرة مليجرامات، ابدأ بنصف حبة بعد الإفطار، ثم بعد ذلك حبة كاملة (عشرة مليجرامات)، وعليك الانتظار لعدة أسابيع على هذه الجرعة - حوالي ستة أسابيع - حتى تبدأ هذه الأعراض في الزوال، وتحس بأنك عدتَّ إلى طبيعتك، وإذا حصل هذا فيجب أن تستمر على جرعة عشرة مليجرامات.

أمَّا إذا كانت الاستفادة استفادة جزئية ولم تختفي الأعراض في خلال شهرين، فعليك بزيادة الجرعة إلى 15 مليجراما، ثم إلى 20 مليجراما، وتواصل عليها حتى بعد اختفاء الأعراض لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ثم بعد ذلك اسحب أو اخفض الجرعة تدريجيًا بحسب ربع الجرعة كل أسبوع، حتى يتم التوقف منه تمامًا.

وقد تحتاج إلى جلسات نفسية، تحتاج إلى عدم نفسي، لأنك منذ الصغر كانت عندك علامات خجل وقلق، وهذه طبعًا علاجها نفسي مائة بالمائة، لمساعدتك على التخلص من هذه الأشياء الموجودة معك منذ أن كنت طفلاً، وفائدة العلاج النفسي أنه يُقلّل من استعمال الأدوية بدرجة كبيرة، ويُساعد مع العلاج الدوائي في التحسُّن، وأيضًا من فوائده أنه عندما تتوقف الأدوية لا ترجع الأعراض مرة أخرى.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: