هل ترون تغيير دواء سيروكات سي ار 25 - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ترون تغيير دواء سيروكات سي ار 25؟
رقم الإستشارة: 2443595

629 0 0

السؤال

السلام عليكم..

أشكر لحضراتكم تلك النافذة المنيرة جعلها الله لكم نورا يوم القيامة.

ابني عمره 23 سنة، يعمل، لكن لديه رهاب اجتماعي، وصف له أحد الأطباء سيروكسات سي ار 12.، ثم 25 ، واستمر لفترة حوالي سنة على جرعة 25 ، حدث تحسن، لكنه غير المأمول؛ لأنه لا زال هناك صعوبة في الخروج من البيت، لكن ليست مثل البداية، فهو يخرج في المساء وليس نهارا.

أخذته لطبيب آخر، وطلب إيقاف السيروكسات 25 ، ووصف أقراص هيرمبرو 10 مجم قرصا صباحا وقرصا مساء، فما رأيكم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جمعة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.
أخي: لا شك أن الـ (زيروكسات) والذي يُعرف علميًا باسم (باروكستين) مشهود له في علاج الرهاب الاجتماعي، لكن لابد للعلاج الدوائي أن نستصحبه بالعلاج السلوكي، هذا مهمٌّ جدًّا. الدواء يُساعد بنسبة 40%، والعلاج السلوكي يُساعد بنسبة 60%، وكلاهما يُكمِّل بعضه بعضًا.

الآن هذا الابن يتناول عقار (هيرمبرو Hermpro) وهو الـ (استالوبرام Escitalopram) والذي يُسمَّى تجاريًا (سبرالكس Cipralex) هذا أيضًا دواء معروف، دواء مشهور جدًّا، أحد مضادات الاكتئاب المعروفة، وفي ذات الوقت يُعالج القلق والوساوس وكذلك المخاوف بجميع أنواعها، فهو إذًا دواء فاعل جدًّا لعلاج الرهاب الاجتماعي، وجرعة العشرين مليجرامًا هي الجرعة الصحيحة لعلاج الرهاب الاجتماعي، ويمكن أن يتناولها بجرعة عشرة مليجرام صباحًا وعشرة مليجرام مساءً، كما ذكر لك الأخ الطبيب المعالِج، أو يمكن تناولها كجرعة واحدة مساءً.

الهيرمبرو دواء ممتاز جدًّا، لكن مرة أخرى أقول لابد أن تكون هنالك برامج وعلاجات سلوكية لهذا الابن.

أنت ذكرت أنه يخرج في المساء فقط، إذًا لابد أن نُشجّعه على الخروج نهارًا، لابد أن نذهب معه، في بعض الأحيان: الذي يعاني من الرهاب الاجتماعي يحتاج لأن يكون له رفيقًا في المراحل الأولى، يخرج معه، مثلاً يأخذه معه للمسجد لصلاتي الظهر والعصر، والخروج لزيارات، الخروج للأسواق، ... وهكذا.

إذًا التعريض المستمر لمصدر الخوف هو الذي يُساعد في علاج هذه المخاوف، وهذا علاج ضروري وعلاج جوهري وعلاج أصيل، هذا نُسمّيه (التعريض مع منع الاستجابة)، أي أن الإنسان يتعرض لمصدر خوفه ولا ندعه يهرب من الموقف أبدًا، يُواجه ويواجه حتى يتم التعوّد والتطبُّع، وهنا سوف يحسّ الإنسان أن الموضوع عادي جدًّا وطبيعي جدًّا.

أخي الكريم: أرجو أن تُشجّعوه أيضًا على ممارسة رياضة جماعية مثل كرة القدم مثلاً، هذه تأتي بثمار عظيمة من حيث علاج الرهاب الاجتماعي، وكما ذكرنا: الصلاة مع الجماعة، أن يخرج مع أصدقائه، وأن تعطوه مهام أُسرية، مهما لابد أن يُنفّذها، ومثلاً: نكلِّفه بشراء بعض حاجيات وأغراض البيت، هذا يجعله يخرج ولا شك في ذلك.

فإذًا هذه هي الأسس العلاجية بجانب العلاج الدوائي، ويمكن أيضًا الدواء مثل الـ (هيرمبرو) يمكن أن يُدعم بعقار يُعرف باسم (رزبريادون) بجرعة واحد مليجرام ليلاً، هذا أيضًا وجدناه مفيدًا جدًّا بالنسبة لمرضى الوساوس، وكذلك مرضى الرهاب الاجتماعي. فيمكن أن تُضيف هذا المقترح للأخ الطبيب المعالِج.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: