خطيبي لا يهتم بي ماذا أفعل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطيبي لا يهتم بي، ماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2445221

705 0 0

السؤال

السلام عليكم..

عمري ٢١ سنة، مخطوبة لشاب عمره ٣٢ سنة، لقد مضى على خطبتنا سنة، ولكنه ليس رومانسيا ولا يحب أن يزورني كثيرا، رغم أني حاولت جذبه، ولكنه يقول بأن هذا طبعه، فأشعر بالقهر والشك أحيانا بدون سبب، وقد حاولت معه كثيرا بأن أتجاهله أو أصارحه ولكنه لا يتغير أبدا.

المشكلة الأكبر أني حزينة بسبب هذا الموضوع، لأني أشعر بأنه يقلل من احترام مشاعري، وعلى الرغم من أني منشغلة بدراستي، إلا أن هذا الموضوع يخنقني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا- في موقعك، ونشكر لك الحرص على الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك للخير، وأن يُقدّر لك الخير، وأن يجمع بينك وبين خطيبك على خير وبالخير، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.

لا يخفى على -ابنتنا الفاضلة- أن الخطبة ما هي إلَّا وعدٌ بالزواج، لا تُبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج بها ولا التوسّع معها في الكلام، وإذا كان الشاب صاحب دين وصاحب خُلق وحصل بينكم الارتياح والميل والانشراح فإننا نقترح عليكم - حتى تكون حياة رومانسية أيضًا مُوافقة لخير هدي البريَّة – أن تحوّلوا الخطبة إلى عقد نكاح، وإلَّا فإذا كان مجرد خطبة فمن المصلحة إلَّا يكون هناك كلام رومانسي أو كلام خارج عن الأُطر المعقولة، يعني: يستطيع الخاطب أن يسأل عن الدراسة، عن الصلاة، عن العبادة، عن أمور أساسية. أمَّا الأمور الأخرى فهذا ليس أوانها، وليس من المصلحة، فإنها تشغلك عن دراستك، وتؤثّر عليه في حياته.

ولكن هذه الصورة بإذن الله تعالى سوف تتغيّر عندما تكتمل مراسيم الزواج، فالمهم أن تكون البدايات صحيحة، فإذا حصل في الأول توافق وميل وانشراح وميلٌ مشترك فنحن نطمئنك أن الأمور ستمشي في الطريق الصحيح، واعلمي أن هذه المعاني التي تبحثي عنها مكانها ليس الآن، على أهميتها هي مهمّة جدًّا ولا شك، ولكن ليس الآن، إنما في وقتها المناسب بعد إكمال مراسيم الزواج، فالعبرة بأن يكون حاصلٌ بينكم الوفاق، وأن يكون الشاب مناسبًا، وأن يكون رضيك ورضيت به، واعلمي أننا كلُّنا بشر النقص يُطاردنا، وكل إنسان فيه إيجابيات وعنده سلبيات، فمن الذي ما ساء قط؟ ومَن الذي له الحسنى فقط؟

واعلمي أن كثيرًا من الرجال يُعبِّرُ دائمًا عن حبهم واهتمامهم بالعطايا، وطبعًا هذا لا نقبل به، لكن من المهم أن تعرفي أن هذا طبعٌ عند كثير من الرجال، وقد تحتاجين لتغيير هذه الصورة، لكن أعتقد أن الآن ليس هو الوقت المناسب للتفكير بالطريقة المذكورة في السؤال، وكونه لا يُحب الرومانسية أو كذا – يعني – حتى لا تتحرك عواطفك – كما فهمنا – أو تأخذ بعواطفه، فنحن نريد أن نقول العواطف مهمة، لكن هذه في مرحلة العقد ومرحلة التخطيط وفي مرحلة الانطلاق في المستقبل، أنت في دراستك، وهو في حسن الترتيب لحياتكم، ونسأل الله أن يجمع بينكم على الخير، وأن يُلهمك السداد والرشاد، وهذه وصيتُنا للجميع بتقوى الله ثم بضرورة أن نحتكم في كل حياتنا إلى قواعد الشرع، فهناك ضوابط لابد من مراعاتها في علاقة الخاطب بالمخطوبة.

نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً