الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحببت ابنة خالي وتعلقت بها ولم أستطع نسيانها
رقم الإستشارة: 244566

4077 0 367

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا لا أشعر بآلام جسدية، ولكني أشعر من الداخل وكأنني أحترق، لا أعرف كيف أبدأ، ولكني بداية أرجوك أن تهتم لحالتي هذه لله.

أنا كان بلوغي مبكراً بعض الشيء حيث أتممت بلوغي وأنا في بداية الصف الأول الإعدادي، وحينها قرأت الكثير من الكتب عن كل شيء، فعرفت أن لهذه المرحلة العمرية أعراضها وأيضاً لها مخاطرها، فحاولت جاهداً أن أحترس وألا أقع في مخاطر هذه المرحلة
ولكني في ذات الوقت كنت أنشأ مع ابنة خالي التي تصغرني بعامين ونصف فأحسست اتجاهها بإحساس غريب عن ذي قبل، ومن قراءتي للكتب عرفت أن هناك ما يسمى بحب المراهقة علماً مني بأن المراهقة تتبع البلوغ.

وقرأت أيضاً أن حب المراهقة ليس حباً حقيقياً ولا يدوم أكثر من سنتين، ومن هنا بدأت أقنع نفسي بذلك، ولكني لم أستطع الابتعاد عنها، وكذلك لم أستطع مصارحتها علماً مني بأمرين: الأول: بأن هذا حب مراهقة، والثاني: بأنها مازالت صغيرة ولن تتفهمني لذا صمت بهذا الشعور وحبسته بداخلي.

ومرت الأيام تباعاً أملا مني بأن هذا حب مراهقة وسيزول مع الزمن، ولكن مرت ثلاث سنوات دون فائدة حيث وصلت للصف الثالث الإعدادي وما زلت لا أحب غيرها، ولأنني لم أكن مستطيعاً لكي أصارحها فقد كنت أحس بقلبي يتمزق من الداخل وكانت هي حينها بالصف الأول الإعدادي.

لذا قررت خاطئاً أن أصارحها بذلك ولكن لم أستطع مواجهتها لارتباكي الشديد حين أراها، فقررت أن أكتب لها خطاباً أخبرها فيه بحقيقة شعوري تجاهها، وبأنني منذ أن أحببتها لم أنطق بكلمة واحدة مع أنثى غيرها خوفاً مني أن تكون خيانة لها، ولكن كان هذا الخطاب بمثابة النار التي أشعلت الموضوع حيث لم تأخذ هي الخطاب بل والدتها، وبذلك لم أعرف ردها رغم أني علمت بعد ذلك أنها قرأت الخطاب ولكن أمها بدأت تتجنبني شيئاً فشيئاً، حتى لا أرى ابنتها فكان هذا بمثابة الضربة القاضية التي قسمتني، لكنني لم أستسلم.

ورغم أنني لم أعرف حقيقة شعورها حتى الآن فظللت أحبها حتى الآن، وأنا الآن في الفرقة الأولى بالكلية وهي الآن في الصف الثاني الثانوي، ولكني حتى الآن كنت أتجنب كل أنثى، كان يمكنني التقرب منها وكل هذا حتى لا أشعر بذنب خيانتي لها رغم أنني حتى لا أعرف إن كانت تحبني أم لا؟!

لذا وأنا الآن في الصف الأول بالكلية أشعر بنقص شديد يؤلمني من الداخل، حيث أرى الفتيان والفتيات يتكلمون مع بعضهم البعض ويضحكون ويسعدون وأنا أتمزق، وأشعر بالحاجة إلى صدر حنون يساندني في محنتي هذه، حيث لا أعلم لماذا استمر حبي لها 6 سنوات؟ وهل هذا ما زال حب مراهقة؟!
رغم كل هذا الأنين، وللعلم لا تعلم أمي ما أنا فيه بل ترفضه؛ لذا شعرت بالحاجة إلى صديق يساعدني فلم أجد خيراً منك صديق، أرجوك ساعدني لكي أخرج من هذه الحالة النفسية التي تسبب لي صداعاً عندما أحاول التفكير فيها، آسف على الإطالة، ولكن أنت من طلبت التفصيل.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لم تنته رسالتك بسؤال محدد، ولكن الشيء الذي فهمته منها أنك مرتبط ارتباطاً عاطفياً عميقاً بابنة خالك، وهذا يعتبر طبيعة من طبائع النفس البشرية، ولكن على الإنسان دائماً أن يدخل البيوت من أبوابها، وأن يضع الأمور في نصابها الشرعي والمنطقي، والذي سوف يؤدي إلى فائدة تستطيع أن تجني ثمارها في المستقبل.

أنت الآن والحمد لله قد بلغت السن والعمر الذي يجعلك مؤهلاً للتقدم بطلب يد ابنة خالك، وهي أيضاً الآن في مرحلة الثانوية، بمعنى أنها قد أصبحت امرأة، وليس هنالك مانع نفسي أو شرعي من أن تتزوج وإن كان هذا الزواج سوف يكون بعد فترة من الوقت.

كل ما أنصحك به هو أن تتحدث مع أهلك عن هذه العلاقة، وأنك تريد الزواج بها، فهذا هو المخرج الصحيح، وإذا حدث ذلك -أي: تقدم أهلك لطلب يدها وهي رفضت بعد ذلك، فأرى أن الأمر يجب أن يكون منتهياً، وعسى الله أن يجعل لكلٍ منكما ما هو خير.

الشيء الذي أود أن أؤكد عليه هو أن لا تظل هذه العلاقة أو هذه المشاعر مكبوتة في داخل نفسك، ومن الضروري ومن الأفضل أن تُفصح عنها، وأن تُعبر عنها، وأن تتخذ الخطوات العملية من أجل الوصول للنتيجة المنشودة، ولكن أن تظل العلاقة في الظلام أو العواطف مكتومة فهذا لا ننصح به.

وبالله التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً