أخشى على ديني من الضياع فكيف أقوي إيماني - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخشى على ديني من الضياع، فكيف أقوي إيماني؟
رقم الإستشارة: 2449047

1194 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من ضعف إيماني شديد قد يخرجني من الإسلام بسبب ما أعانيه من فتن الدنيا، فما نصيحتكم لي؟ فأنا لست راضيا عن نفسي، وأحس أني وحيد، ودعواتي لا تستجاب أبداً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ داود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا -أخي الكريم - في موقع الاستشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يوفقك إلى كل خير، والجواب على ما ذكرت:

- شعورك بأنك تعاني من ضعف الإيمان هذا يدل على أنك حريص على تزكية النفس، وعلى أن نيتك صالحة، ومما أنصحك به حتى تقوي إيمانك بالله:
1. تعلم علم الإيمان وتحقيقه بحسن المعتقد، وحسن الاتباع للحق.
2. فعل الطَّاعات والاجتِهاد فيها ومُجاهدة النَّفس عليْها.
3. الاشتِغال بالعِلْم الشَّرعي والاستمرار في التزود منه، وكما قال ابن القيم: "به يُعرَف الله ويُعبد، ويُذكر ويُوحَّد، ويُحمد ويُمجَّد، وبه اهتدى إليه السَّالكون، ومن طريقِه وصل إليه الواصِلون، ومن بابه دخل القاصرون".
4- الدُّعاء بأن يرزقك الله حسن الإستقامة، وأن يجدد الإيمان في قلبك.
5- الإكثار من قراءة القرآن بتدبر واتباع ذلك بحسن العمل.
6- مجالسة الصّحبة الصالحة.
7- التوسط والاعتدال في العمل بشرائع الإسلام من غير إفراط ولا تفريط .
8. العودة إلى الله في كل حال، والإكثار من الاستغفار، كما قال ابن رجب: "وفي قوله - عزَّ وجلَّ -: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ} إشارة إلى أنَّه لا بدَّ من تقصير في الاستِقامة المأمور بها، فيُجبَر ذلك بالاستِغفار المقتضي للتَّوبة والرّجوع إلى الاستقامة.

وأما الفتن التي نراها حولنا فهي كثيرة ومنتشرة، وحتى لا ثؤثر علينا الفتن في ديننا فيجب علينا أمور، إضافة لما ذكرت آنفا:
- يجب أن تكون قلوبنا عامرة بالمحبة لله ولرسوله ولعباده المؤمنين، وحب الخير للآخرين.

- أن يكون في قلوبنا التعظيم لله، والتعظيم لحرماته والتعظيم لأمر الله ونهيه وقضائه وقدره، ونعظم رسوله صلى الله عليه وسلم، ونعظم ونعمل بما جاء في شريعة الله.

أن نعمل بطاعة الله على نور من الله نرجو ثواب الله، وأن نترك معصية الله على نور من الله، نخاف عقاب الله.

أن نبتعد عن مواطن الفتن وعن أهلها، وأن نكثر من ذكر الله تعالى ومن من الاستعاذة من شر الفتن، حتى تسلم قلوبنا من النفاق ومن مضلات الأهواء والفتن.

وأما شعورك بأنك لست راضيًا عن نفسك، فإن كان هذا الشعور يدعوك إلى أن تزيد من إيمانك وأن تقبل على طاعة الله، فهذا شعور إيجابي، وإن كان هذا الشعور يدعوك إلى اليأس والقنوط والكآبة، فهذا أمر لا ينبغي في نفس المسلم، وهو من مداخل الشيطان حتى يصرفك عن طاعة الله ويقنطك من رحمة الله.

وأخيراً: شعورك بأن الله لا يستجيب دعاءك، فهذا أيضا شعور أمر لا ينبغي أن يكون في نفسك، فإن الله تعالى قريب من عباده، ويستجيب دعاء من دعاه، إذا أتى بأسباب الدعاء وترك موانع قبوله، فعليك أن تحرص على آداب الدعاء:
من حسن الظن بالله، واليقين في الإجابة، وكثرة الإلحاح في الدعاء، واختيار ساعات الإجابة، وعند الدعاء أكثر من الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي المقابل احذر من موانع إجابة الدعاء، من الكسب والأكل والشرب مما حرم الله، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في ما يتعين عليك أن تأمر به أو تنهى عنه، أو الدعاء بإِثم مما حرم الله أو بقطيعة رحم، فإذا فعلت هذا فأبشر بخير بإذن الله تعالى.

كان الله في عونك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً