هل هناك دواء يزيد دافعيتي وشغفي للمذاكرة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك دواء يزيد دافعيتي وشغفي للمذاكرة؟
رقم الإستشارة: 2450601

567 0 0

السؤال

السلام عليكم

أشكر القائمين على هذا الموقع لما يقدمونه من خير للناس جميعاً.

أنا طبيب أسنان متخرج، وأنتظر امتحان المعادلة في بلدي العراق لكي يعترف بشهادتي، المعادلة على الأبواب، لكنني لا أستطيع المذاكرة، ولا حتى التفكير فيها، فدافعيتي وحماسي لها منعدم.

منذ أن كنت في الكلية وأنا عندي حالة الاكتئاب الدراسي، خصوصا المرحلتين الأخيرة، وكنت أراجع الأطباء كثيراً، وقد أخذت معظم الأدوية، والتي عملت معي واستفدت منها سيرترالين بروزاك، وبعد إكمال الدراسة تركتها.

اليوم لدي نفس الأعراض وهي:

- أنام كثيراً.

- زياده في الوزن، رغم ممارستي للرياضة.

- عدم اندفاع للتحصيل الدراسي، أشتغل وأثابر في عملي على أكمل وجه، لكنني لا أهتم للمذاكرة.

الوقت يضيع، ولكنني لا أستطيع المذاكرة، وإن ذاكرت وحاولت لا أستطيع التركيز وإدراك ما ذاكرت، نفس الذي كان يحصل معي في الكلية تماماً.

- مبتعد كثيراً عن العبادة والصلاة، ليتني أعود كما كنت في مراحل الكلية الأولى، فقد كنت مثالاً للطلاب المتفوقين، لكنني تغيرت، وأصبحت أهتم للحياة العملية، ولا أهتم للمذاكرة، رغم كونها شيئا أساسيا لإكمال باقي أهدافي، لكنني لا أستطيع.

ما الحل؟ هل هناك دواء يزيد دافعيتي وشغفي للمذاكرة، ويردني إلى طبيعتي؟ طموحي وأهدافي أصبحت كلها متروكة للحظ وللأيام، ولا أستطيع التحكم بها، حتى أنني لم أعد أغار على دراستي، ولا أهتم للناس التي تتفوق عكس ما كنت سابقاً، فكنت لا أحب أن يتفوق علي أحد أبداً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت مدرك تمامًا للصعوبات التي تواجهها، وأنت كامل البصيرة -بفضل من الله تعالى-، والإنسان يملك إرادة التغيير {إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم}، وأعتقد أن أمورك طيبة الحمد لله، أنت تخرجت وأنجزت، ويجب أن تُكافئ نفسك على هذا الإنجاز.

بالنسبة للدراسة والأنشطة الحياتية: هذه -إن شاء الله- يصل إليها الإنسان من خلال حسن إدارة الوقت، الذي يُدير وقته يُدير حياته.

أنا أنصحك بالنوم الليلي المبكر، لا تنم في أثناء النهار، حين تنام ليلاً نومًا مبكِّرًا يحدث ترميم كامل في خلايا الدماغ، ويحدث تجديد لكثير من الآليات الجسدية، وهذا الأمر مجرب -يا أخي-، والبكور فيه خير كثير، المواد الإيجابية الدماغية تُفرزُ في فترة الصباح المبكر، فأنت حين تنام مبكرًا تستيقظ مبكّرًا وتصلي الفجر، بعد ذلك الاستحمام، كوب من الشاي، الورد القرآني، وتبدأ تذاكر في هذه الفترة، ساعة واحدة سوف تكفيك، سوف تنجح في امتحانات الدنيا إذا استفدتَّ من هذا الوقت، لأن هذا وقت التركيز، هذا وقت التحصيل الحقيقي، والبكور فيه بركة كثيرة.

من المجرب والمعروف والمؤكد أن الذي يُنجز في فترة الصباح يُمهِّد لنفسه بأن يكون يومه كله ناجحًا وسلسًا وجميلاً، لأنه قد أنجز في الصباح، والبدايات الصحيحة تؤدي إلى نهايات صحيحة.

أمرٌ آخر أنصحك به، وهو الرياضة، يجب أن تمارس الرياضة، الرياضة تقوي النفوس قبل أن تقوي الأجسام، وأنت -الحمد لله- في بدايات سن الشباب، الله تعالى حباك بطاقات كثيرة وطاقات عظيمة، احرص على بر والديك وصلة رحمك، واحرص على القيام بالواجبات الاجتماعية، هذه تُشعل الطاقات الإيجابية في النفس، وترتقي بالإنسان كثيرًا.

الأمر بسيط جدًّا، يجب أن تحفز نفسك من خلال هذه الآليات، الله تعالى أعطانا هذه المقدرات العظيمة، مقدرات التغيير.

هذه هي نصائحي لك، بسيطة جدًّا، وعملية جدًّا، وناجحة جدًّا، وعليك بالتطبيق.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أنت لديك خبرات سابقة مع الأدوية النفسية، وأنا أعتقد أنه الآن يمكن أن تتناول عقار (فلافاكسين) والذي يُسمَّى تجاريًا (إفيكسور) لأنه جيد الفعالية جدًّا، ابدأ في تناوله بجرعة 37,5 مليجراما يوميًا لمدة أسبوع، ثم اجعلها خمسة وسبعين مليجرامًا يوميًا لمدة أسبوع، ثم اجعلها مائة وخمسين مليجرامًا يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم أنقصها إلى خمسة وسبعين مليجرامًا يوميًا لمدة شهرٍ، ثم 37,5 مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ آخر، ثم 37,5 مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناوله.

الإفكسور دواء رائع جدًّا، لأنه يعمل من خلال الموصلات العصبية بصورة منسقة جدًّا، حيث إنه يُحسن إفراز السيروتونين وكذلك النورأدرينالين، ويجب أن يتم تناوله بالكيفية التي ذكرتها لك، التدرُّج في البدايات ثم الجرعة العلاجية ثم التدرج في التوقف منه، وذلك حتى لا تحدث آثار انسحابية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: