أعاني من الانسحاب من المواقف الاجتماعية مع الأقارب والأصدقاء - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الانسحاب من المواقف الاجتماعية مع الأقارب والأصدقاء
رقم الإستشارة: 2452766

481 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من الانسحاب من المواقف الاجتماعية مع الأقارب والأصدقاء، وحتى الناس الآخرين، لأني أقرأ أفكارهم، وأظن أنهم يفكرون أني سيء أو بخيل أو ما شابه هذه الأفكار، وعندي خوف من المستقبل والمواقف الاجتماعية التي قد تحصل معي، مما سبب لي الانسحاب من المواقف الاجتماعية.

أرجو التشخيص والعلاج، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنصحك ألا تقرأ أفكار أحد، ولا تُشغل بالك بما يفعله أو يقول الآخرون، فبذلك تتعب تفكيرك، ويزداد لديك الشك حتى في المقربين منك، وابتعد عن التحليلات، والتنبؤ بما سيقولون أو يفعلون، فإذا اتبعت ذلك فسوف تتمتع بصحة نفسية ممتازة، وتشعر بالرضا النفسي، مما يجعلك أكثر ارتياحاً لذاتك وللآخرين، وهذا أقصى درجات "التكيف النفسي" وفيما يلي مجموعة من الإرشادات العملية التي ندعوك لاتباعها وسوف تخلصك من مشكلتك بمشيئة الله:

- حدد السلبيات في شخصيتك، واعمل على التخلص منها، بعض الأحيان الإنسان لا يرى أخطاءه، ويعمل على"إزاحة" و "إسقاط" السلبيات في شخصيته أو سلوكه على الآخرين، ويقول: هم الذين يقومون بكذا وكذا، هم يكرهونني، هم سيئون.

- بالنسبة لتقبل الناس لك أو عدم تقبلهم، يعتمد على عدة عوامل، هي: الأخلاق، الشكل العام، الهندام، طريقة الكلام والموضوعات التي تطرح، الأصدقاء الذين تتفاعل معهم، مستوى التحكم بالغضب.وغيرها من العوامل التي تفرضها طبيعة المكان الذي يتواجد فيه الشخص.

- أنزل الناس منازلهم، بمعنى، لا تعط أحداً أكبر من قدره، فلا تضع نفسك مواضع السوء، وتنزلها منازل متدنية.

- لا تنعزل عن الآخرين، وإذا كانت مجموعة من الأشخاص قد رفضوا التعامل معك، فهذا لا يعني أن العالم خالٍ من أشخاص يتقبلونك، لذا، ابحث عن الصحبة الحسنة الطيبة، الذين يعاملونك بأخلاق الدين، وتواصل معهم في نشاطاتهم فهذا يجعلك أكثر انفتاحاً ويكسبك مهارات التعامل مع الآخرين.

- تفاعل اجتماعياً مع الناس على اختلاف تفكيرهم، وليس بالضرورة أن تتبنى هذا الفكر أو ذاك، إذا جلست مع مجموعة "لا تشبهك"، ولكن هذا التفاعل يجعلك أكثر اطلاعاً وخبرة في معظم نواحي الحياة ويوسع من مداركك وتصبح أكثر صلابة في مواجهة المشكلات.

- ابحث في ذاتك عن نقاط قوتك ولا تبحث فقط عن نقاط ضعفك، وحاول استغلال نقاط القوة وتوسعة مجالاتها. فهذا سيجعلك شخصا اجتماعيا وأكثر تفاعلاً وكفاءة.

- اصغ جيداً لمن يتكلم معك، ولا تقاطعه، وتوصيل الفكرة المناسبة يجب أن يتم في الوقت المناسب وإلا ضاعت قيمة الفكرة. وأثناء إصغائك لحديث شخص ما، عليك أن تبدي اهتماماً لما يقوله واحرص على التواصل بصرياً معه، وقم بتلخيص النقاط الجوهرية في دماغك لكي تتمكن من الرد عليه بطريقة مباشرة تُحاكي صلب الموضوع، وهذا يجنبك الدخول في دائرة التشويش أو نسيان ما قاله ذلك الشخص.

- الاطلاع على ثقافات متنوعة، ومتابعة مجريات الأحداث في العالم.

-  عندما تتكلم، نظم أفكارك الرئيسية التي يجب أن تتحدث عنها، ولا تخرج من موضوع إلى موضوع آخر إلا بعدما تشعر أن الموضوع الأول قد انتهى فعلاً.

- يُمكن تكوين علاقات صداقة قويّة من خلال الاهتمام بالآخرين، وإظهار هذا الاهتمام لهم ليتمكنوا من معرفة قيمتهم عندك.

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: