أنا في حيرة من أمري لاختيار التخصص الدراسي أرجو نصحكم. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا في حيرة من أمري لاختيار التخصص الدراسي، أرجو نصحكم.
رقم الإستشارة: 2454507

246 0 0

السؤال

السلام عليكم

لقد من الله علي وحصلت على مجموع عالي في شهادة الثانوية، ودخلت كلية الطب وحققت حلم الجميع، ولكنني عندما كنت في بداية الثانوية وأنا أشعر بالحيرة بين الهندسة والطب، فالهندسة جميلة، وتتطلب الفهم أكثر، وتعتمد على الفيزياء والرياضيات، وأنا جيد خاصة في الفيزياء، ولكن الطب يعتمد على الأحياء، ولكنني كنت أكره الأحياء لأنها تعتمد على الحفظ منذ كان عمري 11 سنة.

كنت سأقرر اختيار تخصص الهندسة ولكن عدلت عن ذلك؛ لأن الأشياء الهندسية تتطلب أن أكون محبا لتركيب الأشياء وفكها واستعمال الأدوات وغيرها من الأشياء، وأنا سيء في هذه الأشياء، كما أن جميع من حولي وجدتهم يقولون: أن الأحياء مملة في حفظها، ومن كانوا جيدين في الفيزياء والرياضيات اتجهوا للطب، وأنهم سيبذلون جهدا أكبر.

من المعلوم أن ما نفهمه لا يستغرق وقتا طويلا مقارنة بالحفظ، وأعلم أن الهندسة تتطلب مني إبداع بلا حدود إن كنت سأعمل في أي مجال، وأنا لا أجيد ذلك.

بنظرة موضوعية اخترت الطب لأنني لم يكن لدي هدفا، فأنا لم أدرس الطب أو الهندسة، وفكرت بعقلي وبنظرة المجتمع، والآن لا أعرف هل أنتقل لأي شيء أقل في الحفظ مثل تخصص الأسنان أو العلوم؟

أنا من المواطنين المصريين، ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت في مرحلة حرجة من اتخاذ القرار، ولا يوجد مجال لأن تكون متردداً، عليك أن تحسم أمرك، وما يجعلك أكثر ارتياحاً في اتخاذ القرار:

- اعمل على تقييم قدراتك، فأنت تعلم إذا كنت تستطيع دراسة الطب والنجاح فيه أم لا، والتقييم يكون من خلال مقارنة السلبيات والإيجابيات في تلك القدرات.

- اسأل خريجوا كلا الكليتين الطب والهندسة، عن مواد التخصص من حيث سهولتها وصعوبتها، وماذا ينتظر الخريج بعد سنوات الدراسة، وما هي المجالات المفتوحة أمامه في كلا التخصصين داخل بلدك وخارجها، فهذا يجعلك أكثر استبصاراً بوضعك الأكاديمي؛ لأنه عملياً لا يوجد شخص ينصحك بتغيير تخصصك إلى تخصص آخر بدون أن يمتلك معلومات كافية عن ذلك.

-إن الميول والرغبات في موضوع الدراسة، يجب أن لا تصبح عائقاً أمامك عند اختيار التخصص، بمعنى، اتبع أسلوب "المفاضلة" وليس "الميول" أيهما أفضل لك من حيث اختيار المحاضرات ووقتها وسنوات الدراسة.

- يبقى تخصص الطب يحتل مكانة عالية في التخصصات جميعها؛ لأن الخريج يختار تخصصه الدقيق بعد دراسته لسنوات الطب العام عن قناعة وتبعاً لميوله، وبذلك يكون أكثر ابداعاً في حياته العملية.

- عليك بصلاة الاستخارة فهي سنة، والدعاء فيها يكون بعد السلام كما جاء بذلك الحديث الشريف، وصفتها: أن يصلي الشخص ركعتين مثل بقية صلاة النافلة، يقرأ في كل ركعةٍ فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن، ثم يرفع يديه بعد السلام ويدعو بالدعاء الوارد في ذلك، وهو: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويُسميه من دراسة أو سفر) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به، رواه الإمام البخاري

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: