أشكو من الأرق ومن صعوبة الدخول في النوم! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من الأرق ومن صعوبة الدخول في النوم!
رقم الإستشارة: 2465000

1603 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تأتيني أحيانا فكرة معينة أو تصرف ما، يمنعني من النوم أو يصعب علي الدخول فيه، وهي أنه كلما جئت لأغفو تماما وكأن شيئا يقول لي: انهضي، أي أقصد حينما يأتيني النوم وأصل إلى هذه المرحلة التي أكون فيها تقريبا غير واعية هناك فكرة ما تعيقني عن الدخول في النوم وتخبرني انهضي لا تنامي.

تجاهلت الأمر مرات عديدة، ولكن أحيانا ينجح الأمر وأحيانا لا، والأمر المقلق هو قلقي من الفكرة نفسها، بحيث أشعر أنني حينما أقلق من هذه الفكرة، أصبح أنتظرها لكي تأتي وتعيق عملية النوم.

حاولت عدم القلق، ولكن الأمر متعب، وبصراحة أنا الآن خائفة من أن تأتيني هذه الفكرة في وقت امتحانات التوجيهي الأخيرة وتمنعني من النوم لمدة أيام، كما حصل معي في السابق، فما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رحيق حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأرق هو اضطراب شائع يمكن أن يؤدي إلى صعوبة النوم أو صعوبة الاستمرار فيه، أو يجعلك تستيقظين مبكرًا، مع عدم القدرة على العودة إلى النوم مرة أخرى، يمكن أن يخفض الأرق من مستوى طاقتك، ويغير سلباً من مزاجك، ويؤثر على صحتك، وأدائك في العمل.

ومن أسباب الأرق الأكثر شيوعاً، أولاً: الضغط النفسي، حيث يمكن للقلق بشأن العمل، أو الدراسة، أو الصحة، أو المال، أو العائلة أن يبقي ذهنك مشغولاً في أثناء الليل، ويجعل من الصعوبة أن تنامين.

السبب الثاني: عادات النوم السيئة: تتضمن عادات النوم السيئة جدولاً زمنيًا غير منتظم للنوم، والقيلولة، وأنشطة محفزة قبل النوم، وبيئة نوم غير مريحة، واستخدام السرير في العمل، أو تناول الطعام، أو مشاهدة التلفزيون، يمكن لاستخدام أجهزة الكمبيوتر أو أجهزة التلفزيون، أو ألعاب الفيديو، أو الهواتف الذكية، أو الشاشات الأخرى قبل النوم مباشرة أن تتداخل مع دورة نومك.

أما السبب الثالث: يتعلق بتناول الكثير من الطعام في وقت متأخر من الليل، لا بأس بتناول وجبة خفيفة قبل النوم، ولكن تناول كمية كبيرة من الطعام قد يجعلك تشعرين بعدم الراحة الجسدية في أثناء الاستلقاء.

فيما يلي مجموعة من الاستراتيجيات التي سوف تساعدك على النوم بشكل مريح:
- ثبّتي مواعيد نومك واستيقاظك كل يوم، حتى في الإجازات الأسبوعية.
- حافظي على نشاطك — فالمداومة على ممارسة الأنشطة المختلفة تساعدك في الحصول على نومٍ هانئٍ ليلًا.
- تجنبي أخذ قيلولةٍ أو قلّلي من أوقاتها.
- تجنبي شرب المنبهات أو قلّلي منها.
- تجنبي تناول وجباتٍ كبيرة ومشروباتٍ مختلفة قبل النوم.
- جهّزي غرفتك بحيث تكون مريحةً للنوم، وتأكدي من ملاءمة الوسادة وفرشة السرير والأغطية.
- اتبعي روتينًا يساعد على الاسترخاء قبل النوم، كأخذ حمامٍ دافئ وتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ومن أكثر الاستراتيجيات فعالية والتي تساعد في النوم وخفض مستوى الأرق، هي استراتيجية "الاسترخاء الذاتي"، اعملي على تطبيقها، وهي:
في البداية إجلسي في كرسي أو استلق على السرير، ومن ثم قولي لنفسك "سوف استرخي بشكل كامل، وسوف أبدأ بمقدمة الرأس وفروته (تخيلي أعضاء جسمك) وسأجعل عضلات مقدمة رأسي وفروته تسترخي وتستريح بشكل كامل أيضاً، والآن سوف أجعل عضلات وجهي تسترخي، ولن يكون هناك أي توتر في فكي، وبعد ذلك سأجعل عضلات عنقي تسترخي، بل سأجعلها تهدأ وسأطرد كل الضغط منها إنني أشعر أن عضلات عنقي تسترخي، والآن سأجعل عضلات كتفي تسترخي، وسوف يمتد ذاك الاسترخاء إلى المرفقين، فالرسغين، فاليدين، فالأصابع، وسأجعل عضلات صدري تسترخي الآن، وسوف أتنفس نفساً عميقاً وأسترخي، وأجعل كل الشد والتوتر يختفي، وسيصبح تنفسي الآن طبيعياً ومسترخياً، وسأجعل عضلات بطني تسترخي، وبعد ذلك سأجعل عضلات ظهري تسترخي، والآن سأجعل عضلات الحوض، والفخذين، والركبتين تسترخي، والآن سيمتد الاسترخاء إلى بطتيّ الرجلين، والكاحلين، والقدمين، وأصابع القدمين، وسوف أبقى حيث أنا وأدع كل عضلات جسمي تترهل، وسأسترخي بشكل كامل من أعلى رأسي إلى أخمص قدميّ"

وإذا جربت هذا مرة أو مرتين، فسوف تُدهشين بالاسترخاء الذي ستشعرين به، وستجدين أنك أكثر هدوءاً، ولن يستغرق ذلك أكثر من 15 – 20 دقيقة يومياً بواقع 5 دقائق في كل مرة، مما يخفض مستوى القلق والخوف لديك بشكل ملحوظ.

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: